|
يَكُونُ بعدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ |
|
في فَمِه مِثْلَ عَصِيرِ السُّكَّرِ |
واحِدَتُه بهاءٍ وقولُ أَبِي زِيَاد الكِلابيّ ـ في صفة العُشَرِ ـ : وهو مُرٌّ لا يأْكُلُه شيْءٌ ، ومَغَافِيرُه سُكَّرٌ ، إِنّمَا أَرادَ مثلَ السُّكَّرِ في الحَلَاوَة.
ونقلَ شيخُنا عن بعضِ الحُفّاظ أَنّه جاءَ في بعض أَلفاظِ السُّنّةِ الصَّحِيحة ، في وَصْف حَوْضِه الشَّرِيفِ صلىاللهعليهوسلم «ماؤُه أَحْلَى من السُّكَّرِ» قال ابن القَيِّمِ وغيره : ولا أَعْرِفُ السُّكَّر جاءَ في الحَدِيث إِلّا في هذا المَوْضِع ، وهو حادِثٌ لم يَتَكَلَّمْ به مُتَقَدِّمُو الأَطبّاءِ ولا كانوا يَعْرِفُونَه ، وهو حارٌّ رَطْبٌ في الأَصَحّ ، وقيل : بارِدٌ ، وأَجودُه الشَّفّاف «الطَّبَرْزَدْ» وَعَتِيقُه أَلْطَفُ من جَدِيدِه ، وهو يَضُرّ المَعِدَةَ التي تَتَوَلَّدُ منها الصَّفْرَاءُ ؛ لاستِحَالَتِه إِليها ، ويَدْفَعُ ضَرَرَه ماءُ اللِّيمِ أَو النّارَنْجِ.
والسُّكَّرُ : رُطَبٌ طَيِّبٌ ، نَوْع منه شَدِيدُ الحَلَاوَةِ ، ذَكَرَه أَبو حاتم في كِتَابِ النَّخْلَة ، والأَزْهَرِيّ في التَّهْذِيبِ (١) ، وزاد الأَخِيرُ : وهو مَعْرُوفٌ عند أَهْلِ البَحْرَيْنِ ، قال شيخُنا : وفي سِجِلْمَاسَة ودَرْعَة ، قال : وأَخبرَنا الثِّقَاتُ أَنّه كثيرٌ بمدينة الرَّسُول صلىاللهعليهوسلم ، إلَّا أَنَّه رُطَبُ لا يُتْمِرُ إِلّا بالعِلَاجِ.
والسُّكَّرُ : عِنَبٌ يُصِيبُه المَرَقُ فيَنْتَثِرُ فلا يَبْقَى في العُنْقُودِ إِلّا أَقَلّه ، وعَنَاقِيدُه أَوْسَاطٌ ، وهو أَبْيَضُ رَطْبٌ صادِقُ الحَلَاوَةِ عَذْبٌ (٢) ، وهُوَ من أَحْسَنِ العِنَبِ وأَظْرَفِه ، ويُزَبَّبُ أَيضاً ، والمَرَقُ ، بالتَّحْرِيك : آفَةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ.
والسُّكَّرَةُ (٣) : ماءَةٌ بالقَادِسِيَّةِ ، لحَلَاوَةِ مائِها.
وابْنُ سُكَّرَةَ : مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ مُحَمَّد ، أَبو الحَسَن الشَّاعِرُ المُفْلِقُ الهَاشِمِيُّ الزَّاهِدُ المَعْرُوفُ بَغْدَادِيٌّ ، من ذُرِّيَّةِ المَنْصُورِ ، كَان خَلِيعاً مشهوراً بالمُجُون ، تُوُفِّيَ سنة ٣٨٥.
وأَبو جَعْفَر عَبدُ الله بنُ المُبَارَكِ بنِ الصَّبّاغِ ، يُعْرَفُ بابْنِ سُكَّرَةَ ، رَوَى عن قاضِي المَرِسْتَان. والقاضِي أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُهَيْرَةَ بنِ حَيُّونَ السَّرَقُسْطِيّ الأَنْدَلُسِيُ الحافِظ ابْن سُكَّرَةَ ، وهو الذي يُعَبِّر عنه القاضِي عِياضٌ في الشِّفَا بالشَّهِيد ، وبالصَّدَفِيّ ، إِمامٌ جليلٌ واسع الرِّحْلَةِ والحِفْظِ والرِّوَايَةِ والدِّراية والكِتَابة والجِدّ ، دَخَل الحَرَمَيْن وبَغْدَادَ والشّام ، ورَجَعَ إِلى الأَنْدَلُس بعِلْم لا يُحْصَر ، وله ترْجَمَةٌ واسعة في شُروحِ الشِّفَاءِ.
وسُكَّرٌ ، بلا لام وهاءٍ : لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ ، وفي بعض النّسخ أَحْمَد بن سَلْمَانَ الحَرْبِيّ المُحَدّث ، مات بعد السِّتِّمِائَة.
وأَبُو الحَسَن عليُّ بنُ الحَسَنِ ، ويقال : الحُسَيْن بنِ طَاوُوسِ بنِ سُكَّرِ (٤) بنِ عبدِ الله ، الدَّيُرعاقُولِيّ مُحَدِّثٌ واعظٌ ، نزيلُ دِمَشْق ، رَوَى بها عن أَبِي القاسِمِ بن بِشْرَانَ وغيرِه ، ومات بِصُور سنة ٤٨٤.
وفَاتَهُ :
عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ عُبَيْد بن سُكَّر القارِئ المِصْرِيّ ، كتب عنه السِّلَفِيّ.
وأَمَةُ العَزِيز سُكَّرُ بنْتُ سَهْلِ بنِ بِشْرٍ ، رَوَى عنها ابنُ عَسَاكِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ بن ضِرْغَام ، عُرِفَ بابن سُكَّرٍ الْمِصْرِيّ نَزِيلُ مكّة ، سمعَ الكَثِيرَ ، وقَرأَ القِرَاءَات ، وكتبَ شيئاً كثيراً.
وأَخوه أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بن سُكَّر الغَضَائِرِيّ ، حَدَّث عن ابنِ المِصْرِيّ وغيره.
قلْت : وقد رَوَى الحافظُ ابنُ حَجَر عن الأَخِيرَيْنِ.
قلْت : وأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ علِيِّ بن حَيْدَرَةَ بنِ مُحَمّدِ بنِ القاسِمِ بن مَيْمُونِ بنِ حَمْزَةَ العَلَوِيّ ، عُرِفَ بابن سُكَّر ، من بيتِ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ ، حَدَّثَ ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ.
وعَمّ جَدِّه ، أَبو إِبراهيمَ أَحمَدُ بنُ القَاسِم الحافِظ المُكْثِرُ.
وككَتِفٍ ، سَكِرٌ الواعِظُ ، ذَكَرَهُ البُخَارِيّ في تَارِيخِه ، هكذا في سائِرِ النُّسَخ التي بأَيْدِينا ، وقد راجَعْت في تارِيخِ البُخَارِيّ فلم أَجِدْهُ ، فرأَيْتُ الحافِظَ ابنَ حَجَر ذَكَرَهُ في
__________________
(١) كذا ، والعبارة في المصباح : وقال الأزهري في باب العين : العَمْرُ : نخل السُّكَّر وهو معروف عند أهل البحرين.
(٢) عبارة اللسان : ... عذب من طرائف العنب ، ويُزبب أيضاً.
(٣) في معجم البلدان : السُّكَرّةُ.
(٤) ضبطت في اللباب : سِكْر.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
