لخِفَّتِهما على اللِّسَان ، ويُقَال أَيضاً : ساءَ مَنْ رَأَى ، فهي خَمْسُ لُغَاتٍ : د بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ ، يقال : لمَّا شَرَعَ في بِنَائِهِ أَميرُ المؤمنين ثامنُ الخُلَفَاءِ المُعْتَصِمُ بالله أَبُو إسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ـ ويقالُ له : المُثَمَّن ؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ وأَربعون سنة ، وكان له ثَمَانِيةُ بنين ، وثَمَانِ بَناتٍ ، وثمانيةُ آلافِ غُلَامٍ ، وثامن الخُلَفَاءِ ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى العباس ـ ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا ، هكذا في النسخ ، وصوابه إِليه ، سُرَّ كُلٌّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها (١) أَي فَرِحُوا ، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه ، فَلزِمَها هذا الاسْمُ ، والصواب فَلَزِمَهُ. والنِّسْبَةُ إِليه على القَوْلِ الأَوّل والثانِي سُرَّ مَرِّيُّ ، بضمّ السّين وفتحِها ، وعلى القَوْلِ الثّالث سَامِرِّيٌّ ، بفتح الميم وتكسر ، ويقال أَيضاً : سُرِّيٌّ ، إِلى الجزءِ الأَوّل منه.
ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ السُّرِّيُّ (٢) ، حدّث عن إِسماعِيلَ بنِ أَبِي أَوَيْسٍ ، وعنه أَبُو بَكْر الضّبَعِيّ ، وزادَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ في التَّبْصِيرِ : وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالِد السُّرِّيّ ، كان بإِفْرِيقِيَة ، يَرْوِي عن سَحْنُون ، مات سنة ٢٨١.
والسُّرَرُ ، كصُرَدٍ : ع قُرْبَ مَكَّةَ.
والسِّرَرُ ، كعِنَب : مَا عَلَى الكَمْأَةِ من (٣) القُشُورِ والطِّينِ ، كالسَّرِيرِ ، وجمْعه أَسْرَارٌ ، قال ابنُ شُمَيْل : الفَقْعُ أَرْدَأُ المكمْءِ طَعْماً ، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً ، وأَقْصَرُهَا في الأَرْضِ سِرَراً ، قال : وليس للكَمْأَةِ عُرُوقٌ ، ولكن لها أَسْرَارٌ.
والسَّرَرُ : دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فيها.
والسِّرَرُ : ع ، قُرْبَ مَكَّةَ ، على أَربَعةِ أَميالٍ منها ، قال أَبُو ذُؤَيْب :
|
بِآيَةِ ما وَقَفَتْ والرِّكا |
|
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ |
قيل : كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً ، كما جاءَ في الحديث عن ابنِ عُمَر « ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَها سَبْعُونَ نَبِيّاً» ، أَي قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ به ، أَي أَنَّهُم وُلِدُوا تحتَها ، فسُمِّيَ سِرَراً لذلك ، فهو يَصِفُ بَركَتَهَا ، وفي بعض الأَحاديث : (٤) أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى ، كانت فيه دَوْحَةٌ ، وهذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي السُّرَرِ ، بضمّ السين وفتحِ الرَّاءِ وقيل : هو بالتَّحْرِيكِ ، وقيل بالكَسْرِ كما ضَبَطَهُ المصنّف ، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُ القادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَاديّ اللُّغَوِيّ ، في شرْح شواهد الرَّضِيّ.
وسَرَارَةُ الوَادِي ، بالفَتح : أَفْضَل مَوَاضِعِهِ وأَكرمُها وأَطيَبُها ، كسُرَّتهِ بالضمّ ، وسِرِّه ، بالكسر ، وقد تقدم ، فهو تكرار ، وسَرَارِه كسَحاب ، قال الأَصمعيّ : سَرَارُ الأَرضِ ، أَوسَطُه وأَكرَمُه ، والسِّرّ من الأَرضِ مثل السَّرَارَةِ : أَكرَمُها ، وجمعُ السَّرَارِ أَسِرَةٌ ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ ، قال لَبِيد يرثِي قَوْماً :
|
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم |
|
أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ |
وجمعُ السَّرَارَةِ سَرائِرُ.
والسُّرَّةُ : (٥) وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه سُرُورٌ قال الأَعشى :
|
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف |
|
إِذَا خَالَطَ الماءُ منها السُّرُورَا (٦) |
وقال غيره :
|
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ |
|
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ والسَّرَارَا |
والسُّرِّيَّةُ ، بالضَّمّ : الأَمَةُ التي بَوَّأْتَها بَيْتاً واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ مَنْسُوبَةٌ إِلى السِّرِّ ، بالكسرِ ، للجِمَاع ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عن حُرَّتهِ ، فُعْلِيَّةٌ منه ، من تَغْيِيرِ النَّسَبِ ، كما قالوا في الدَّهْر دُهْرِيّ ، وفي السَّهْلَةِ سُهْلِيِّ (٧) ، قيل : إِنَّما ضُمَّتِ السينُ للفَرْقِ بين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ ، فيُقَال للحُرَّة (٨) إِذا نُكِحَتْ سِرّاً ، أَو كانَتْ فاجِرَةً : سِرِّيَّة ، وللمَمْلُوكَة (٩) يَتَسَرَّاها صاحِبُها سُرِّيَّة ، مخافَةَ اللَّبْسِ.
__________________
(١) في القاموس : «برؤيتها» ومثله في التكملة.
(٢) كذا بالقاموس ، وفي اللباب : السُّرِّي ... هذه النسبة إِلى سرّ وهي من قرى الري.
(٣) في اللسان : من التراب والقشور والطين.
(٤) اللسان ومعجم البلدان : وفي بعض الحديث.
(٥) عبارة اللسان : والسُّرُّ : وسط الوادي وجمعه سُرُور. وذكر البيت ، وكذلك : سرارُه وسرارتُه وسُرَّتُه.
(٦) ويروى السَّريرا : يريد جميع أصلها التي استقرت عليه ، أو غاية نعمتها.
(٧) ضبطت عن الصحاح واللسان.
(٨) بالأصل «للأمة» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله : فيقال للأمة ، كذا بخطه والذي في اللسان : للحرة» وفي التهذيب : للحرة.
(٩) الأصل واللسان ، وفي التهذيب «ولأَمةَ».
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
