والسّاحِرُ : العالِمُ الفَطِنُ.
والسِّحْرُ : الفَسَادُ. وكلَأٌ مسحُورٌ : مُفْسَد.
وغَيْثٌ ذو سِحْرٍ ، إِذا كان ماؤُه أَكثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي.
وسَحَرَ المطرُ الطِّينَ والتُّرَابَ سَحْراً : أَفَسْدَه فلم يَصْلُح للعَمَل.
وأَرضٌ ساحِرَةُ التُّرَابِ (١).
وعَنْزٌ مَسْحُورَةٌ : قليلةُ اللَّبَن. ويقال : إِنَّ اللَّسَقَ (٢) يَسْحَرُ أَلبانَ الغَنَمِ ، وهو أَن يَنزلَ اللَّبَنُ قَبْلَ الوِلَادِ. واسْتحَرُوا : أَسْحَروا ، قال زُهير :
بَكَرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ بسُحْرَةٍ (٣)
وسَحَرُ الوادِي : أَعْلاه.
وسَحَّره تَسْحِيراً : أَطْعَمه السَّحُورَ.
ولها عَيْنٌ ساحِرَةٌ ، وعُيُونٌ سَوَاحِرُ ، وهو مَجَازٌ.
وكلُّ ذِي سَحْرٍ مُسَحَّر.
وسَحَرَه فهو مَسْحُور وسَحِيرٌ : أَصابَ سَحْرَه أَو سُحْرَتَه.
ورَجلٌ سَحِرٌ وسَحِيرٌ : انقطعَ سَحْرُه. وقَولُ الشَاعر :
|
أَيَذْهَبُ ما جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرٍ؟ |
|
ظَلِيفاً إِنَّ ذَا لَهوَ العَجِيبُ |
مَعْنَاه مَصْرُوم الرِّئة : مَقْطُوعها. وكُلُّ ما يَبِسَ منه فهو صَرِيمُ سَحْرٍ. أَنشَدَ ثَعْلَب :
|
تَقُولُ ظَعِينَتي لَمَّا اسْتَقَلَّتْ : |
|
أَتَتْرُكُ ما جَمَعْتَ صَرِيمَ سَحْرِ |
وصُرِمَ سَحْرُه : انقَطَعَ رَجَاؤُه. وقد فُسِّر صَرِيمُ سَحْرٍ بأَنَّه المَقْطُوعُ الرَّجَاءِ.
تَذْيِيل :
قال الفخرُ الرَّازِيّ في المُلَخَّص : السِّحْر والعَيْن لا يَكونانِ من فَاضِلٍ ولا يَقَعَانِ ولا يَصِحَّان منه أَبداً ، لأَنّ من شَرْطِ السِّحْر الجَزْمَ بصدُورِ الأَثَرِ ، وكذلِك أَكثرُ الأَعْمَال من المُمْكِنَات من شَرْطِهَا الجَزْمُ. والفَاضِل المُتَبَحِّر بالعُلُوم ، يَرَى وُقُوعَ ذلِك من المُمْكِنَات التي يَجُوزُ أَن تُوجَدَ وأَن لا تُوجَد ، فلا يَصِحّ له عَمَلٌ أَصلاً. وأَمّا العَيْنُ فلأَنه لا بُدَّ فِيهَا من فَرْطِ التَّعْظِيم للمَرْئِيّ ، والنَّفْسُ الفاضِلَةُ لا تَصِل في تعظيم ما تَرَاه إِلى هذه الغَايَةِ ، فلذلك لا يَصِحّ السِّحْر إِلَّا من العَجَائِز ، والتُّرْكمانِ ، والسُّودانِ ونحْو ذلك من النُّفُوس الجاهِليّة. كذا في تاريخ شَيْخ مشايِخنا الأَخْبارِيّ مُصْطَفى بنِ فتْح الله الحَمَويّ.
[سحطر] : اسْحَنْطَرَ الرَّجلُ ، أَهمله الجوهريّ. وقال اللَّيْثُ أَي امتَدَّ ومَالَ ، نقلَه الأَزْهَرِيّ والصَّاغانِيّ.
ويقال : اسحَنْطَرَ إِذَا عَرُضَ وطَالَ وَوَقَعَ على وَجْهِه ، مثْل اسْلَنْطَحَ سَواءً.
[سحفر] : اسْحَنْفَرَ : الرّجُلُ : مَضَى مُسْرِعاً.
واسْحَنْفَرَ الطَّرِيقُ : اسْتَقَامَ وامتَدَّ. واسحَنْفَر المَطَرُ. كَثُرَ.
وقال أَبو حَنِيفَةَ : المُسْحَنْفِرُ : الكَثِيرُ الصَّبِّ الواسِعُ.
قال :
|
أَغَرُّ هَزِيمٌ مُسْتَهِلٌّ رَبَابُه |
|
له فُرُقٌ مُسْحَنْفرَاتٌ صَوَادِرُ |
واسْحَنْفَر الخَطِيبُ في خُطْبَتِه ، إِذا مَضَى واتَّسَع في كَلامِه. ويقال : اسحَنْفَرَ الرجُلُ في مَنْطِقه ، إِذا مَضَى فيه ولم يَتَمكَّثْ.
وفي الصّحاح : المُسْحَنْفِرُ : البَلَدُ الواسِعُ.
والمُسْحَنْفِرُ : الرَّجلُ الحاذِقُ الماضِي في أُموره.
والمُسْحَنْفِر : الطَّرِيقُ المُسْتَقِيمُ ، والمَطَر الصَّبّ.
قال الأَزهريّ : اسْحَنْفَرَ واجْرَنْفَزَ رُباعِيّانِ ، والنون زائدةٌ ، كما لَحِقَت بالخُماسِيّ. وجملة قول النَّحْوِيِّيْن أَن الخُمَاسِيّ الصَّحِيحَ الحُرُوفِ لا يكون إِلا في الأَسماءِ مثل الجَحْمَرِش والجِرْدَحْل. وأَمّا الأَفعال فليس فيها خماسيٌّ إِلا بزِيادة حَرْفٍ أَو حَرْفَيْن ، فافْهَمْه.
* ومما يستدرك عليه :
اسحَنْفَرَت الخَيْلُ في جَرْيها ، إِذا أَسْرَعَت.
__________________
(١) في الأساس : «السراب».
(٢) في التهذيب : «البَسْقَ».
(٣) ديوانه وعجزه فيه :
فهن ووادي الرّسِّ كاليد في الفمِ
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
