والأَبّارُ ، ككَتّانٍ : البُرْغُوثُ ، عن الصاغانيّ.
وأَشْيَافُ الأَبّار ، كَكَتّانَ : دَوَاءٌ للعَيْن معروف ، نَقَله الصاغانيّ ، وضَبَطَ الأَشْيَافَ بكَسْرِ الْهَمْزةِ والأَبَّارَ بالتشديد.
والْمِئْبرُ ، كمِنْبَرٍ : مَوْضِعُ الإِبْرة ، والْمِئْبَرُ أَيضا : النَّميمَةُ ، وإِفسادُ ذاتِ البَيْنِ ، كالمئْبَرةِ ، عن الِّلحْيَانيّ.
جَمْعُه مآبِرُ. قال النّابغةُ :
|
وذلك مِنْ قَوْلٍ أَتَاكَ أَقُولُه |
|
ومِن دَسِّ أَعدائِي إِلَيْكَ المآبِرَا |
ومِن سَجَعات الأَسَاسِ : خَبُثَتْ منهم المَخَابرُ ، فَمَشَتْ بينهم المآبِرُ.
وعن ابنِ الأَعْرابِيّ : الْمِئْبَر والمَأْبَر : مَا يُلَقَّحُ به النخْلُ كالحُشِّ (١).
والْمِئْبَرُ : ما رَقَّ مِن الرَّمْلِ ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
|
إِلى الْمِئْبَرِ الرّابِي من الرَّمْلِ ذي الغَضَى |
|
تَرَاهَا وقد أَقْوَتْ حَدِيثاً قَدِيمُها |
وأَبِرَ الرجلُ ، كفَرِحَ : صَلَحَ. وآبُرُ ، كآمُلَ : ة بسِجِسْتَانَ منها : أبو الحسن محمّدُ بن الحُسَين بنِ إِبراهيم بنِ عاصمٍ الحافظُ السَّجْزُيُّ الآبُرِيُّ ، صَنَّفَ في مَنَاقِب الإِمام الشافعيّ كتابا حافلاً رَتَّبه في أَربعةٍ وسبعينَ باباً.
وائتبَرَه : سَأَلَه أَبْرَ نَخْلِه أَو زَرْعِه أَن يُصلِحَه له ، قال طَرَفَةُ :
|
ولِيَ الأَصْلُ الذي في مثلِه |
|
يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤْتَبِرْ |
الآبِرُ : العامِلُ. والمُؤْتَبِرُ : رَبُّ الزَّرْعِ.
وائْتَبَرَ البئْرَ : حَفَرها (٢) ، قيل : إِنه مقلوبٌ من البَأْر.
وأُبَيْرٌ كزُبَيْر : ماءٌ دُونَ الأَحْسَاءِ ، من هَجَرَ ، وقيل : ماءٌ لبني القَيْن (٣) ، وقيل : موضعٌ ببلادِ غَطَفَانَ. وأُبَيْرُ بنُ العَلاء ، مُحَدِّث ، عن عيسى بنِ عَبْلَةَ ، وعنه الواقِدِيُّ.
وعِصْمَةُ بنُ أُبَيْرٍ التَّيْمِيُّ ـ تَيم الرِّبابِ ـ له وِفَادةٌ ، وقَاتَلَ في الرِّدَّةِ مُؤْمِناً ، قاله الذَّهَبِيُّ في التَّجْرِيد.
وعُوَيْفُ بنُ الأَضْبَطِ بنِ أُبَيْرٍ الدِّيليّ ، أَسْلَمَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ ، واسْتُخْلِف على المدينةِ في عُمْرَةِ القَضَاءِ ، صَحَابِيّانِ.
وبَنُو أُبَيْرٍ : قبيلةٌ من العرب.
وأَبْرِينُ ، بالفَتْحِ ، لغةٌ في يَبْرِينَ ، بالياءِ ، وسيأتِي.
والآبَارُ : مِن كُوَرِ واسِطَ. نَقَلَه. الصاغانّي.
وآبارُ الأَعْرَابِ : ع بين الأَجْفُرِ وَفَيْدَ. ولا يَخْفَى أَنَّ ذِكْرَهما في «بأْر» كان الأنسبَ ، وسيأتي.
والمِئْبَرَةُ مِن الدَّوْم : أَوَّلُ ما يَنْبُتُ ، وهو بعَيْنه فَسِيلُ المُقْلِ الذي تقدَّمَ ذكرُه ، لغةٌ كالإِبْرة ، فكان يَنبغِي أَن يقولَ هناك : كالْمِئْبَرَةِ ، ليكونَ أَوفقَ لقاعدتِه ، كما هو ظاهرٌ.
وقولُ عليّ عليهالسلام والرِّضوانُ ـ وقد أَخرجه الأَئِمَّةُ ـ من حديث أَسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ : «قيل لعليٍّ : أَلَا تَتَزَوَّج ابنةَ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : ما لي صفراءُ ولا بيضاءُ ، ولسْتُ بمَأبُورٍ في دِيني ، فيُوَرِّيَ بها رسولُ الله صلىاللهعليهوسلم عنِّي ، إِني لأَوَّلُ مَن أَسلم» ـ قال ابنُ الأَثِير : والمَأْبُورُ : مَن أَبَرَتْه العقربُ ، أَي لَسَعَتْه بإِبْرَتِها ـ أي لستُ غيرَ الصحيحِ الدِّينِ ، ولا بمُتَّهَمٍ في دِينِي فيتَأَلَّفَنِي النَّبِيُّ صلىاللهعليهوسلم بتَزْوِيجي فاطمةَ رَضِي اللهُ عنها. وفي التهذيبِ والنَّهَايةِ : «بتزويجِهَا إِيّايَ». قال : ويُرْوَى أَيضاً بالمثلَّثَة ، أَي لستُ مِمَّنْ يُؤْثَرُ عنِّي (٤) الشَّرُّ ، وسيأْتِي. قال ابنُ الأَثيرِ : ولو رُوِيَ : «ولستُ بمَأْبُونٍ» ـ بالنونِ ـ لكان وَجْهاً.
* وممّا يُستدرَكُ عليه :
تَأَبَّر الفَسِيلُ ، إِذا قَبِلَ الإِبارَ. قال الراجز :
|
تَأَبَّرِي يا خَيْرةَ الفَسِيلِ |
|
إِذْ ضَنَّ أَهْلُ النَّخْلِ بالفُحُولِ |
يقول : تَلَقَّحِي مِن غيرِ تَأْبِير.
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله كالحش كذا بخطه وباللسان أيضا وليس في القاموس ولا في اللسان : الحش بهذا المعنى فليحرر» وبهامش اللسان : «قوله الحش كذا بالأصل ، ولعله المِحَش» وفي التهذيب «المِحَشّ».
(٢) في القاموس والتكملة : احتفرها.
(٣) عن معجم البلدان ، وبالأصل «القيس».
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يؤثر عني ، كذا في النسخ ، وفي عاصم : يؤثر عنه ، وهي أحسن ، كذا بهامش المتن».
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
