وبَثْرٌ ، بفتحٍ فسكونٍ : أَحدُ أَولادِ إِبليسَ الخمسةِ ، سيذكر في «زلنبور» (١).
[بثعر] : ابْثَعَرَّتِ الخَيْلُ ، أَهملَه الجَوْهرِيُّ ، وقال أَبو السَّمَيْدَعِ : هو مِثلُ ابثأَرَّتْ وابْذَعَرَّتْ ؛ وذلك إِذا رَكَضَتْ تُبَادِرُ شيئاً تَطلُبه.
[بجر] : البُجْرَةُ ، بالضَّمّ : السُّرَّةُ من الإِنسان والبَعِيرِ عَظُمَتْ أَم لا ، كذا في المُحْكَم.
والبُجْرَةُ : العُقْدَةُ في البَطْنِ خاصَّةً ، وقيل : هي العُقْدَةُ تكونُ في الوَجْهِ والعُنُقِ ، وهي مثلُ العُجْرَةِ ، عن كُرَاع ، وهو مَجازٌ.
وابنُ بُجْرَةَ كَانَ خَمّاراً بالطّائفِ ويُروَى فيه بالفتح ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ :
|
فلوْ أَنَّ ما عندَ ابنِ بُجْرَةَ عندَها |
|
مِن الخَمْرِ لم تَبْلُلْ لَهَاتِي بناطِلِ |
وعبدُ الله بن عمر (٢) بنِ بُجْرَةَ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ صحابيُّ ، أَسلَمَ يومَ الفَتْحِ ، وقُتِلَ باليَمامة ، وعُقْبَةُ بنُ بَجَرَة ـ محرَّكة تابعيُّ مِن بَنِي تُجِيبَ ، سَمِع أَبا بكرٍ الصِّدِّيقَ ، وشَبِيبُ بنُ بَجَرَةَ ، محرَّكَةً ، شارَكَ عبدَ الرحمنِ بنَ مُلْجَمٍ ، لَعَنَه الله تعالى ، في دَمِ أميرِ المُؤمنينَ ويَعْسُوبِ المسلمينَ ، عليٍّ بنِ أَبي طالبٍ كَرَّمَ اللهُ وجهَه ورَضِيَ عنه.
ومن المَجاز : ذَكَرَ فلانٌ عُجَرَه وبُجَرَه ، كزُفَر فيهما أَيْ عُيُوبَه. وأَفْضَى إِليه بعُجَرِه وبُجَرِه ، أَي بعُيَوبِه ، يَعْنِي أَمْرَه كُلَّه وقال الأَصمعيُّ في باب إِسرارِ الرَّجل إِلى أَخيه ما يَستُرُه عن غيره : أَخبرتُه بعُجَرِي وبُجَرِي ، أَي أَظهرْتُه مِن ثِقَتِي به على مَعَايِبِي.
قال ابن الأَعرابيِّ : إِذا كانتْ في السُّرَّة نَفْخَةٌ فهي بُجْرَةٌ ، وإِذا كانت في الظَّهْرِ فهي عُجْرَةٌ ، قال : ثم يُنقَلانِ إِلى الهُموم والأَحزانِ ؛ قال : ومعنى قولِ عليّ كَرَّم الله وَجهَه : «أَشْكُو إِلى الله عُجَرِى وبُجَرِي ، أَي هُمُومِي وأَحْزَاني وغُمُومي. وقال ابنُ الأَثِير : وأَصلُ العُجْرَةِ نَفْخَةٌ في الظَّهْرِ ، فإذا كانت في السُّرَّة فهي بُجْرَةٌ. وقيل : العُجَرُ : العُرُوقُ المُتَعَقِّدَةُ في الظَّهْر ، والبُجَرُ : العُرُوقُ المُتَعَقِّدَةُ في البَطْن ؛ ثم نُقِلَا إِلى الهُمُوم والأَحزان ؛ أَراد أَنّه يشكُو إِلى الله تعالَى أُمْورَه كلَّها ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ.
وفي حديث أُمِّ زَرْع : «إِنْ أَذْكُرْه أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَه» ، أَي أُمُورَهُ كلَّهَا بادِيَها وخَافِيَهَا ، وقيل : أَسرارهَ وقيل : عُيُوبَه.
وسيأْتي في ع ج ر بأَبسطَ مِن هذا.
والأَبْجَرُ : الذي خَرَجَتْ سُرَّتُه وارتَفَعَتْ وصَلُبَتْ. وقال ابن سِيدَه : وبَجَرَ بَجْراً ، وهو أَبْجَرُ ، إِذا غَلُظَ أَصلُ سُرَّتِه فالْتَحَمَ مِن حيثُ دَقَّ ، وبَقِيَ في ذلك العَظْمِ رتجٌ (٣) والمرأَةُ بَجْراءُ واسمُ ذلك الموضعِ : البَجَرَةُ والبُجْرَةُ.
والأَبْجَرُ : العظيمُ البَطْنِ. وقد بَجِرَ كفَرِحَ فيهما ، ج بُجْرٌ وبُجْرانٌ ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ :
|
فلا تَحْسَبُ البُجْرَانُ أَنْ دِماءَنَا |
|
حَقِينٌ لهم في غيرِ مَرْبُوبَةٍ وُقْرِ |
والأَبْجَرُ : حَبْلُ السَّفِينَةِ ، لِعظَمِه في نَوعِ الحِبَال.
والأَبْجَرُ : فَرَسُ الأَمير عَنْتَرَةَ بنِ شَدّادٍ العَبْسِيِّ ، وله فيه أَشعارٌ قد دُوِّنَتْ.
وأَبْجَرُ اسمُ رَجُل ، هو ابنُ حاجِرٍ ، سُمِّيَ بالأَبْجَرِ : حَبْلِ السَّفِينة. وجَدُّ عبدِ الملَك بنِ سَعِيد بنِ حبّانَ الكنَانِيِّ ، ذَكَرَه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ.
والبُجْرُ ، بالضمِّ : الشَّرُّ ، والأَمْرُ العظيمُ ، قاله أَبو زَيْد. والبُجْرُ : العَجَبُ. وقال هُجْراً وبُجْراً ، أَي أمْراً عَجَباً.
وأَنشدَ الجوهريُّ قولَ الشاعر :
|
أَرْمِي عليها وهو شَيْءٌ بُجْرُ |
|
والقَوْسُ فيها وَتَرٌ حِبَجْرُ |
استشهدَ به على أَنّ البُجْرَ هو الشَّرُّ والأَمرُ العظيمُ.
وقال غيرُه : البُجْرُ : الدّاهِيَةُ ، والأَمْرُ العَظِيمُ ، ويُفْتَحُ ، ومنهحديثُ أَبي بكرٍ رضياللهعنه : «إِنّمَا هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ» ، أَي إِن انتظرتَ حتى يُضِيءَ الفَجْرُ أَبصرتَ الطَّرِيقَ ، وإن خَبَطْتَ الظَّلْمَاءِ أَفْضَتْ بكَ إِلى المَكْرُوه ،
__________________
(١) ورد هناك «ثبر».
(٢) في القاموس : «عمرو» مثله في أسد الغابة.
(٣) في اللسان : ريح.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
