المُلْحِدُ (١). وقال بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة : والدُّهرِيّ أَيضاً بالضَّمّ : الحاذِقُ.
والمصنّف مَشَى على قَول ابنِ الأَنباريّ ، وهُنا وفي الأَوّل على قول ثَعْلَب ، وفاتَه معنَى الحاذِقِ ، فتأَمَّلْ.
ودَاهِرٌ ، ودَهِيرٌ ، كأَمِير. من الأَعلام. ويقال : إِنّه لدَاهِرَةُ الطُّول : طويلُهُ جَدًّا (٢).
ودَاهَرُ كهَاجَر : مَلِك للدَّيْبُلِ قَصَبة السِّنْد ، قَتَلَه مُحَمَّدُ بنُ القاسِم الثَّقَفِيّ ابن عمّ الحَجّاجِ بن يُوسفَ ، واستباح الدَّيْبُل إِلى مُولَتَانَ (٣) وهو غَيْر مُنْصرِف للعلميّة والعُجْمَة ، ذَكَرَه جَرير فقال :
|
وأَرضَ هِرَقْلٍ قد ذَكَرْتُ ودَاهَراً |
|
ويَسْعَى لَكُم من آلِ كِسْرَى النَّواصِفُ |
وفي الصّحاح : لا آتِيهِ دَهْرَ الدَّاهِرينَ ، أَي أَبداً ، كقولهم : أَبدَ الآبِدِين.
وأَبو بكرٍ عبدُ الله بنُ حَكِيم الدَّاهِرِيُّ ، ضعِيفٌ. وقال الذَّهَبِيّ : اتَّهموه بالوَضْع. وقال ابنُ أَبي حاتِم عن أَبِيه قال : تَركَ أَبو زُرْعَةَ حَدِيثَهُ وقال : ضَعِيف ، وقال مَرَّةً : ذاهِبُ الحديثِ.
وعبدُ السّلام بنُ بكرَانَ الدَّاهِرِيُّ ، حدَّثَ. والدَّاهِرُ : بَطْنٌ من مَهْرَةَ من قُضَاعَةَ قاله الهَمْدَانيّ.
وجُنَيْد بنُ العَلَاءِ بن أَبي دَهْرةَ ، روى عنه محمّد بنُ بِشْر وغيرُه. ودُهَيْرٌ الأَقْطَعُ ، كزُبَيْر عن ابن سِيرِين.
وكأَمِيرٍ دَهِيرُ بنُ لُؤَيّ بن ثَعْلَبَة ، من أَجداد المِقْدَادِ بنِ الأَسودِ.
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
دَهْرٌ دَهَارِيرُ ، أَي ذُو حَالَيْن من بُؤْس ونُعْم. والدَّهَارِيرُ. تَصَارِيفُ الدَّهْرِ ونَوَائِبُه. ووَقَعَ في الدَّهَارِير : الدَّوَاهِي.
والدَّهْوَرَةُ : الضَّيْعَة وتَرْكُ التَّحَفُّظِ والتَّعَهُّدِ. ومنهحَدِيثُ النَّجَاشيّ : «ولا دهْورَةَ اليَومَ على حِزْبِ إِبراهِيم» (٤).
ودَهْوَرَ اللُّقْمَةَ : كَبَّرَها. وقال الأَزهرِيُّ. دَهْوَرَ الرَّجلُ لُقْمَةً ، إِذا أَدارَهَا ثمّ الْتَهَمَهَا.
وفي الأَسَاس : رأَيتُه يُدَهْوِرُ اللُّقَمَ ، أَي يُعظِّمها ويَتَلَقَّمُها.
وفي نوادِر الأَعْرَابِ : ما عِنْدي في هذَا الأَمرِ دَهْوَرِيَّةٌ ولا هَوْدَاءُ ولا هَيْدَاءُ ولا رَخْوَدِيَّةٌ ، أَي ليس عِنْدَه فيه رِفْقٌ ولا مُهَاوَدَةٌ ولا رُوَيْدِيّة.
والدَّوَاهِر : رَكَايَا مَعْرُوفةٌ. قال الْفَرَزْدَق :
|
إِذاً لأَتَى الدَّواهِرَ عن قَرِيبٍ |
|
بخِزْيٍ غَيْرِ مَصْرُوفِ العِقَالِ |
ودَهْرَانُ ، كسَحْبَان : قَرية باليمن ، منها أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّد المُقْريءِ ، حدّثَ.
[دهتر] : * ومما يستدرك عليه :
دَهْتُورَة : قرْية بمصْر من أَعمالِ جَزِيرة قُوَيْسنا ، وقد رأَيْتُهَا.
[دهدر] : دُهْدُرَّيْنِ ، بضمّ الدَّالَيْن وفَتْح الراءِ المُشَدَّدة تَثْنِيَةً دُهْدُرّ اسمٌ لبَطَلَ (٥) ، كسَرْعَانَ وهَيْهَاتَ اسمٌ لسَرُعَ وبَعُدَ ، قال ذلك أَبو عَلِيّ. وقيل : دُهْدُرَّيْنِ اسمٌ للبَاطل وللْكَذِبِ.
ومنه قَولُهُم : دُهْدُرَّيْن ودُهْدُرَّيْهِ ، للرَّجُل الكَذُوب.
قال أَبو زيد : العَرَب تَقُولُ : دُهْدُرَّانِ لا يُغْنِيانِ عنك شَيْئاً. كالدُّهْدُرِّ ، والدُّهْدُنِّ ، فجَعَلَه عَرَبِيَّاً. قال ابن بَرِّيّ : والصَّحِيح في هذا المَثَل ما رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ ، وهو «دُهْدُرَّيْنِ سَعْدٌ القَيْنُ» ، من غير وَاو عطف ، وكَوْن دُهْدُرَّيْنِ مُتَّصِلاً غيرَ
__________________
(١) عبارة الأساس : ورأيت شيخاً دُهريًّا دَهريًّا : مسنًّا ملحداً يقول بقدم الدهر.
(٢) في القاموس : «انها لداهرة الطول : طويلة جداً» وعلى هامش القاموس : «وإنه لداهرة الطول طويلة جداً» وفي المطبوعة الكويتية وضعت لفظة «جداً» خارج الأقواس على أنها ليست من القاموس ، وهو خطأ.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : إلى مولتان ، كذا بخطه ، وعبارة التكملة : وافتتح من الديبل إلى مولتان اه».
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «ولا دهورة اليوم على حزب ابراهيم ، كأنه أراد : لا ضيعة عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم اه لسان».
(٥) على هامش القاموس عن نسخة ثانية : «لبَطَلَا» وفي اللسان فكالقاموس.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
