ويروَى :
بِتْنَا بدَيِّرة يُضِيءُ وُجُوهَنا
ج أَي جَمْع الدَّارَة بالمَعَاني السَّابِقَة ، دارَاتٌ ودُورٌ ، بالضَّمّ في الأَخير ، كسَاحةٍ وسُوحٍ.
والدَّارَةُ : د ، بالخابُورِ (١).
والدَّارَة : هَالَةُ القَمَر التي حَوْله. وكُلُّ مَوْضع يُدارُ به شَيْءٌ يَحْجِزُه (٢) فاسْمُه دَارَةٌ ،. ويقال : فلانٌ وَجْهُه مِثْلُ دَارَةِ القَمَرِ.
ومن سجعات الأَساس : ولا تَخْرُج عن (٣) دائرةِ الإِسلام حَتَّى يَخْرُجَ القَمَرُ عن (٣) دَارَتِه.
ويقال : نزلْنا دَارَةً من دارَاتِ العَرَب ؛ وهي أَرضٌ سَهْلَة تُحِيط بها جِبالٌ ، كما في الأَساس.
وداراتُ العَرَبِ كلّها سُهُولٌ بِيضٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ والصِّلِّيَانَ وما طابَ رِيحُه من النَّبَات ، وهي تُنِيف ، أَي تَزِيد على مائةٍ وعشْرٍ ، على اخْتِلافٍ في بَعْضِها ، لم تَجْتَمِعْ لغَيْرِي ، مع بَحْثِهم وتَنْقِيرِهم عنها ، ولله الْحَمْد على ذلك.
وذكرَ الأَصمعيُّ وعِدَّةٌ من العُلماءِ عِشْرِين دَارَةً ، وأَوْصَلَها العَلَمُ السَّخَاوِيّ في سِفْر السَّعادَة إِلى نَيِّف وأَربعين دارةً ، واستَدَلَّ على أَكثرهَا بالشواهِد لأَهلِهَا فيها.
وذَكرَ المُبَرّد في أَماليه دارَات كثيرَةً ، وكذا ياقُوت في المُعْجَم والمُشْتَرَك. وأَوردَ الصَّاغانيّ في تَكْمِلته إِحْدَى وسَبْعِين دارةً.
وأَنا أَذكُرُ (٤) ما أُضيفَ إِليه الدَّارَاتُ مُرَتَّبةً على الحُرُوفِ الهِجَائيّة لسُهُولة المُرَاجَعَة فيها ، ففي حرف الأَلِف ثَمَانِية وهي : دارَةُ الآرَامِ ، للضِّبَاب ، وفي التكملة : الأَرآم (٥).
ودارة أَبْرَقَ ، ببلادِ بني شَيْبَانَ عند بَلَدٍ يقال له البطن ، وفي بعض النسخ أَبْلَق ، باللَّام ، وهو غَلط. ويُضاف إِلى أَبرَقَ عِدَّةُ مَواضِعَ وسيَأْتِي بيانُهَا في ب ر ق إِن شاءَ الله تعَالى.
ودارَةُ أُحُدٍ ، هكذا هو مضْبُوط بالحاءِ ، والصوَاب بالجيم (٦).
ودارَة الأَرْحَامِ ، وهكذا هو في سائِرِ النُّسَخ بالحَاءِ المهملة ، والصواب الأَرجام بالجيم وهو جَبَل.
ودارة الأَسْوَاطِ ، بظَهْر الأَبرقِ بالمَضْجَع.
ودارَةُ الإِكْلِيلِ ، ولم يَذْكره المصنّف في ك ل ل.
ودارَة الأَكْوَارِ ، في مُلْتَقىَ دارِ رَبِيعَة ودارِ نَهِيك.
ودارَةُ أَهْوَى ، وسَتَأْتي في المُعْتَلّ.
وفي حرف الباءِ أَربَعَة : دارَةُ باسِلٍ ، ولم يَذكره المُصَنّف في اللّام. ودارَة بُحْثُرٍ ، كقُنْفُذٍ ، هكذا بالثّاءِ المثلّثَة في سَائِر النُّسَخ ، ولم يَذْكُره المُصَنِّف في مَحَلِّه. والصَّواب أَنه بالمُثَنَّاة الفَوْقِيَّة كما يَدُلّ عليه سِياقُ يَاقُوت في المُعْجَم ، قال : وهو رَوْضَة في وَسَطِ أَجأَ أَحدِ جَبَليْ طَيِّئ قُرْب جَوّ ، كأَنَّها مُسَمَّاة بالقَبِيلة وهو بُحْتُر بن عَتُود ، فهذا صريحٌ بأَنّه بالمثنّاة الفَوْقِيّة ، وقد استدركناه في مَحَلّه كما تقدَّم.
ودارَةُ بَدْوَتَيْنِ ، لبني رَبِيعَةَ بنِ عُقَيل ، وهما هَضْبتانِ بينهما مَاءٌ ، كذا في المعجم ، وسيأْتي في المُعْتَلّ إِن شاءَ الله تعالى.
ودارَةُ البَيْضَاءِ. لمُعَاوِيَةَ بن عُقَيْل وهو المُنْتَفِق ، ومعهم فيها عامِرُ بنُ عُقَيْل.
وفي حرف التاءِ الفوقيّة اثْنَتَان : دارَةُ التُّلَّى ، بضَمّ فَتَشْدِيد اللَّام المَفْتُوحة ، هكذا في النُّسَخ ، وضَبَطه أَبو عُبَيْد البَكْرِيّ بكَسْر الفَوْقِيَّة وتَشديدِ اللَّام بالإِمالة. وقال : هو جَبلٌ. قلْت : ويمكن أَن يَكُون تَصْحِيفاً عن التُلَىّ ، تصغير تِلو (٧) ماء في ديارِ بني كلَاب ، فليَنْظَر ، وسيأْتي في كلام المصنّف التُّلَيّان ، بالتثنية ، وأَنه تصحيف البُلَيّان ، بالموحّدة المضمومة وهو الذي يُثَنّى في الشعر.
__________________
(١) في معجم البلدان : مدينة من أعمال الخابور قرب قرقيسياء.
(٢) التهذيب واللسان : «يحجره» بالراء.
(٣) في الأساس : «من».
(٤) على هامش القاموس عن نسخة ثانية : «ذاكرٌ».
(٥) ومثلها في معجم البلدان.
(٦) في معجم البلدان والتكملة : أُجُد بالجيم.
(٧) عن معجم البلدان (تلى) وبالأصل «تل».
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
