وأَدرَرْتُ عليه الضَّرْبَ : تَابَعْتُه ، وهو مَجاز.
والدُّرْدُر ، بالضّمّ : طَرَفُ اللِّسَان ، وقيل : أَصْلُه. هكذا قاله بَعْضُهم في شرْح قَوْل الرَّاجِز :
|
أُقْسِم إِن لم تَأْتِنا تَدَرْدَرُ |
|
ليُقْطَعَنَّ مِن لِسَانٍ دُرْدُرُ |
والمعروف مَغْرِزُ السِّنّ ، كما تَقَدَّمَ.
ودَرَّت الدُّنْيا على أَهلِها : كَثُرَ خَيْرُها ، وهو مَجاز ، ورِزْق دَارٌّ ، أَي دائِمٌ لا يَنْقَطِع. ويقال : دَرَّ بما عندَه ، أَي أَخرَجه.
والفارسيّة الدَّرِّيّة ، بتشديد الراءِ والياءِ : اللُّغَة الفُصْحَى من لُغَات الفُرْس ، منسوبة إِلى دَرْ ، بفتح فسكون ، اسم أَرض في شِيرازَ ، أَو بمعنَى البابِ وأُرِيد به بابُ بَهْمَن بن اسفِنْدِيَار. وقيل : بَهْرَام بن يزْدجِرد. وقِيل : كِسْرى أَنُو شِرْوَان. وقد أَطال فيه شَيْخُ شُيُوخِ مشايخنا الشِّهَاب أَحمدُ بنُ مُحَمَّدٍ العجَمِيّ ، خاتِمَةُ المُحَدِّثين بمصر ، في ذَيْله على لُبِّ اللُّباب للسّيوطيّ ، وأَورد شيخُنَا أَيضاً نقلاً عنه وعن غيره ، فليراجع في الشرْح.
ودُرّانَةُ : من أَعلام النّساءِ ، وكذلك دُرْدَانةُ. وأَبو دُرَّة بالضّمّ : قرية بمصر.
[دزر] : الدَّزُرُ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : هو الدَّفْعُ ، يقال : دَزَرَه ودَسَره ودَفَعَه بمَعْنًى واحدٍ ، كذا في التَّكْملَة.
[دزمر] : دِزْمَارةُ ، بالكَسْر (١) ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيُّ والجماعة ، وهو : ع ، منه الشيخ الإِمام كَمَالُ الدّين أَبُو العَبّاس أَحمدُ بنُ كُشاشِب بْن عَلِيٍّ الفَقِيهُ الشّافِعِيّ الصوفيّ الدِّزْمَارِيّ. له «شَرْح التَّنْبِيه» و «كتاب الفروق» وتُوفِّيَ سنة ٦٤٣ في ١٧ ربيع الآخِر ، هكذا ذكرَه ابنُ السُّبْكِيّ في [الطبقات] الكُبرَى وابْنُ قَاضِي شَهْبَةَ في تَرْجَمته.
[دسر] : الدَّسْرُ : الطَّعْنُ والدَّفْعُ الشَّدِيدُ ، يقال : دَسَرَهُ بالرُّمْح. وفي حديث عُمَر رضياللهعنه : «فيُدسَر كما يُدْسَر الجَزُور» ، أَي يُدْفَع ويُكَبُّ للقَتْل كما يُفعَل بالجَزُور عند النَّحْر. وفي حديث الحَجَّاج أَنه قال لسِنان بْنِ يَزِيدَ النَّخَعيّ لَعَنَهُ الله : «كيف قَتَلْتَ الحُسَيْن»؟ قال : «دَسَرْتُه بالرُّمح دَسْراً ، وهبَرْتُه بالسَّيْفِ هَبْراً» أَي دَفَعْتُه دَفعاً عنِيفاً. فقال له الحجَّاج : «أَمَا والله لَا تَجْتَمِعَانِ في الجَنَّة أَبداً» وفي حَدِيث ابْنِ عَبّاس ، وسُئل عن زَكَاة العَنْبَر فقال : «إِنّمَا هو شَيْءٌ دَسَرَه البَحْرُ» ، أَي دَفَعَه مَوْجُ البَحْرِ وأَلقاه إِلى الشَّطّ فلا زَكَاةَ فيه.
ومن المَجاز : الدَّسْر : الجِمَاعُ ، يقال : دَسَرَها بأَيرِه ، كذا في المُحْكَم ، وهو مِدْسَرُ جِمَاعٍ كمِنْبر ، أَي نَيَّاكٌ.
وعن مُجَاهِد : الدَّسْر : إِصلاحُ السَّفِينَة بالدِّسَار ، بالكَسْر ، اسم للمِسْمَارِ ، وبه فَسَّر بعضُهم قولَه تعالى : (ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ) (٢) وفي حَدِيث عَلِيّ : «رَفَعَهَا (بِغَيْرِ عَمَدٍ) يَدْعَمها ، ولا دِسَارٍ يَنْتَظِمُها» (٣). والدَّسْر أَيضاً : إِدْخَالُ الدِّسارِ أَي المِسْمَارِ في شَيْءٍ بقُوَة ، قاله الزَّجَّاجُ. يقال : دَسَرْت المِسْمَارَ أَدْسُرُه وأَدْسِرُه دَسْراً ، وكلُّ ما سُمِّر فقد دُسِرَ.
والدِّسَارُ أَيضاً : خَيْطٌ من لِيفٍ تُشَدُّ به أَلواحُهَا ، وبه فَسَّرَ بَعْضٌ الآيةَ المَذْكُورَة. وجمعَ الفَرَّاءُ بين القَوْلَيْن فقال :
الدُّسُر : مَسَامِيرُ السَّفِينَةِ وشُرُوطُها التي تُشَدُّ بها. وقال غيرُه :
الدَّسْر : خَرْزُ السَّفِينَة ، ج أَي جمع دِسَار دُسْرٌ ، بضمّ فسكون ، ودُسُرٌ ، بضَمَّتَيْن مثل عُسْر وعُسُرٍ ، وقيل :
الدُّسُر ، بضَمَّتَين ، هي السُّفُن بعيْنها ، تَدْسُرُ ، أَي تَدْفع المَاءَ بصُدُورِهَا ، الواحِدَةُ دَسْرَاءُ. ودَسَرَت السّفِينَةُ الماءَ بصَدْرها : عَانَدَتْه.
والدَّوْسَرُ : الجَمَلُ الضَّخْمُ الشَّدِيدُ المُجْتَمِعُ ذو هَامةٍ ومَنَاكِبَ ، وهي بِهَاءٍ (٤). قال عدِيّ :
|
ولقَدْ عَدَّيْتُ دَوْسَرَةً |
|
كعَلَاةِ القَيْنِ مِذْكَارَا |
والدَّوْسَر : نَبْتٌ يُجاوِز الزَّرْعَ في الطُّول ، وله سُنْبل وحَبٌّ دَقِيق أَسْمَرُ ، قاله أَبو حَنِيفَة. يقال إِن اسم حَبِّه الزَّنُّ يَخْتَلط بالبُرِّ ، وسيأْتي في النُّون.
__________________
(١) في معجم البلدان : دزمار بكسر أوله وتشديد ثانيه قلعة حصينة من نواحي أذربجيان قرب تبريز.
(٢) سورة القمر الآية ١٣.
(٣) عن النهاية وبالأصل «ينظمها».
(٤) في اللسان والأنثى : دوسر ودوسرة.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
