ودُبَيْرٌ ، كزُبَيْر : لَقَبُ كَعْبِ بن عَمْرِو بن قُعَيْن بن الحَارث بن ثَعْلَبَةَ بن دُودَانَ بن أَسَد الأَسَدِيِّ لأَنه دُبِرَ من حَمْل السِّلاح. وقال أَحمدُ بنُ الحباب الحِمْيَريّ النَّسّابة : حَمَلَ شيئاً فَدبَرَ ظَهْرَه.
وفي الروض أَنه تَصْغِير أَدبَر ، على التَّرْخِيم ، ولا يَخْفَى أَنه بعَيْنه الذي تقدَّم ذِكْرُه ، وأَنه أَبو قَبِيلَةٍ من أَسد ، فلو صَرَّحَ بذلِك كان أَحسنَ ، كما هو ظاهرٌ.
والأُدَيْبِرُ ، مُصَغَّراً : دُوَيْبَة ، وقيل : ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ.
ويقال : لَيْسَ هُوَ من شَرْجِ فُلان ولا دَبُّورِهِ ، كتَنَّورِه (١) أَي من ضَرْبِه وزِيِّهِ وشَكْلِه.
ودَبُّورِيَةُ : د ، قُربَ طَبَرِيَّةَ (٢). وفي التَّكْمِلَة : من قُرَى طَبَرِيَّةَ ، وهي بتَخْفِيف الياءِ التحتيّة.
* ومما يُسْتَدْرك عليه :
دَابِرُ القَوْمِ : آخِرُ مَنْ يَبْقَى منهم ويَجِيءُ في آخِرِهم ، كالدَّابِرَة. وفي الحديث : «أَيُّمَا مُسْلِمٍ خَلَفَ غازِياً في دابِرَتِه» أَي مَنْ يَبْقَى بعدَه.
وعَقِبُ الرَّجُلِ : دابِرُه.
ودَبَرَه : بَقِيَ بَعْدَه.
ودابِرةُ الطّائر : الإِصْبَعُ الَّتي من وَراءِ رِجْله (٣) ، وبها يَضرِب البازِي. يقال : ضَرَبَه الجارِحُ بدَابِرَتِه ، والجوارِحُ بدَوابِرِها. والدّابِرة للدِّيك : أَسْفلُ من الصِّيصِيَة يَطَأُ بها.
وجاءَ دَبَرِيًّا ، أَي أَخيراً. والعِلْم قَبْلِيٌّ وليس بالدَّبَرِيّ.
قال أَبو العَبَّاس : معناه أَنّ العالم المُتْقِنَ يُجِيبُك سَرِيعاً ، والمُتَخَلِّف يقول : لي فيها نَظَرٌ. وتَبِعْتُ صاحِبي دَبَرِيًّا ، إِذَا كنتَ معه فتَخَلَّفْت عنه ثم تَبِعْتَه وأَنتَ تَحْذَر أَن يَفُوتَك ، كذا في المحكم.
والمُدْبَرَة ، بالفَتْح : الإِدْبَار. أَنشد ثَعْلبٌ :
|
هذا يُصَادِيك إِقبَالاً بمَدْبَرَةٍ |
|
وذَا يُنَادِيك إِدْبَاراً بإِدْبارِ |
وأَمْسِ الدَّابِرُ : الذّاهِبُ الماضِي لا يَرْجِع أَبداً.
وقالوا : مَضَى فلان أَمْسِ الدّابِرُ وأَمْسِ المُدْبِرُ ، وهذا من التَّطوّع المُشَام للتَّوكيد ، لأَن اليوم إِذا قيل فيه أَمْسِ فمعلوم أَنَّه دَبَرَ ، لكنه أَكَّده بقوله : الدَّابِر. قال الشاعر :
|
وأَبِي الَّذِي تَرَكَ المُلُوكَ وجَمْعَهمْ |
|
بصُهَابَ هامِدَةً كأَمْسِ الدّابِرِ |
وقال ضَخْرُ بنُ عَمْرِو بنِ الشَّرِيد السُّلَمِيّ :
|
ولقدْ قَتَلْتكُمُ ثُنَاءَ ومَوْحَداً |
|
وتَرَكْتُ مُرَّةَ مِثْلَ أَمِس المُدْبِرِ (٤) |
ورجل خاسِرٌ دَابِرٌ ، إِتْبَاعٌ. ويقال : خاسِرٌ دامِرٌ ، على البَدَل وإِن لم يَلْزم أَن يكون بَدَلاً ، وسيأْتِي.
وقال الأَصمَعِيّ : المُدابِرُ : المُوَلِّي المُعْرِض عن صاحِبِه.
ويقال : قَبَحَ الله ما قَبَلَ منه وما دَبَرَ.
والدّلْوُ بَينَ قابِلٍ ودابِرٍ : بين مَنْ يُقْبِل بها إِلى البِئْر ومَنْ يُدْبِر بها إِلى الحَوْض.
وما لَهُم من مُقْبَلٍ ولا مُدْبَرٍ ، أَي من يَذْهَب (٥) في إِقبال ولا إِدبار.
وأَمْرُ فُلانٍ إِلى إِقبالٍ وإِلى إِدبارٍ.
وعنِ ابْنِ الأَعرابيّ : دَبَرَ : رَدَّ ودَبَرَ : تأَخَّر.
وقالوا : إِذَا رأَيتَ الثُّريَّا يُدْبِر (٦) فشَهْرُ نَتَاجٍ وشَهْرُ مَطَرٍ (٧).
وفلان مُسْتَدْبَرُ المَجْدِ مُسْتَقْبَلٌ ، أَي كَريم أَوّل مَجْدِهِ وآخِره ، وهو مَجاز.
ودَابَر رَحِمَه : قَطَعها.
والمُدابَرُ من المَنازِل خِلافُ المُقَابَلِ.
وأَدْبَرَ القَوْمُ ، إِذا وَلَّى أَمرُهُم إِلى آخِرِه ، فلم يَبْقَ منهم باقِيَةٌ.
__________________
(١) سقطت من المطبوعة الكويتية.
(٢) في معجم البلدان : بُليد قرب طبرية من أعمال الأردن.
(٣) في الأساس : هي الإصبع في مؤخر رجله.
(٤) هذه رواية أبي عبيدة «أمسِ المدبر» وصوبها ابن بري.
(٥) في الأساس : مذهب.
(٦) في اللسان : «تُدبر» ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى عبارته.
(٧) ضبطت في اللسان : شهرٌ نَتَاجٌ وشهرٌ مطرٌ. أي إذا بدأت للغروب مع المغرب فذلك وقت المطر ووقت إنتاج الإِبل.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
