القَدْرِ. والخَطِير : الوَضِيعُ ، ضِدٌّ ، حَكَاه في المِصْبَاح عن أَبِي زَيْد وأَغْفَلَه المُصَنِّف نَظَراً إِلى مَنْ خَصَّ الخَطَر برِفْعة القَدْر ، كما تَقَدَّم. يقال : أَمْرٌ خَطِير ، أَي رَفِيع ، وقد خَطُر ككَرُم ، خُطُورَةً ، بالضَّمِّ.
والخَطِيرُ : الزِّمَامُ الذي تُقادُ به النَّاقة ، عن كُرَاع. وفي حَدِيثِ عَلِيّ رضياللهعنه «أَنَّه قَال لعَمَّار : جُرُّوا له الخَطِيرَ ما انْجَرَّ لَكُم». وفي رواية : «مَا جَرَّه لَكُم». ومعناه اتَّبِعُوه ما كان فيه مَوْضِعٌ مُتَّبَعٌ ، وتَوَقَّوْا ما لم يَكُن فيه مَوْضع. قال شَمِرٌ : ويَذهَبُ [به] (١) بَعْضُهم إِلى إِخطار النفْس وإِشْرَاطِهَا (٢) في الحَرْب. والمَعْنَى اصْبِرُوا لعَمَّار ما صَبَرَ لكم. وجعلَه شَيْخُنَا مَثَلاً ، ونَقَلَ عن المَيْدَانيّ ما ذَكَرْنَاه أَوَّلاً ، وهو حَدِيثٌ كما عَرَفْتَ.
والخَطِير : القَارُ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
والخَطِيرُ : الحَبْلُ ، وبه فسَّر بَعْضٌ حَدِيثَ عَلِيّ السَّابِق ونَقَلَه شَمِر ، هو أَحَدُ الوَجْهَيْن. وقال المَيْدَانِيّ : الخَطِيرُ : الزِّمَامُ والحَبْل ، فَهُمَا شيءٌ واحدٌ.
والخَطِير : لُعَابُ الشَّمْسِ في (٣) الهاجِرَة نَقَلَه الصَّاغانِيّ ، وهو مَجاز ، كَأَنَّه رِمَاحٌ تَهْتَزُّ.
ومن ذلِك أَيضاً الخَطِير : ظُلْمَةُ اللَّيْلِ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
والخَطِيرُ : الوَعِيدُ. والنَّشَاطُ والتَّصَاوُل ، كالخَطَرانِ ، مُحَرَّكةً. قال الطِّرِمَّاح :
|
بالُوا مَخَافَتَهم على نِيرَانِهِم |
|
واسْتَسْلَمُوا بعد الخَطِير فَأُخْمِدُوا |
وقول الشاعِر :
|
هُمُ الجَبَلُ الأَعْلَى إِذَا مَا تَنَاكَرَتْ |
|
مُلُوكُ الرِّجَالِ أَو تَخَاطَرَتِ البُزْلُ |
يَجُوز أَن يَكُونَ من الخَطِير الَّذِي هو الوَعِيد ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من [قولهم :] (٤) خَطَرَ البَعِيرُ بذَنَبِه ، إِذا ضَرَبَ به. وخَاطَرَ بِنَفْسِه يُخَاطِر ، وبِقَوْمه كَذلِك ، إِذا أَشْفَاهَا وأَشْفَى بِها وبِهِم عَلَى خَطَر ، أَي إِشْراف عَلى شَفَا هُلْكٍ أَو نَيْلِ مُلْكٍ. والمَخَاطِرُ : المَرَاقِي ، كأَخْطَرَ بِهِم ، وهذه عن الزَّمَخْشَرِيّ. وفي الحَدِيث : «أَلَا رَجُلٌ يُخَاطِر بنَفْسِه ومَالِه» ، أَي يُلْقِيها في الهَلَكَة بالجَهَاد.
والخِطْرَةُ ، بفتح (٥) فَسُكُون : عُشْبَةٌ لها قَضْبَة (٦) يَجْهَدُهَا المَالُ ويَغْزُرُ عَلَيْهَا ، تَنْبُت في السَّهْل والرَّمْل ، تُشْبِه المَكْرَ.
وقيل : هي بَقْلةٌ : وقال أَبُو حَنِيفَة عن أَبِي زِيَاد : الخِطْرَةُ ، بالكَسْرِ ، تَنْبُت مع طُلُوع سُهَيْلٍ ، وهي غَبْرَاءُ حُلْوَةٌ طَيّبةٌ ، يَرَاهَا مَنْ لا يَعْرِفُهَا فيَظُنُّ أَنّهَا بَقْلَة ، وإِنما تَنْبُت في أَصْلٍ قَدْ كَانَ لَها ، وليست بأَكثرَ مما يَنْتَهِسُ الدَّابَّةُ بفَمِهَا (٧) وليس لها وَرَقٌ ، وإِنَّمَا هي قُضْبَانٌ دِقاقٌ خُضْرٌ وقد يُحْتَبَل فِيهَا الظِّبَاءُ. قال ذُو الرُّمَّةِ :
|
تَتَبَّع جَدْراً من رُخَامَى وخِطْرَةٍ |
|
وما اهتَزَّ من ثُدَّائِهَا المُتَزَبِّلِ |
والخِطْرَةُ (٨) : سِمَةٌ للإِبِل في باطِن السَّاقِ ، عن ابْنِ حبيب ، مِن تَذْكِرَة أَبِي عَلِيّ. وقد خَطَره بالمِيسَم إِذا كَوَاه كذلك.
ومِن المَجَاز : يقال : ما لَقيتُه إِلَّا خَطْرَةً بَعْد خَطْرَة ، وما ذَكَرْتُه إِلَّا خَطْرةً بعد خَطْرَةٍ ، أَي أَحْيَاناً بعد أَحْيَان.
وأَصابَتْه خَطْرَةٌ من الجِنِّ ، أَي مَسٌّ.
والعَرَبُ تقول : رَعَيْنَا خَطَرَات الوَسْميِّ ، وهي اللُّمَعُ مِن المَرَاتِعِ والبُقَع. قال ذُو الرُّمَّة :
|
لها خَطَرَاتُ العَهْدِ من كُلِّ بَلْدَةٍ |
|
لِقَوْمٍ وإِن هَاجَتْ لَهُمْ حَرْبُ منْشَمِ |
ويقال : لا جَعَلَها الله خَطْرَتَه ، ولا جَعَلها آخِر مَخْطَرٍ منه بفتح الميم (٩) وسكون الخاءِ أَي آخر عَهْد منه ، ولا
__________________
(١) زيادة عن التهذيب واللسان والنهاية.
(٢) كذا بالأصل والتهذيب واللسان.
(٣) التكملة : من الهاجرة.
(٤) زيادة عن اللسان.
(٥) كذا ، وضبطت في القاموس والتهذيب واللسان بالكسر فسكون ، وهو ما أثبتناه. وفي التكملة فكالشارح.
(٦) في التكملة : قصبة بالصاد المهملة ، وفي التهذيب فكالأصل.
(٧) اللسان والتكملة : بفمه.
(٨) ضبطت في اللسان بفتح الخاء ضبط قلم.
(٩) ضبطت في التهذيب بضم الميم وكسر الطاء وسكون الخاء «مُخْطِر» ضبط قلم.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
