وثَغْرٌ بارِدُ المُخَصَّر : المُقَبَّلِ. وعِبَارَةُ الأَسَاس : ثَغْرٌ خَصِرٌ ، بارِدُ المُقَبَّل (١).
وهذا أَخْصَرُ مِنْ ذاك وأَقْصَر.
[خضر] : الخُضْرَةُ ، بالضَّمّ : لَوْنٌ. م ، أَي مَعْرُوف ، وهو بَيْن السَّوادِ والْبَيَاضِ ، يَكُون ذلِك في الحَيَوان والنَّبَات وغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُه ، وحَكَاه ابْنُ الأَعْرَابِيْ في الماءِ أَيْضاً ، ج خُضَرٌ ، بضَم ففَتْح وخُضْرٌ بضَمٍّ فسُكُون. قال الله تَعَالَى : (وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً) (٢).
خَضِرَ الزَّرعُ كفَرِحَ ، واخْضَرَّ اخْضِرَاراً واخْضَوْضَرَ اخْضِيرَاراً : نَعِمَ ، وأَخْضَرَه الرِّيُّ فهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ ، كصَبُورٍ ، وخَضِرٌ ، ككَتِف ، وخَضِيرٌ ، ويَخْضِيرٌ ، ويَخْضُورٌ ، بالتَّحْتِيَّة فيهِمَا ، وخَضِير كأَمِير. واليَخْضُورُ : الأَخْضَر ، ومنه قوْلُ العَجَّاج :
|
بالخُشْبِ دُونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ |
|
مَثْوَاةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ |
والخُضْرَةُ في أَلْوَانِ الخَيْلِ : غُبْرَةٌ تُخالِطُها دُهْمَةٌ ، وكَذلِك في الإِبل. يقال : فَرَسٌ أَخْضَرُ ، وهو الدَّيْزَجُ.
والخُضْرَةُ في أَلْوانِ النَّاسِ : السُّمْرَة.
وفي المُحْكَم : ولَيْسَ بَيْن الأَخْضَرِ الأَحَمِّ وبَيْنَ الأَحْوَى إِلَّا خُضْرَةُ مُنْخُرَيْهِ وشاكِلَتِه ؛ لأَنَّ الأَحْوَى تَحْمَرُّ مَنَاخِرُه وتَصْفَرُّ شاكِلَتُه ، صُفْرةً مُشَاكِلةً للحُمْرَة. ومِنَ الخَيْلِ أَخْضَرُ أَدْغَمُ ، وأَخْضَر أَطْحَلُ ، وأَخْضَر أَوْرَقُ.
والخَضِرُ ، ككَتِفٍ : الغَضُّ (٣) ، وكُلُّ غَضٍّ خَضِرٌ. وفي التَّنْزِيل العَزِيز : (فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً) (٤). وقال اللّيْث : الخَضِرُ هنا : الزَّرْعُ الأَخْضَر.
وقال الأَخْفَش : يُرِيد الأَخْضَر. والخَضِرُ : البَقْلَةُ الخَضْراءُ ، كالخَضِرَةِ ، كفَرِحَة. وهي بَقْلَةٌ خَضْرَاءُ خَشْنَاءُ وَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ الدُّخْنِ ، وكذلك ثَمَرَتُهَا ، وتَرْتَفِع ذِراعاً ، وهي تَمْلأُ فَمَ البَعِيرِ. وقال ابنُ مُقْبِلٍ في الخَضِر :
|
يَعْتَادُهَا فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ |
|
يَنْفُخْن في بُرْعُم الحَوْذَانِ والخَضِرِ |
والخَضِيرِ ، كأَمِير ، وقد ذَكَرَ طَرَفَةُ الخَضِرَ فَقَال :
|
كبَنَاتِ (٥) المَخْرِ يَمْأَدْنَ إِذا |
|
أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيجَ الخَضِرْ |
والخَضِر : المَكَانُ الكَثِير الخُضْرَةِ ، كاليَخْضُورِ والمَخْضَرَةِ. أَرضٌ خَضِرَة ويَخْضُورٌ : كَثِيرَةُ الخُضْرَةِ ، وأَرْض مَخْضَرَة ، على مِثال مَبْقَلة : ذات خُضْرَة ، وقُرِىءَ فتُصْبحُ الأَرْضُ مَخْضَرَةً (٦).
والخَضِر : ضَرْبٌ من الجَنْبَةِ ، واحِدَتُه بهاءٍ. والجَنْبَةُ مِنَ الكَلإِ : مَا لَهُ أَصْل غَامِضٌ في الأَرْضِ ، مثل النَّصِيِّ والصِّلِّيَان (٧) ، وليس الخَضِر من أَحْرَار البُقُولِ الَّتِي تَهِيج في الصَّيْف ، وبِه فُسِّر الحديث : «وإِنَّ مِمّا يُنْبت الرَّبِيعُ ما يَقْتُل حَبَطاً أَو يُلِمُّ (٨) إِلّا آكِلَةَ الخَضِرِ» وقد شَرَح هذا الحَدِيثَ ابنُ الأَثِير في النِّهَايَة ، وبَيَّن مَعانِيَه وذَكَر في أَثْنَائِه : وأَمَّا قَوْلُه : «إِلَّا آكِلَة الخَضِر» فإِنه مَثَلٌ للمُقْتَصِد ؛ وذلِك أَنَّ الخَضِر لَيْسَ مِن أَحْرَار البُقُول وَجَيِّدِهَا التي يُنْبِتُها الرَّبِيعُ بتَوَالِي أَمْطَارِه فتَحْسُن وتَنْعُمُ ، ولكنَّه من البُقُول الَّتِي تَرْعَاهَا المَوَاشِي بَعْد هَيْج البُقُول ويُبْسِهَا حيث لا تَجِد سِواها ، وتُسَمِّيهَا العَرَبُ الجَنْبَةَ ، فلا تَرَى الماشِيَةَ تُكْثِر من أَكْلِها ولا تَسْتَمْرِيها ، فضَرَبَ آكِلَةَ الخَضِرِ من المَوَاشي مَثَلاً لمَنْ يَقْتَصِد في أَخْذِ الدُّنْيَا وجَمْعِها ولا يَحْمِلُه الحِرْصُ على أَخْذِهَا بغَيْرِ حَقِّهَا.
والخَضَرُ ، بالتَّحْرِيك : النُّعُومَةُ مَصْدرُ خَضِرَ الزَّرْعُ خَضَراً إِذا نَعِمَ ، كالخُضْرَةِ ، بالضَّمّ.
وقال ابنُ الأَعرابِيّ : الخُضَيْرةُ : تصغيرُ الخُضْرَةِ ، وهي النَّعْمَة وفِي حَدِيثِ عليٍّ : «أَنَّه خَطَب بالكُوفَة في آخرِ عُمْره فقال : «سلِّط (٩) عليهم فَتَى ثَقِيفٍ الذَّيَّالَ المَيَّالَ يَلْبَسُ فَرْوَتها ويَأْكُل خَضِرَتَها» يعني غَضَّها وناعِمَها وهَنِيئَها.
__________________
(١) ومثلها في التهذيب.
(٢) سورة الكهف الآية ٣١.
(٣) في القاموس : الغصن.
(٤) سورة الأنعام الآية ٩٩.
(٥) عن الديوان ، وبالأصل «كنبات».
(٦) سورة الحج الآية ٦٣.
(٧) زيد في التهذيب : والحلمة والعرفج والشيح.
(٨) يُلم : يقرب ويدنو من الهلاك.
(٩) النهاية واللسان : اللهم سلِّط.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
