إِبراهِيمُ الحَرْبِيّ عَنْ هَذا فَقال : إِنَّمَا أَرادَ أَن لا أَقَعَ في شَيْءٍ من تِجَارَتِي وأُمُوري إِلَّا قُمتُ بِها مُنْتَصِباً لها.
قُلْتُ : والحَدِيث مَرْوِيٌّ عن حَكِيم بنِ حِزَام وفيه زِيَادَة ، «فَقالَ النَّبِيُّ صلىاللهعليهوسلم : أَمّا مِنْ قِبَلِنَا فلَسْتَ تَخِرّ إِلّا قَائِماً» وقال الفَرَّاءُ : مَعْنَى قَوْلِ حَكِيم بنِ حِزَام : أَن لا أَغْبِنَ ولا أُغْبَنَ (١).
وخَرَّ المَيتُ يَخِرّ خَرِيراً فهو خَارٌّ ، وقوله تعالى : (فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ) (٢) : يجوز أَن يكون بمَعْنَى وَقَعَ ، وبمعنَى مَاتَ.
والخُرُّ ، بالضَّمِّ : اللهْوَةُ ، وهو فَمُ الرَّحَى حَيْثُ تُلْقِي فيه الحِنْطَةَ بيَدِك ، كالخُرِّيِّ ، بِيَاءٍ مُشَدَّدَة. قال الراجز :
|
وخُذْ بقَعْسَرِيِّهَا |
|
وأَلْهِ في خُرِّيِّها |
تُطعِمْك (٣) من نَفِيِّهَا
النَّفِيُّ ، بالفاءِ : الطَّحِين. وعنى بالقَعْسَرِيّ الخَشَبَةَ الَّتي تُدَارُ بها الرَّحَى. وهذا قَوْلُ الجَوْهَرِيّ قد رَدَّه الصَّاغانِيّ فقال : هو غَلَطٌ ، إِنَّمَا اللهْوة ما يُلقِيه الطَّاحِنُ في فَمِ الرَّحَى ، وسَيَأْتِي في المُعْتَلّ.
والخُرُّ : حَبَّةٌ مُدَوَّرَةٌ صُفَيْراءُ فيها عُلَيْقِمَةٌ يَسيرةٌ. قال أَبو حَنِيفَة : هي فارسيّة.
والخُرُّ : أَصْلُ الأُذُنِ ، في بَعْضِ اللُّغات. يقال : ضَرَبَه على خُرِّ أُذُنِه ، نَقَله ابنُ دُرَيد (٤).
والخُرُّ : اسمُ ما خَدَّه السَّيْلُ مِنَ الأَرْضِ وشَقَّه ، ج خِرَرَةٌ ، مثَال عِنَبَة.
وبهَاءٍ ، يَعْقُوبُ بْنُ خُرَّةَ الدَّبَّاغُ الخُرِّيّ ، من أَهْل فارِسَ ، وهو ضَعِيفٌ. وقال الدَّارقُطْنيّ : لم يَكُن بالقَوِيّ في الحَدِيث ، حَدَّثَنا عنه أَبُو بَكْر البَرْبَهارِيّ ، ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى بْنِ سَهْل ، وهو يَرْوِي عن أَزْهَرَ بن سَعْدٍ السّمَّان ، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة. وأَبُو نَصْر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ عُمَرَ بْنِ خُرَّةَ ، مُحَدِّثٌ ، حَدَّث عن أَبي بَكْرٍ الحِيرِيّ وغَيْره ، والأَمِيرُ أَبو نَصْرٍ ضِياءُ المِلَّة وبَهاءُ الدَّوْلَة خُرَّةُ فَيْرُوزُ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَة البُوَيْهِيّ الدَّيْلَمِيّ.
والخَرَّارَةُ ، مُشَدَّدَةً : عُوَيْدٌ (٥) نحو نصْف النَّعْل يُوثَقُ بخَيْط ويُحَرَّك ، والّذِي في الأُصول : فيُحَرَّك الخَيْط وتُجَرُّ الخَشَبَةُ فيُصَوِّتُ ، هكذا بالياءِ التَّحْتِيَّة ، أَي ذلِك العُوَيْد ، وفي بَعْضِ النُّسَخ بالمُثَنّاة الفَوْقِيَّة ، أَي تلْك الخَرَّارةُ ، كما وقعَ مُصَرَّحاً في بَعْضِ الأُصُول (٦).
والخَرَّارةُ : طائِرٌ أَعْظَمُ من الصُّرَدِ وأَغْلَظُ ، على التَّشْبِيه بِذلك الصَّوْت ، ج خَرَّارٌ ، وقيل الخَرَّارُ واحِدٌ ، وإِلَيْه ذَهَب كُراع.
والخَرَّارَةُ : ع بالكوفة قُرْبَ السَّيْلَحِين (٧) ، وفي عِدَّةِ مَواضِعَ عَربِيَّة وعَجَمِيَّة.
والخَرَّار ، بلا هاءٍ : ع قُرْبَ الجُحْفَةِ ، بَعَث إِليه رَسُولُ الله صلىاللهعليهوسلم سَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ في سَرِيَّةٍ.
والخِرِّيَانُ ، كصِلِّيَان ، أَي بتَشْدِيد الرَّاءِ المَكْسُورة : الجَبَانُ ، فِعْلِيَانٌ من خَرَّ ، إِذا عَثَرَ بعد اسْتِقامة ، عن أَبِي عَلِيّ.
والخَرْخَارُ ، بالفَتح : المَاءُ الجارِي جَرْياً شَدِيداً.
والخُرْخُورُ ، بالضَّمّ : النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ ، كالخِرْخِرِ ، بالكَسْرِ ، والجمع خَرَاخِرُ. قال الرَّاعي :
|
خَرَاخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ حَتَّى |
|
يَظَلَّ يَقُرُّه الرَّاعِي السِّجَالا (٨) |
والخُرْخُورُ أَيضاً : الرَّجُلُ النَّاعِمُ في طَعَامِه وشَرَابِه ولِباسِه وفِرَاشِه ، وقد خَرَّ الرَّجُلُ يَخُرُّ ، إِذا تَنَعَّمَ ، عن ابنِ الأَعرابِيّ ، كالخِرْخِرِ ، بالكَسْرِ ، ولا يَخفَى أَنَّه لَوْ قال كالخِرْخِرِ فِيهِما بالكَسْر كان أَحْسَن.
__________________
(١) وفيه زيادة أيضاً نقلها الإزهري : فقال النبي ص : لستَ تغبن في دين ولا شيء من قبلنا ولا بيع.
(٢) سورة سبأ الآية ١٤.
(٣) عن الصحاح وبالأصل «نطعمك».
(٤) الجمهرة ١ / ٦٦.
(٥) على هامش القاموس عن نسخة ثانية : «عُودٌ» ومثلها في اللسان.
(٦) انظر اللسان.
(٧) معجم البلدان : السَّيلحون. [وفي القاموس : ع قرب الكوفة بدل بالكوفة].
(٨) ديوانه ص ٢٤٦ وانظر تخريجه فيه ، وفيه «سجالا» والصقعي : الحوار الذي ينتج في الصقيع ، وهو من خير النتاج.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
