حَتَّى إِذا ما طَارَ (١) من خَبِيرِهَا
ومن المَجَاز في حَدِيثِ طَهْفَة : «نَسْتَخْلِبُ الخَبِيرَ» ، أَي نَقْطَع النَّبَات والعُشْب ونأْكلُه. شُبِّه بخَبِير الإِبِل وهو وَبَرُهَا ، لأَنَّه يَنْبُت كما يَنْبُت الوَبَر ؛ واستِخْلابُه : احتِشاشُه بالمِخْلَبِ وهو المِنْجلُ.
والخَبِيرُ : الزَّبَدُ ، وقيل : زَبَدُ أَفْوَاهِ الإِبِلِ. وأَنْشَدَ الهُذَلِيّ (٢) :
|
تَغَذَّمْنَ في جَانِبَيْه الخَبِي |
|
ر لَمَّا وهَي مُزْنهُ واستُبِيحَا |
تَغَدَّمْنَ يَعْنِي الفُحُول ، أَي مَضَغْن الزَّبَدَ وعَمَيْنَه (٣).
والخَبِيرُ : نُسَالَةُ الشَّعرِ. قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ :
|
فآبُوا بالرِّماح وهُنَّ عُوجٌ |
|
بِهِنّ خَبَائِرُ الشَّعَرِ السِّقَاطِ |
وخَبِير : جَدُّ والدِ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرانَ بنِ مُوسَى بنِ خَبِير الغَوَيْدِينِيّ المُحَدِّثِ النَّسَفِيّ ، عن مُحَمّد بنِ عَبْدِ الرحمن الشّاميّ وغَيْرِه.
والخَبِيرَةُ ، بالهاءِ ، اسمُ الطَّائِفَة مِنْه ، أَي من نُسَالَةِ الشعر.
والخَبِيرَةُ : الشَّاةُ تُشْتَرَى بَيْن جماعةٍ بأَثْمانِ مُخْتَلفة ، فتُذْبَحُ ثم يقْتَسِمُونها ، فيُسْهِمُون ، كُلُّ واحد على قَدْر ما نَقَد ، كالخُبْرة ، بالضَّمِّ ، وتَخَبَّروا خُبْرةً فَعَلُوا ذلِك أَي اشتَرُوا شاةَ فذَبَحُوها واقْتَسَمُوها. وشاةٌ خَبِيرَةٌ : مُقْتَسَمَةٌ. قال ابنُ سِيدَه : أُرَاهُ على طَرْحِ الزَّائد.
والخُبْرة (٤) : الصُّوفُ الجَيِّد من أَوَّل الجَزِّ ، نقله الصّاغانِيّ.
والمَخْبَرَةُ ، بفتح المُوَحّدة : المَخْرأَةُ ، موضع الخِراءَة ، نقلَه الصَّاغانِيّ.
والمَخْبَرةُ : نَقِيضُ المَرْآةِ ، وضَبَطه ابنُ سِيدَه بضَمِّ المُوَحَّدَة. وفي الأَساس : ومن المَجاز : تُخْبِرُ عن مَجْهُولِه مَرْآتُه.
والخُبْرَة ، بالضَّمِّ : الثَّرِيدَةُ الضَّخْمَةُ الدَّسِمة.
والخُبْرَة : النَّصِيبُ تَأْخذُه من لَحْمٍ أَو سَمَكٍ ، وأَنْشَد :
|
باتَ الرَّبِيعِيُّ والخامِيزُ خُبْرَتُه |
|
وطَاحَ طَيْ مِن بَنِي عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعِ |
والخُبْرَة : ما تَشْتَرِيه لأَهْلِك ، وخَصَّه بعضُهم باللَّحْم ، كالخُبْرِ بغير هَاءٍ ، يقال للرّجال ما اخْتَبَرْتَ لأَهْلك؟
والخُبْرَة : الطَّعامُ من اللَّحْم وغَيْرِه. وقيل : هو اللَّحْمُ يَشْتَرِيه لأَهْلِه ، والخُبْرة : مَا قُدِّمَ مِنْ شَيْءٍ ، وحَكَى اللِّحْيَانيّ أَنَّه سمِع العرب تقول : اجْتَمعوا على خُبْرَته ، يَعْنُون ذلك ، وقيل : الخُبْرَة : طَعَامٌ يَحْمِلُه المُسَافِرُ في سُفْرَتِه يَتَزوَّدُ به ، والخُبْرَة : قَصْعَةٌ فِيهَا خُبْزٌ ولَحْمٌ بينَ أَرْبَعَةٍ أَو خَمْسَةٍ.
والخَابُورُ : نَبْتٌ أَو شَجَر له زَهْرٌ زَاهِي المَنْظَرِ أَصفرُ جَيِّدُ الرائِحَةِ ، تُزيَّنُ به الحَدائِقُ ، قال شيخُنا : ما إِخَالُه يُوجَد بالمَشْرِق. قال :
|
أَيَا شجَر الخَابُورِ مَا لَك مُورِقاً |
|
كأَنَّكَ لم تَجْزَعْ عَلَى ابْنِ طَرِيفِ |
والخَابُورُ : نَهرٌ بَيْنَ رَأْسِ عَيْنٍ والفُراتِ مَشْهُور.
والخَابُورُ : نَهْرٌ آخَرُ شَرقِيَّ دِجْلَةِ المَوْصِلِ ، بينه وبين الرَّقَّة ، عليه قُرًى كَثِيرةٌ وبُلَيْدَاتٌ. ومنها عَرَابَان (٥) منها أَبُو الرّيّان سريح (٦) بن رَيّان بن سريح الخَابُورِيّ ، كَتَبَ عنه السَّمْعَانيّ.
والخَابُورُ : وَادٍ بالجَزِيرة وقيل بسِنْجَار ، منه هِشام القَرْقسائيّ الخَابُورِيّ القَصّار ، عن مَالِك ، وعنه عُبَيْد بن عَمرٍو الرَّقِّيّ. وقال الجوهريّ : مَوْضِع بناحية الشَّام ؛ وقيل بَنواحِي ديِاربَكْرٍ ، كما قاله السّيد والسّعد في شَرْحَيِ الْمِفْتَاح والمُطَوَّل ، كما نَقَله شيخُنَا. ومُرادُه في شَرْحِ بَيْت التَّلْخِيص والمِفْتَاح :
أَيَا شَجَرَ الخَابُورِ مَا لَك مُورِقاً
__________________
(١) في الصحاح : ما طال باللام ، قال الصاغاني : والرواية بالراء.
(٢) كذا وصوابه كما في التهذيب : وأنشد للهذلي.
(٣) وعمينه أي رمينه.
(٤) في التكملة : والخبيرة.
(٥) في معجم البلدان : عربان.
(٦) في اللباب : شُريح.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
