وآزَرُ ، كهاجَرَ : ناحيةٌ بين سُوقِ الأَهْوازِ ورامَهُرْمُز ، ذَكَرَه البَكْرِيُّ وغيرُه.
وآزَرُ : صنَمٌ كان تارَحُ أَبُو إِبراهِيمَ عليهالسلام سادِناً له ، كذا قالَهُ بعضُ المُفْسِّرين. ورُوِيَ عن مُجَاهِدٍ في قوله تعالَى : (آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً) (١) قال : لم يَكُن بأَبِيه ، ولكنّ آزرَ اسمُ صَنَم فموضِعُه نَصْبٌ على إِضمارِ الفِعْل في التِّلاوة ، كأَنّه قال : وإِذا قال إِبراهيمُ [لأَبيه] : (٢) أَتَتَّخِذُ آزَرَ إِلهاً ، أَي أَتَّتَّخذُ أَصناماً آلهةً.
وقال الصّاغانِيُّ : التَقْديِرُ : أَتَتَّخِذُ آزَر إِلهاً ، ولم ينتصبْ بأَتَتَّخِذُ الذي بعدَه ، لأَن الاستفهامَ لا يعملُ فيما قبلَه ، ولأَنه قد استوفَى مفعولَيْه.
أو* آزَرُ : كلمةُ ذَمٍّ في بعض اللُّغَاتِ ، أَي يا أَعرجُ ، قاله السُّهَيْلِيّ ، وفي التَّكْملة : يا أَعرجُ (٣) أَو كأَنَّه قال : وإِذْ قال إِبراهِيمُ لأَبِيه الخاطِىء ، وفي التَّكْملة : يا مُخْطِيءُ يا خَرفُ ، وقيل : معناه يا شَيْخُ ، أَو هي كلمةُ زَجْرٍ ونَهْيٍ عن الباطل.
وقيل : هو اسْمُ عَمِّ إِبراهِيمَ عليه وعلى محمّدٍ أَفضلُ الصّلاة والسّلام ، في الآيةِ المذكورة ، وإِنّمَا سُمِّيَ العَمُّ أَباً ، وجَرى عليه القرآنُ العَظيم ، على عادةِ العربِ في ذلك ؛ لأَنهم كثيراً ما يُطلِقُون الأَبَ على العَمّ ، وأَمّا أَبُوه فإِنه تارَخُ (٤) ، بالخاءِ المِعْجَمة ، وقيل : بالمُهْمَلة ، على وَزن هاجَر ، وهذا باتّفاق النَّسّابِين ، ليس عندَهم اختلافٌ في ذلك ، كذا قالَه الزَّجَّاجُ والفَرّاءُ ، أَو هُمَا واحدٌ ، قال القُرطُبِيّ : حُكِيَ أَنّ آزَرَ لقبُ تارَخَ ، عن مُقَاتِلٍ ، أَو هو اسمُه حقيقةً ، حَكاه الحَسَنُ ، فهما اسمان له ، كإِسرائيلَ ويعقوبَ.
وعن أَبِي عُبَيْدَةَ : فَرَسٌ آزَرُ : أَبيضُ الفَخذَيْنِ ولَوْنُ مَقَادِيمِه أَسودُ ، أَو أَيُّ لَوْنٍ كانَ ، وقال غيرُه : فَرَسٌ آزَرُ : أَبيضُ العَجُزِ ، وهو موضعُ الإِزارِ من الإِنسان ، وزاد في الأَساس : فإن نزَلَ البَيَاضُ بفَخِذَيْه (٥) فَمُسَرْوَلٌ ، وخَيْلٌ أُزْرٌ ، وهو مَجازٌ.
ومن المَجَاز أَيضاً : المُؤَزَّرَةُ ، كمُعَظَّمةٍ : نَعْجَةٌ وفي الأَساس : شاةٌ كأَنَّهَا. وفي الأَساس : كأنَّما : أُزِّرَتْ بسَوادٍ ويقال لها : إِزارٌ (٦) ، وقد تقدَّم.
* ومما يُستدَرك عليه :
ويقال : أَزَرْتُ فلاناً ، إِذا أَلْبَسْتُه إِزاراً فَتأَزَّر به تَأَزُّراً ويقال : أَزَّرتُه تَأْزِيراً فَتأَزَّرَ ، وتَأَزَّرَ الزَّرْعُ : قَوَّى بعضُه بعضاً فالْتَفَّ وتلاصَقَ واشتدَّ ، كآزَرَ ، قال الشاعُر :
|
تأَزَّرَ فيخ النَّبْتُ حتَّى تَخايَلتْ |
|
رُبَاهُ وحتَّى ما تُرَى الشَّاءُ نُوَّمَا |
وهو مَجاز ، وذَكَرهما الزَّمَخْشَرِيُّ.
وفي الأساس : ويُسَمِّى أَهلُ الدِّيوانِ ما يُكْتَبُ آخِرَ الكتاب مِن نُسخَةِ عَمَل أَو فَصْلٍ في (٧) مُهِمٍّ : الإزارَ ، وَأَزَّرَ الكتابَ تَأْزِيراً وكَتَبَ كتاباً مُؤَزَّراً (٨) والأُزْرِيُّ ـ إِلى الأُزْر جمعُ إِزارٍ ـ هو أَبو الحسن سعدُ الله بنُ عليِّ بنِ محمّدٍ الحَنَفِيُّ.
[أسر] : الأَسْرُ : الشَدُّ بالإسار : والعَصْبُ كالإسار ، وقد أَسَرتُه أَسْراً وإِساراً.
والأسْر في كلامِ العربِ : شِدَّة الخَلْق ، يقال : فلانٌ شَدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ ، إِذا كان معْصُوبَ الخَلْقِ غيرَ مُسْتَرْخٍ ، وفي التَّنزِيل : (نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ) (٩) ، أَي خَلْقَهُم ، وقال الفَرّاءُ : أَسَرَه الله أَحسنَ الأَسْرِ ، وأَطَرَه أَحسنَ الأطْرِ ، وقد أَسَرَه الله ، أَي خَلَقَه. والخُلُقِ بضمَّتين ، أَي وشِدَّةُ الخُلُقِ ، كما في سائرِ النُّسَخ ، والصّوابُ أَنّه بالرَّفْع معطوفٌ على «وشِدَّةُ» ، وفي الأَساس : ومن المجاز : شَدَّ اللهُ أَسْرَه ، أَيْ قَوَّي إِحكامَ خَلْقِه.
والأُسْرُ ، بالضَّمَّ : احتباسُ البَوْلِ وكذلك الأُسُر ـ بضمَّتينِ (١٠) ، إِتباعاً حَكَاه شُرّاحُ الفَصِيح ، وصَرَّح اللَّبْليُّ بأَنَّه لغةٌ ، فهو مُستدركٌ على المصنِّف. وفي أَفعال ابنِ القَطّاع :
أَسِرَ ، كفَرِحَ : احْتَبسَ بَولُه. والأُسْرُ ، بالضّمّ : اسمُ المصدر.
__________________
(١) سورة الانعام الآية ٧٤.
(٢) زيادة عن التهذيب.
(١١) (*) في القاموس : «و» بدل «أو».
(٣) في التكملة : يا مخطىء ، يا أعوج ، يا خرِف.
(٤) في القاموس : تارح.
(٥) في الأساس : إلى الفخذين.
(٦) الأساس : الإزار.
(٧) الأساس : في بعض المهمات الأيزار.
(٨) الأساس : وكتب لي كتاباً مصدَّراً بكذا مؤزَّراً بكذا.
(٩) سورة الإنسان الآية ٢٨.
(١٠) في اللسان : الأَسْرُ والأُسْرُ بالضم.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
