وقد أَدِرَ ، كفَرِحَ ، يأْدَرُ أَدَراً ، فهو آدَرُ ، والاسمُ الأُدْرَةُ ، بالضَّمِّ ويُحَرَّك ، وهذه عن الصغانيِّ. وقال اللَّيْثُ : الأَدَرَةُ والأَدَرُ مصدرانِ ، والأُدْرَةُ اسمُ تلك المُنْتَفِخَةِ ، والآدَرُ نَعتٌ.
وفي الحديث : «أَنَّ رَجلاً أَتاه وبه أُدْرَةٌ فقال : ائْتِ بعُسٍّ ، فحَسَا منه ، ثم مَجَّه فيه ، وقال : انْتَضِحْ به ، فذَهبتْ عنه الأُدْرَةُ». ورجلٌ آدَرُ : بَيِّنُ الأَدَرَةِ (١).
وفي المِصباح : الأُدْرَة كغُرْفَة : انتفاخُ الخُصْيَة. وقال الشِّهاب في أَثناءِ سُورَةِ الأَحزاب ، الأُدْرَة ، بالضّمِّ : مرضٌ تَنتفخُ منه الخُصْيتَانِ ويَكْبُرانِ جِدًّا ، لانطباق (٢) مادَّةٍ أَو رِيحٍ فيهما.
وخُصْيةٌ أَدْراءُ : عَظِيمةٌ بلا فَتْقٍ.
ويقال : قومٌ مآدِيرُ ، أَيْ أُدْرٌ ، بضمٍّ فسكونٍ ، نقلَه الصَّغانيّ.
وقيل : الأدَرَةُ ، محرَّكة : الخُصْيَةُ ، وقد تقدَّم ، وهي التي يُسَمِّيها الناسُ القَيْلَةَ ، ومنهالحديثُ : «إِنّ بني إِسرائيلَ كانُوا يقولُون إنّ موسى آدَرُ ، مِن أَجْلِ أَنّه كان لا يَغْتَسلُ إِلّا وَحدَه» ، وفيه نزل قولُه تعالَى : (لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى) (٣) الآية.
[أذر] : آذارُ ، بالمدِّ : اسمُ الشَّهر السادسِ من الشُّهورِ الرُّومِيَّةِ وهي اثْنَا عَشَرَ شهراً وهي : آبُ ، وأَيلول وتِشْرِينُ الأَوّل ، وتِشْرينُ الثاني ، وكانُون الأَول ، وكانُون الثاني (٤) ، وشُبَاطُ ، وآذار ، ونَيْسَانُ ، وأَيّار ، وحَزِيرانُ ، وتَمُّوز.
[أرر] : الأَرُّ : السَّوْقُ والطَّرْد نقلَه الصغانيُّ. والجِمَاعُ ، وفي خُطبة عليٍّ ، كرّم الله وجهَه : «يُفْضِي كإِفضاءِ الدِّيَكَة وَيؤرُّ بمَلاقِحِه».
وأَرَّ فُلانٌ ، إِذا شَفْتَنَ ، ومنه قولُه :
وما النّاسُ إِلّا آئِرٌ ومَئِيرُ
قال أَبو منصور : معنى شَفْتَنَ : ناكَحَ وجامَعَ ، وجعلَ أَرَّ وآرَ بمعنًى واحدٍ عن أَبي عَبيدْ : أَرَرْتُ المرأَةَ أَؤُرُّهَا أَرّاً ، إِذا نَكَحْتها.
والأَرُّ : رَمْيُ السَّلْح. وهو أَيضاً سقُوطُه نَفْسُه.
والأَرُّ : إِيقاد النَّارِ ، قال يَزيد بنُ الطَّثْرِيَّةِ يَصفُ البَرقَ :
|
كأَنَّ حِيرِيَّةً غَيْرَى مُلاحِيَةً |
|
باتَتْ تَؤُرُّ بِهِ مِنْ تَحْتِه القَصَبَا |
وحكَاهَا آخَرون : تُؤَرِّي ـ بالياءِ ـ مِن التَّأْرِيَةِ.
والأَرُّ : غُصْنٌ مِن شَوْكٍ أَو قَتَادٍ يُضْرَب به الأَرْضُ حتَّى تَلِينَ أَطرافُه ، ثم تَبلُّه وتَذُرُّ عليه مِلْحاً (٥) وتُدْخِلُه (٦) في رَحِمِ النّاقَةِ إِذا مَارَنَتْ فلم تَلْقَح ، كالإِرَارِ ، بالكسْر ، وقد أَرَّها أَرّاً إِذا فَعَلَ بها ما ذُكِر. وقال اللَّيْث : الإِرار شِبْهُ ظُؤْرَةٍ يَؤُرُّ بها الرّاعي رَحِمَ النّاقَةِ إِذا مَارَنَتْ ، ومُمَارَنتُهَا أَنْ يَضْربَها الفَحْلُ فلا تَلْقَحَ ، قال : وتفسيرُ قولِه : ويَؤُر بها الراعِي هو أَن يُدخِلَ يدَه في رحِمِها ، أَو يَقْطَعَ ما هنالك ويُعَالِجَه.
والإِرَّةُ ، بالكسر : النّارُ وقد أَرَّها ، إِذا أَوْقَدَهَا.
والأَرِيرُ كأَمِير : حكايةُ صَوت الماجِنِ عندَ القِمَارِ والغَلَبَةِ ، وقد أَرَّ يَأَرُّ أَرِيراً ، أَو هو مُطْلَقُ الصَّوتِ (٧).
وأَرْأَرْ ، بسكونِ الرّاءِ فيهما : مِن دُعَاءِ الغَنَمِ.
وعن أَبي زيد : ائْتَرَّ الرجلُ ائتراراً ، إِذا استعجلَ. قال أَبو منصور : لا أَدْرِي هو بالزّاي أَم بالرَّاءِ.
والمِئَرُّ ، كمِجَنَّ : الرجُلُ الكَثيرُ الجِمَاعِ. قالت بنتُ الحُمَارِسِ أَو الأَغْلب العجلي (٨) :
|
بَلَّتْ به عُلَابِطاً مِئَرَّا |
|
ضَخْمَ الكَرَادِيسِ وَأَي زِبِرَّا |
قال أَبو عُبَيْد : رجُلٌ مِئَرُّ ، أَي كثيرُ النِّكَاح ؛ مأْخوذٌ من الأَيْر. قال الأَزهريُّ : أَقْرَأَنِيه الإِياديُّ عن شَمِرٍ لأَبِي عُبَيْدٍ ، قال : وهو عندي تَصْحِيفٌ ، والصَّوابُ ميأَرٌ بوزن مِيعَر ؛
__________________
(١) ضبطت عن اللسان وفيه بالنص بفتح الهمزة والدال.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله لانطباق كذا بخطه ولعله : لا نصباب».
(٣) سورة الأحزاب الآية ٦٩.
(٤) بالأصل «أول وثاني» بدون «ال» وما أثبتاه «الأول ، الثاني» عن المطبوعة الكويتية.
(٥) التكملة : ملحاً مدقوقا.
(٦) اللسان : ثم تدخله.
(٧) الأصل واللسان ؛ وفي التكملة : يؤُرُّ.
(٨) زيادة عن الجمهرة.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
