ووَقَذَه : تَرَكَهُ عَليلاً ، كأَوقَذَه ، وهذه عن الزَّجَّاج ، فهو وَقِيذٌ ومُوقَذ ، ومن الْمَجَاز : نَاقَةٌ مُوَقَّذَةٌ ، كمُعَظَّمة : أَثَّرَ الصِّرارُ في أَخْلَافِهَا من شَدِّه ، أَو هي التي يَرْغَثُها ، أَي يَرْضَعُها وَلَدُها ولا يَخْرُج لَبَنُها إِلَّا نَزْراً لِعِظَمِ الضَّرْعِ فَيُوقِذُها ذلك ويَأْخُذُها له دَاءٌ ووَرَمٌ في الضَّرْع.
ويقال : ضُرِب عَلَى مَوْقِذٍ مِن مَوَاقِذِه. المَوْقِذُ ، كمَنْزِلٍ : طَرَفٌ مِن البَدَنِ يَشْتَدُّ عليه الضَّرْبُ كالكَعْبِ والرُّكبَةِ والمِرْفَقِ ، وطَرَفُ المَنْكِبِ ، كما في الأَساس واللسانِ (١) ، ج المَوَاقِذُ ، وبكُلِّ ذلك فُسِّرَ قولُهم : ضَرَبه على مَوْقِذٍ من مَوَاقِذِه.
والوَقَائِذُ : حِجَارَةٌ مَفروشةٌ ، واحدتها وَقِيذَةٌ.
* ومما يستدرك عليه :
وَقَذَهُ ، إِذا كَسَرَه ودَمَغَه.
وفي الحديث : «كَانَ وَقِيذَ الجَوانِح» أَي مَحزونَ القَلْبِ ، كأَنَّ الحُزْنَ قد كَسَره وضَعَّفَه ، والجوانِحُ تَحْوِي (٢) القَلْبَ ، فأَضافَ (٣) الوُقُوذَ إِليها ، وقد وَقَذَه الغَمُّ والمَرَضُ ، ووَقَذَتْه العِبَادةُ ، ووقَذَتْني كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا. وفي قَلْبِي وَقْذَةٌ مِن ذلك : أَثَرٌ بَاقٍ مِنْ مَشَقَّتِه.
وأَجْتَزِي وأَقْتَذِي (٤).
ووُقِذَت الناقَةُ : حُلِبَتْ على كَرْهٍ حتَّى قَلَّ لَبنُهَا ، وكلَّ ذلك من المجاز.
[ولذ] : الوَلْذُ ، بفتح فسكون ، أَهمله الجوْهَرِيّ ، وقال الصاغانيُّ : هو : سُرْعَةُ المَشْيِ والحَرَكَةِ ، وقد وَلَذَ وَلْذاً.
والوَلَّاذُ : المَلَّاذُ ، والمَعنيانِ ، مُتقارِبانِ ، وقد تقدَّم المَلَّاذُ.
[ومذ] : الوَمْذَةُ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : هو : البَيَاضُ النَّقِيُّ ، كذا في التكملة (٥).
[ويبذ] :
* ومما يستدرك عليه :
وَيْبُوذَى ، بالفتح فسكون التحتيّة فضمّ الموحّدة (٦) وواو ساكنة وذال : قَرية بِبُخَارى.
[ويذبذ] : ووَيْذَاباذُ ، بالذال فيهما مَحلَّة كَبيرَة بأَصفهانَ ، يُنسَب إِليها أَبو محمّد جابرُ بن منصور بن محمّد بن صالحٍ الوَيْذَابَاذِيّ ، شيخ أَبي سعد السمعانيّ.
[ويزذ] : ووَيْزَذُ ، ويقال وازَذُ (٧) ، من قُرَى سَمَرْقَنْد :
فصل الهاءِ
مع الذال المعجمة
[هبذ] : الهَبْذُ كالضَّرْبِ ، أَهملَه الجوهريُّ ، وقال الليثُ هو : العَدْوُ ، يكون ذلك للفَرَسِ وغيرِه مما يَعْدُو ، وقد هَبَذ يَهْبِذ هَبْذاً. والهَبْذُ : الإِسراعُ في المَشْي والطَّيَرَانِ ، كالاهْتِباذِ والإِهْبَاذِ والمُهَابَذَةِ ، وقد هَابَذَ كهَاذَبَ ، قال أَبو خِرَاشٍ يَصِفٌ طائراً :
|
يُبادِرُ جُنْحَ اللَّيْلِ فَهْوَ مُهَابِذٌ |
|
يَحُثُّ الجَنَاحَ بِالتَّبَسُّطِ والقَبْضِ |
والهَابِذَةُ : الناقَةُ السَّرِيعَةُ ، وقد تَقَدَّم للمصنّف في حرف الباء : وإِبِلُ مَهَاذِيبُ : سِرَاعٌ ، وأَحْرِ بأَنْ يكون هذا التركيبُ مَقلوباً عنه.
[هذذ] : الهَذُّ : سُرْعَةُ القَطْعِ ، وسرعة القِرَاءَةِ ، وقد هَذَّ القُرآنَ يَهُذُّه هَذّاً ، يقال ، هو يَهُذُّ القُرآنَ هَذّاً ، إِذا أَسرعَ فيه وتابَعَه ، وهو مَجازٌ ، وكذَا هَذَّ الحَدِيثَ ، إِذا سَرَدَه ، وفي حديث ابنِ عبَّاس : «قال له رجل : قَرَأْتُ المُفَصَّل الليلةَ ، فقال : أَهَذّاً كَهَذِّ الشِّعْرِ» أَراد أَتَهُذُّ القُرْآنَ هَذّاً فتُسْرع فيه كما تُسْرِع في قِرَاءَةِ الشِّعْرِ؟ ونَصَبَه على المَصْدَرِ ، كالهَذَذِ ، مُحَرّكَةً ، والهُذَاذِ ، بالضمّ ، والاهْتِذَاذِ قال ، ذو الرُّمَة :
__________________
(١) لم ترد الركبة في اللسان.
(٢) في اللسان : تحبس القلب وتحويه.
(٣) اللسان : «فأضافت» يعني عائشة رضياللهعنها فهو من حديثها تصف أباها رضياللهعنه.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله وأجتزي وأقتذي هكذا في النسخ ، والصواب : وأفتضي وليس له تعلق بالمادة إذ هو تفسير لكلمة من بيت في الأساس وعبارته : ووقذه النعاس .. قال الأعشى :
|
يلوينني ديني النهار وأجتزي |
|
ديني إذا وقذ النعاس الرقدا |
واجتزي : «أفتضي» في الهامش : وافتضي ، وما أثبتناه عن الأساس.
(٥) ومثلها في اللسان أيضاً.
(٦) ضبطت في معجم البلدان ، بفتح الباء ، ضبط قلم.
(٧) في معجم البلدان : وازد ويقال ويزد.
![تاج العروس [ ج ٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1496_taj-olarus-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
