النَّصْريّ. وفي حواشي ابن بَرِّيّ : مالكُ بن عَوْفٍ :
|
تَعرَّضَ ضَيْطَارُو خُزاعةَ دُونَنا |
|
وما خَيْرُ ضَيْطَارٍ يُقلِّب مِسْطَحاً |
يقول : ليس له سِلاحٌ يُقَاتِل به غير مِسْطَحٍ. والضَّيْطار : الضَّخْم الّذي لا غَنَاءَ عندَه.
والمِسْطَح : الصَّفَاةُ يُحَاطُ عليها بالحِجَارَةِ ليَجْتَمِعَ فيها الماءُ. وفي التَّهْذِيب : المِسْطَحُ : صَفيحَةٌ عَرِيضةٌ من الصَّخر ، يُحوَّط عليها لِماءِ السَّمَاءِ. قال : ورُبما خَلَقَ الله عند فَمِ الرَّكِيَّة صَفَاةً مَلْسَاءَ مُستَوِيةً فيُحَوَّط عليها بالحجارة ويُسْتَقَى فيها للإِبل ، شِبْه الحَوْض.
والمِسْطَحُ كُوزٌ يُتَّخذ للسَّفَر ذُو جَنْبٍ واحدٍ كالمِسْطَحَةِ ، وهي شبه مِطْهَرَةٍ ليست بمُربَّعةٍ.
والمِسْطَحُ : حَصِيرٌ يُسَفُّ من خُوصِ الدَّوْمِ. ومنه قول تَميمِ بن مُقْبِل :
|
إِذا الأَمْعَزُ المَحْزُوُّ آضَ كأَنّه |
|
من الحَرِّ في حَدِّ الظَّهِيرةِ مِسْطَحُ |
وقال الأَزهريّ : قال الفرَّاءُ : هو المِسْطَح والمِحْوَر (١) ، والمِسْطَح : مِقْلًى عَظِيمٌ للبُرّ يُقْلَى فيه. والمِسْطَح : الخَشَبَةُ المُعَرَّضة على دعَامَتيِ الكَرْمِ بالأُطُر. قال ابن شُمَيْلِ : إِذا عُرِّش الكرم عُمِدَ إِلى دَعَائِمَ يُحْفَر لها في الأَرض ، لكلّ دِعَامَةٍ شُعْبَتَانِ ، ثم تُؤْخَذ شُعْبَةٌ فتُعَرَّض (٢) على الدِّعَامَتَيْنِ ، وتُسَمَّى هذه الخَشَبَةُ المُعَرَّضَةُ (٣) المِسْطَحَ ، ويُجْعَل على المَسَاطِحِ أُطُرٌ من أَدناها إِلى أَقصاها.
والمِسْطَح : المِحْوَر يُبْسَطُ به الخُبْزُ.
ومِسْطَحُ بن أُثَاثَةَ بنِ عَبّادِ بنِ عبد المُطَّلِب بن عبدِ مَنَافٍ الصّحابيّ ، رضياللهعنه ، وأُمُّه أُمّ مِسْطَحٍ : مُطَّلِبِيّة.
وأَنْفٌ مُسَطَّحٌ ، كمُحَمَّد : مُنْبَسِطٌ جِدًّا. وسَطْحٌ مُسَطَّحٌ : مُسْتَوٍ.
* ومما يستدرك عليه :
رَأَيْت الأَرْضَ مَسَاطِحَ ، لا مَرْعَى بها ، شُبِّهَتْ بالبُيُوت المَسطوحة.
وتَسَطَّحَ الشَّيْءُ وانْسَطَح : انْبَسَطَ.
وتَسْطِيحُ القَبْرِ : خِلَافُ تَسْنِيمه.
وسَطَحَ النَّاقَةَ : أَناخَها.
والمِسْطَاحُ : لُغة في المِسْطَح ، بمعنَى الجَرينِ.
وأُمّ سَطِيحٍ : قَرْيَة بمصْر.
[سفح] : السَّفْح : ع ، قال الأَعشى :
|
تَرْتَعِي السَّفْحَ فالكثيبَ فذَا قا |
|
رٍ فَرَوْضَ القَطا فذَاتَ الرِّئالِ |
ومن المجاز : السَّفْح : عُرْض الجَبَل حيث يَسْفَح فيه الماءُ ، وهو عُرْضُه المُضْطجِع ، أَو أَصْلُه ، أَو أَسفلُه ، أَو الحَضِيضُ ؛ كلّ ذلك أَقوالٌ مذكُورَةٌ. ج سُفوحٌ ، بالضّمّ. وسَفَحَ الدَّمَ ، كمَنَع : أَراقَه وصَبَّه. وسَفَحْت دَمَه : سَفَكْته. وسَفَحْت الماءَ : أَهرَقْته. ويقال : بينهم سِفاحٌ ، أَي سَفْكٌ للدِّماءِ.
وفي حديث أَبي هِلالٍ : «فقُتِلَ علَى رَأْسِ الماءِ حتّى سَفَحَ الدَّمُ الماءَ».
جاءَ تَفسيرُه في الحديث أَنه غَطَّى الماءَ. قال ابن الأَثير : وهذا لا يُلائم اللُّغَةَ ، لأَنّ السَّفْح الصّبّ ، فيحتمل أَنه أَراد أَنّ الدّم غَلَبَ الماءَ فاسْتَهْلَكه ، كالإِناءِ المُمْتَلئِ إِذا صُبَّ فيه شَيْءٌ أَثْقلُ ممّا فيه فإِنه يَخْرُج ممّا فيه بقَدْر ما صُبّ فيه ، فكأَنّه من كَثْرةِ الدَّم انْصَبَّ الماءُ الّذي كان في ذلك المَوْضِع ، فخَلَفَه الدَّمُ. وسَفَحَ الدَّمْعَ : أَرْسَلَه يَسْفَحُه سَفْحاً وسُفُوحاً.
وسَفَحَ الدَّمْعُ نَفْسُه سَفْحاً وسُفوحاً وسَفَحَاناً ، محرَّكَةً : انصَبَّ. قال الطِّرِمّاح :
|
مُفَجَّعةً لا دَفْعَ للضَّيْمِ عِندَهَا |
|
سِوَى سَفَحَانِ الدَّمْعِ منْ كلِّ مَسْفَحِ |
وهو دَمْعٌ سافِحٌ ، ج سَوافِحُ ودَمْعُ سَفُوحٌ : سافِحٌ ، ومَسفوحٌ.
والتَّسَافُح ، والسِّفَاح ، والمُسَافَحَةُ : الزِّنَا والفُجور. وفي المِصْباح : المُسَافَحَة : المُزانَاة ، لأَنّ الماءَ يُصَبّ ضائعاً.
__________________
(١) زيد في التهذيب : والشُّويق. وبهامش المطبوعة المصرية : «في اللسان زيادة : والشويق ، وهو بالضم ، خشبة الخباز معرّب كما في القاموس».
ويعني بالمحور الذي يبسط به الخبز كما في التكملة.
(٢) هذا ضبط التهذيب واللسان ، وفي التكملة بتخفيف الراء.
(٣) في التهذيب والتكملة : المعروضة.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
