يَنْبوعِه. أَو النَّضْخ ما كَانَ منه من سُفْلٍ إِلى عُلْوٍ ، قاله أَبو عليّ.
وعَينٌ نضَّاخةٌ : تَجِيش بالماءِ ، وفي التنزيل : (فِيهِما عَيْنانِ نَضّاخَتانِ) (١) أَي فوَّارَتَان (٢). وفي قصيدة كعب :
مِن كلِّ نَضّاخَةِ الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ
يقال : عَين نضاخةٌ ، أَي كثيرةُ الماءِ فَوّارَة. أَراد أَنَّ ذِفْرَى الناقَةِ كثيرُ النَّضْخ بالعَرَق.
ونَضَخَ النَّبْلَ وبه في العَدُوِّ : فرَّقَهَا فيهم.
والنَّضْخُ : الأَثَرُ يَبْقَى في الثَّوْبِ وغَيرِه كالجسَد من الطِّيبِ ونحوه ، وهو الرَّدْعُ واللَّطْخ. وقال أَبو عَمْرو : النَّضْخ ما كان من الدّمِ والزّعفرانِ والطِّين وما أَشبهه ، والنَّضْح بالماءِ وبكلِّ ما رَقَّ ، مثْل الخَلِّ وما أَشبهَه.
والنَّضَّاخُ ، ككتّان : الغَزِيرُ من الغَيْث. قال جِرانُ العَوْدِ :
|
ومنْه علَى قَصْرَىْ عُمَانَ سَحِيفَةٌ (٣) |
|
وبالخَطِّ نَضّاخُ العَثَانِينِ واسعُ |
السَّحِيفة : المَطْرةُ الشديدة : وعُثْنونُ المطَرِ : أَوّلُه.
والنَّضْخَة المَطْرَة ، يقال : وَقعَتْ نَضْخةٌ بالأَرض ، أَي مَطْرة. وأنشد أبو عَمرو :
|
لا يَفرَحُون إِذا ما نَضْخةٌ وَقَعَتْ |
|
وهمْ كِرامٌ إِذا اشتَدَّ المَلازِيبُ |
وأَنشد :
|
فقُلْتُ : لعَلَّ اللهَ يُرسِلُ نَضْخَةً |
|
فيُضْحِي كِلانَا قائماً يَتَذمَّرُ |
والنِّضَاخُ : المُنَاضَخة.
وانتَضَخَ الماءُ : تَرشَّشَ.
والمِنْضَخَة : الزَّرّاقَة ، والعَامّة تقول النَّضَّاخَة. وأَكثرُ ما وَرَدَ في هذا الباب بالحاءِ والخاءِ المعجمة ، وقد تقدَّم ذِكْر نضح.
وانضَخَّ الماء وانْضَاخَ : انْصَبَّ.
وقال ابن الزُّبيرِ «إِنَّ الموتَ قد تَغشَّاكُم سَحَابَتهُ (٤) فهو مُنْضَاخٌ عليكم بوَابِلِ البَلَايَا» ، حكاه الهرويّ في الغريبين.
[نطخ] : هو نِطْخُ شَرٍّ ، بالكسر وبالطّاءِ المهملة ، أَي صاحبُ شَرٍّ.
[نفخ] : نَفَخَ بفَمِه يَنفُخُ نَفْخاً إِذا أَخْرَجَ منه الرِّيحَ ، يكون ذلك في الاستِرَاحَة والمعالَجة ونحوهما ، قاله ابن سيده. كنَفَّخَ تَنفيخاً. قال شيخنا : استعملوا نَفَخ لازماً وهو الأكثر ، وقد يَتعدَّى ، كما قاله جماعة ، وقُرِئ به في الشواذّ ، كما أَشار إِليه الخَفاجيُّ في العِنَايَةِ أَثناءَ الأَنبياءِ ، فلا يُعتَدُّ بقولِ أَبي حَيّان أَنّه لا يَتعدَّى ولا يكون إِلّا لازماً ، بعد وُروده في القرآن ، ولو شاذًّا ، انتهى.
وما بالدَّار نافخُ ضَرَمَةٍ ، أَي أَحدٌ ويقال : نُفِخَ الصُّورُ ونُفِخَ فيه (٥) ، قاله الفرَّاءُ وغيره ، وقيل : نَفَخَه لغةٌ في نفَخَ فيه.
ونفَخَ بها : ضَرَطَ.
والنَّفِيخُ ، كأَمِيرٍ : الموكَّلُ بنَفْخِ النّارِ. قال الشاعر :
|
في الصُّبْح يَحكِي لونَه زَخيخُ |
|
مِنْ شُعْلةٍ ساعَدَهَا النَّفِيخُ |
قال : صار الّذي يَنْفُخ [نَفِيخاً] (٦) مثلَ الجَليس ، لأَنّه لا يَزال يَتعهَّده بالنَّفْخ.
والمِنْفَاخُ ، بالكسر : آلَتُه ، أَي الّذي يُنْفَخ به النارُ وغيرُهَا ككِير الحدّادِ.
والنَّفْخُ : ارتِفَاعُ الضُّحَى. وانتفَخَ النّهارُ : عَلَا قبل الانتصاف بساعةٍ ، وهو مَجاز. والنَّفْخ : الفَخْر والكِبْر ، يقال رجلٌ ذو نَفْخٍ ، ونَفْج ، بالجيم ، أَي صاحبُ فخرٍ وكِبْر. ورَجلٌ مُنتفِخٌ : ممتلئٌ كِبْراً وغَضَباً.
وفي قوله «أَعوذ
__________________
(١) سورة الرحمن الآية ٦٦.
(٢) هذا قول أبي عبيدة ، وقال الزجاج يعني أنهما تنضخان بكل خير.
(٣) بالأصل سخيفة وما أثبت عن اللسان (سحف) ، وفي ديوانه سحيقة. والسحيفة والسحيقة : المطرة الشديدة التي تجرف كل شيء تمر به ، أي تقشره.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله سحابته ، كذا بالنسخ ، والذي في اللسان : سحابة».
(٥) هذا ضبط التهذيب واللسان بالبناء للمجهول ، وضبطت في المطبوعة الكويتية بالبناء للمعلوم.
(٦) بالأصل : الذي ينفخه مثل ، وما أثبت والزيادة عن اللسان ، ونبه إِلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
