غَلَطٌ ، والصّوابُ ماحَ يَميحُ ، بالحاءِ ، إِذا تَبخترَ.
وأَبو محمّدٍ الأَبردُ بن خالد بن عبد الرحمن بن مَاخ البُخَارِيّ الماخِيّ ، [نسب] (١) إِلى جَدّه ، وهو والدُمَتِّ بنِ الأَبرِدِ.
فصل النون
مع الخاءِ المعجمة
[نبخ] : النَّبْخُ : جُدَرِيُّ الغَنَمِ ، وقيل هو الجُدَرِيُّ مطلقاً وغَيْرُهُ مما يَنتَفِط (٢) ويَمتلئ. قال كعبُ بن زُهَير :
|
تَحطَّمَ عَنها قَيضُها عن خَرَاطِمٍ |
|
وعَنْ حَدَق كالنَّبْخ لم تتفتَّقِ (٣) |
يَصفُ حدقَةَ الرَّأْلِ ، الواحِدَة نَبْخَة.
والنَّبْخُ مَا نَفطَ من اليَدِ عن العَمَلِ فخرَجَ عليه شِبْهُ قَرْح ممتلئ ماءً ، فإِذا تَفقَّأَ أَو يَبِسَ مَجِلَت اليَدُ فصَلُبَتْ عن العَمَلِ. ويُحَرَّك في الأَخير في قَول بعضهم.
وعن ابن الأَعرابيّ : أَنْبَخَ الرَّجلُ ، إِذا أَكلَ النَّبْخَ ، وهو أَصْلُ البَرْدِيِّ يُؤكل في القَحْط.
والنَّابِخَة : المتَكلِّمُ والمتكَبِّرُ. ورَجلٌ ممنابخةٌ : جَبّارٌ.
والنَّابخةُ : الأَرْضُ البَعِيدَةُ. جمعُها نَوابخُ ، أَو هي النّائخة ، باليَاءِ التّحتيّة كما سيأْتي.
والنَّبْخَاءُ : الأَكَمة أَو الأَرْضُ المرتَفِعَةُ ، ومنه قولُ ابنةِ الخُسّ حين قِيلَ لها : ما أَحسنُ شيْءٍ؟ فَقَالَت : غادِيَةٌ في إِثْر سارِيَة ، في نَبْخَاءَ قاوِيَة». وإِنّمَا اختارَت النَّبْخَاءَ لأَنَّ المعروف أَنَّ النَبَاتَ في الموضِعِ المُشْرِف أَحسَنُ. وقد قيل في النّبخاءِ هي الرَّابِيَةُ الرِّخْوَةُ لا (٤) مِنَ الرَّمل بل مِن جَلَدِ الأَرْضِ ذاتِ الحجَارَة ، كذا في أَمَالي ثَعلب. ج نَبَاخَى كُسِّر تَكسيرَ الأَسماءِ لأَنّهَا صفةٌ غالبة.
وأَنْبَخَ : زَرَعَ فِيهَا ، أَي في أَرْضٍ نَبْخَاءَ وأَنبَخَ : أَكَلَ النَّبْخَ. وهو أَصْلُ البَرْديّ ، وقد تَقَدّم ، عن ابن الأَعرابيّ وأَنْبخَ الرَّجُلُ إِذا عَجَنَ عَجِيناً أَنْبَخَاناً ، وهو المسترخي.
ونَبَخَ العَجِينُ بنفسِه يَنْبِخُ نُبُوخاً : انتفخَ واختَمَر ، وقيل : حَمُضَ وفَسَدَ. وهو نَبَّاخٌ ، ككتَّانٍ وأَنْبَخَانٌ ، أَي الحامض الفاسد. وعَجين أَنْبخَانٌ وأَنْبخانيٌّ : مُختمِرٌ مُنتفِخٌ. قال شيخنا : وقد سَبَقَ له في نَبج بالجيم : عَجين أَنْبَجَانٌ : مُدْرِك ، ومالها أُخْتٌ سِوَى أَرْوَنَان فصارَت ثلاثَةً ، فلها أُختانِ. وزاد ابن القطَّاعِ لها أُختَين أُخْرَيَيْن فقال في كتاب الأَبْنية له : جاءَ على أَفْعَلان عَجينٌ أَنبخانٌ بالخاءِ ، وقيل بالجيم أَيضا ، وهو الحامِض ، ويَوْمٌ أَرْوَنَانٌ ، للشَّدِيد الغَيمِ ، وأَسْحَمَانٌ اسمُ جَبَلٍ ، وأَخْطَبَانٌ للشِّقِرَّاقِ ، لا يُعْرَف غيرها.
وعن أَبي مالِكٍ : ثَرِيدٌ أَنْبَخَانيٌّ : له بُخَارٌ وسُكُونَةٌ.
هكذا في سائر النُّسخ وفي بعضِها (٥) : وسُخُونة ، أَو هو يُسَوَّى من الكَعْكِ والزَّيْتِ فيَنْتَفخ فيُصَبُّ عليه الماءُ فيَسْتَرخِي.
وفي حديث عبد الملك بن عُمير : خُبْزَةٌ أَنْبَخَانيَّةٌ ، أَي لَيِّنَةٌ هَشَّة ، هكذا فسَّروه. وقيل ضَخْمَةٌ ، أَو كأَنَّها كُورُ الزَّنَابيرِ.
والنَّبْخَةُ ، بالفتح مثل النُّكْتَة ، وتُضَمُّ. ويقال النَّبْخَة هي الكِبْرِيتَة الّتي تُثْقَبُ بها النَّارُ. والنَّبْخة بَرِديٌّ يُجْعَلُ بَيْنَ كلِّ لَوْحَيْن من أَلْواحِ السَّفِينةِ ، ويُحَرَّك ، عن كُراع (٦).
والأَنْبَخُ من الرِّجال : الجافِي الغَلِيظُ. والأَنبَخُ : الأَكدَرُ اللَّونِ الكثِيرُ من التُّرَاب.
والنَّبَخ : آثارُ النارِ في الجَسد.
[نتخ] : نَتَخَه يَنْتِخُه نَزَعَه ونُتِخَ فُلانٌ من أَصحابه : نُزِعَ.
ونَتَخَتْه المَنيَّةُ من بين قَومه ، وهو مَجاز. ونَتَخَه : قَلَعَهُ.
والبازِي يَنْتِخ نَتْخاً : نَسَرَ اللَّحْمَ بمِنْسَرِه وخَطِفَه وكذلك النَّسْرُ ، وكذلك الغُرَابُ يَنتِخ الدَّبَرَة عن (٧) ظَهْرِ البعيرِ. قال الشاعر :
__________________
(١) زيادة اقتضاها السياق.
(٢) اللسان والصحاح : يتنفط.
(٣) البيت في ديوان زهير [طبع بيروت ص ٤٦] منسوباً لكعب. وجاء في اللسان نقلاً عن ابن بري : البيت لزهير بن أبي سلمى يصف فراخ النعام ، وقد تحطم عنها بيضها وظهرت خراطمها وظهرت أعينها كالنبخ وهي غير مفتحة.
(٤) كلمة «لا» سقطت من القاموس. وعبارة ابن شميل في التهذيب : النبخاء من الأرض المكان الرخو وليس من الرمل.
(٥) وهي عبارة التهذيب واللسان ، والرواية الأولى هي في التكملة.
(٦) الذي عن كراع كما في اللسان ، النَّبَخة بالفتح.
(٧) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : «على».
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
