تُراب : سأَلْت أَبا سعيدٍ عن المِرِيّخ والمِرِّيج (١) فلم يَعرِفهما.
والمَرِخُ ، ككَتِفٍ ، مِنَ الشَّجَر : اللَّيِّنُ كالمِرِّيخ ، كسِكِّين. قال أَعرابيّ شَجرٌ مِرِّيخ ومَرِخٌ وقَطِفٌ ، وهو الرَّقيق اللَّيِّن. والمَرِخُ مِن النَّاس والمِرِّيخ أَيضاً : الكثيرُ الادِّهانِ والطِّيب.
ومارِخَةُ : اسم امْرَأَة كانت تَتَخَفَّرُ ثمَّ وَجدُوهَا تَنْبُشُ قبراً ، فقيل : هذا حَيَاءُ مارِخَةَ (٢) فذَهبتْ مَثلاً.
والمُرْخَة ، بالضّمّ ، لُغَة في الرُّمْخَة (٣) وهي البَلَحَة أَو البُسْرَة (٤) ج مُرَخ كصُرَد.
وثَوْرٌ أَمْرَخُ : به نُقَطٌ بيضٌ وحُمْر.
والمُرَّخُ ، (٥) ، كسُكَّرٍ : الذَّنَبُ.
وكزُبَيْرٍ : فَرَسُ الحَارِث بن دُلَفَ.
والمارِخ : الجارِي والمُجْرِي.
والمَرْخَاءُ : النَّاقَةُ المسْرِعةُ نَشاطاً.
ومَرْخٌ ومَرْختانِ ـ بكسر النُّون تثنية مَرْخة ـ ومَرَخٌ ، محرَّكةً ، أَسماءُ مَوَاضِع. ومَرَخَاتٌ ، كعَرفاتٍ : مَرْسًى ببحرِ اليَمَن. وذو مَرَخٍ ، محرّكةً : وادٍ بالحجاز. وفي الحديث ذُكِرَ ذو مَرَاخٍ ، كسَحَاب ، وضَبطَه ابن منظور وابن الأَثير بضمّ الميم : وادٍ قُربَ مُزدَلِفةَ ، وقيل : هو جَبَل بمكّةَ ، ويقال بالحَاءِ المهملة. وفي مَرَاصدِ الاطِّلاع تبعاً لمعجم أَبي عُبيد البكريّ : مِرَاخٌ ، بالكسر : مَوضِعٌ بِتِهامة.
* ومما يستدرك عليه :
المَرْخُ : المِزَاحُ ، عن ابن الأَعرابيّ وفي حديث عائشةَ «أَنَّ عمرَ ليس ممَّن يُمْرَخُ معَه» ، أَي يُمزَح ، هكذا فسَّروا.
وفي حديثها أَيضاً «ليس كلُّ النَّاسِ مُرَّخاً عليه» ، ضبطوه كسُكّر. قال الأَزهريّ : هكذا رواه عثمان (٦) ، أَي ليس ممن يُستلَانُ جانبُه. وقالوا : «أَرْخِ يَديْك واستَرْخ ، إِنَّ الزِّنَاد من مَرْخ» ، يقال ذلك للكريم الّذي لا يُحتاج أَن تُلِحَّ (٧) عليه. فسَّرَه ابن الأَعرابيّ.
والمِرِّيخ : الذِّئب ، جاءَ ذلك في قَول عَمْرٍو ذِي الكَلْب.
|
يا لَيْتَ شعْري عَنْكَ والأَمْرُ عَمَمْ |
|
ما فَعَلَ اليَوْمَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ |
|
صُبَّ لها في الرِّيحِ مِرِّيخٌ أَشَمّ |
|
فاجْتَالَ منها لَجْبَةً ذاتَ هَزَمْ |
يريد ذِئباً ، كنى عنه بالمِرِّيخ المُحدّد ، مثَّله به في سُرْعَته ومَضَائهِ. واجتالَ : اختارَ ، فدَلَّ على أَنّه يريد الذِّئبَ دونَ السَّهْم ، لأَنّ السَّهْمَ لا يخْتارُ.
ومَرِخَ العَرْفَجُ مَرَخاً فهو مَرِخٌ : طَابَ وَرَقُه (٨) وطالَتْ عِيدانُه.
[مسخ] : مَسَخَه ، كمَنَعَهُ ، يَمْسَخُه مَسْخاً حَوَّلَ صُورَتَه إِلى صُورة أُخْرَى أَقبحَ منها ، كذا في التهذيب (٩). واستعملوه في أخْذ الشِّعْر وتَغييره من هَيْئةٍ إِلى أُخْرى ، وأَكثرُ ما استُعْمِلَ : في تغييرِ لفظٍ بمُرَادِفٍ كُلًّا أَو بعضاً ، ورُبما استعملوه في المعانِي ، قاله شيخنا.
ومن ذلك مَسَخَه الله قِرْداً يَمْسَخه ، فهو مِسْخٌ ومَسِيخٌ. وفي حديثِ ابن عبّاس «الجانُّ مَسِيخُ الجِنّ ، كما مُسِخَت القِرَدَةُ من بني إِسرائيلِ». الجانُّ : الحيَّاتُ الدِّقاق.
ومن المَجاز عن أَبي عُبيدةَ (١٠) : مَسَخ النَّاقَةَ يَمسَخَها مَسْخاً ، إِذا هَزَلهَا وأَدْبَرَهَا إِتْعاباً واستعمالاً. قال الكُمَيْت يَصِف ناقةً :
|
لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلونَ ولمْ |
|
يَمْسَخ مَطَاها الوُسُوقُ والقَتَبُ |
قال : ويقال بالحاءِ.
والمَسِيخُ ، فَعِيل بمعنَى مفعولٍ ، من المسْخِ ، وهو
__________________
(١) ما ضبطناه عن اللسان ، وفي التكملة : بفتح الميم وكسر الراء المخففة.
(٢) مجمع الميداني رقم ٤٥٠٤ وعبارته : هو حياء مارخة.
(٣) عن اللسان ، وبالأصل : الزمخة.
(٤) في القاموس : والبسرة.
(٥) التكملة : المَرْخ.
(٦) في اللسان : هكذا رواه عثمان مرَخَّا بتشديد الخاء.
(٧) اللسان : تلجَ.
(٨) اللسان : طاب ورقّ.
(٩) عبارة التهذيب : المسخ : تحويل خَلْق إِلى صورة أخرى ، وكذلك المشوه الخلق.
(١٠) في التهذيب واللسان : أبو عبيد.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
