ومن المجاز : مايَلَ السُّلطانَ ومَايَحَه : خَالطَه ، وكذلك النِّساءَ.
والمَاحَة : السَّاحَة ، لُغةٌ في البَاحة.
والمَاحُ : صُفْرةُ البَيْضِ أَو بياضُه ، عن أَبي عمرٍو ، وقد تقدّم في م ح ح.
والمِيحُ ، بالكسر : الشِّيصُ من النَّخْل ، وهو الرَّدِيءُ منه.
ومن المجاز : التَّميُّح : التَّكَفُّؤ. وقد مَرَّ فُلانٌ يَتَميَّح ، أي يَتَبَختَر ويَتميَّل ويَنظر في ظِلِّه ، كما في الأَساس.
ومَيّاحٌ ، ككتّان : اسمٌ ، واسمُ فَرسِ عُقْبَةَ بنِ سَالمٍ.
ومن المجاز : تَمَايَحَ الغُصْنُ والسَّكرانُ : تَمَايَلَ كمَيَّحَ ، وتَميَّحَ.
ومن المجاز اسْتمَحْتُه : استَعطَيْته ، أي سَأَلتُهُ العَطَاءَ ، أَو استَمَحْته : سأَلتُه أَنْ يَشْفَعَ لي عند السُّلْطَان.
والمائح : فَرس مِردَاسِ بنِ حُوَيٍّ. وامتاحَتِ الشّمسُ ذِفْرَى البَعِيرِ : استَدَرَّت عَرَقَه. قال ابنُ فَسْوَة يَذكر ناقتَه ومُعَذَّرَها :
|
إِذا امْتاحَ حَرُّ الشَّمس ذِفْرَاهُ أَسْهَلَتْ |
|
بأَصْفَرَ (١) منها قاطِراً كُلَّ مَقْطَرِ |
* ومما يستدرك عليه :
مَاحَت الرِّيحُ الشَّجَرَةَ : أَمالَتْها. قال المَرّارُ الأَسَديّ :
|
كما ماحَتْ مُزَعْزِعَةٌ بغَيْلٍ |
|
يَكَادُ ببَعْضِه بَعْضٌ يَمِيلُ |
وماحَ ، إِذا أَفضَلَ ، وامتاحَ فُلانٌ فُلاناً ، إِذا أَتَاه يَطلُب فَضْلَه.
وما يَحْنَ في قَولِ صَخْرِ الغَيِّ :
|
كأَنّ بَوَانِيَهُ بالمَلَا (٢) |
|
سَفَائِنُ أَعْجَمَ ما يَحْنَ رِيفَا |
قال السُّكّرِيّ : أي امتَحْنَ ، أي حَمَلْنَ من الرِّيف. هذا تَفسيره.
وامْتَاحَه الحرُّ والعَمَلُ : عَرَّقَه ، وهو مَجاز.
والمائح في قَول العُجَيْرِ السَّلوليّ :
|
ولِي مائحٌ لم يُورَدِ الماءُ قَبْلَه |
|
يُعلِّي وأَشْطَانُ الدِّلَاءِ كَثيرُ |
عَنَى به اللِّسَانَ لأَنّه يَميح من قَلْبِه. وعَنَى بالماءِ الكَلامَ.
وأشطانُ الدِّلاءِ ، أي أَسبابُ الكلامِ كثيرٌ لدَيه ، غير مُتعذِّر عليه. وإِنّما يَصِف خُصوماً خاصَمَهم فغَلَبَهم أَو قَاوَمَهم ، فهو مَجاز.
وبيني وبَينَه مُمايَحَةٌ ومُمالحةٌ ، وهو مَجازٌ ، كما في الأَساس.
ومَيّاحُ بنُ سَرِيعٍ ، ككَتّانٍ ، عن مُجاهد.
وأبو حَامدٍ محمّدُ بن هارُونَ بنِ عبد بن مَيّاحٍ البَعْرَانيّ المَيَّاحيّ ، روَى عنه الدارَقُطنيُّ وغيره.
(المهملة
[نبح فصل النون)
مع الحاءِ] : نَبَحَ الكَلْبُ ، وهو المعروفُ وصرَّحَ به الجَماهيرُ. وفي الصّحاح : وربّما قالوا نَبَحَ الظَّبْيُ والتَّيْسُ عنْد السِّفادِ ، أي على جِهَةِ القِلّة ، وهو مَجاز كما في الأَساس وكذا نَبَحَ الحَيَّةُ ، كلّ ذلك كمَنَعَ وضَرَبَ ، إِذا صَوَّت ، يَنْبَحُ وَيَنبِحُ نَبْحاً ، بفتح فسكون ، ونَبِيحاً ، كأمير ، ونُبَاحاً ، بالضّمّ ، كلاهما مشهورٌ في الأَصوات ، كصَهِيلٍ وبُغَامٍ وضُبِط أَيضاً بالكَسر كما في الأَساس (٣) واللِّسان. وفاتَه النُّبُوح ، بالضّمِّ وتَنْبَاحاً ، بالفتح للمبالغةِ والتَّكثيرِ.
وقال الأَزهريّ : الظَّبْيُ إِذا أَسَنَّ ونَبَتَ (٤) لقُرُونه شُعَبٌ نَبَحُ (٥). قال أَبو منصور : والصّوَابُ الشُّعْبُ جمع الأَشْعَب وهو الذي انْشعَبَ قَرْنَاه. والتَّيس عند السِّفَادِ يَنَبحُ ، والحَيَّة تَنْبَح في بعضِ أصواتِهَا ، وأنشد :
يأْخُذُ فيه الحَيّةَ النَّبُوحَا
__________________
(١) عن الأساس واللسان وبالأصل «بأصغر»
(٢) عن اللسان وبالأصل «بالملأ».
(٣) لم يرد نباحاً بالكسر في الأساس المطبوع. إِنما ذكرت في الصحاح واللسان.
(٤) في التهذيب واللسان : نبتت.
(٥) وهو قول الجاحظ رواه عنه الأزهري كما في التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
