الأَملحُ : الّذِي فيه بَياضٌ وسَوادٌ ويكون البَياضُ أَكثرَ.
وقد امْلَحَّ الكَبشُ امْلِحاحاً. صار أَمْلَحَ. ويقال كَبشٌ أَمْلَحُ ، إِذا كان شَعرُه خَلِيساً.
والمُلْحَة أَيضاً : أَشَدُّ الزَّرَقِ حتّى يَضْرِب إِلى البَيَاض ، وقد مَلِحَ مَلَحاً وامْلَحّ امْلِحَاحاً وأَمْلَحَ. وقال الأَزهريّ : الزُّرْقَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى البَياض قيل : هو أَمْلَحُ العَيْن (١).
ومِلْحَةُ ، بالكَسْر : اسم رَجُل. ومِلْحَةُ الجَرْميّ شاعرٌ من شُعرائهم.
ومن المجاز : مِلْحَانُ ، بالكسر اسمُ شَهرِ جُمادَى الآخِرَة ، سُمِّيَ بذلك لابْيِضَاضِه. قال الكُميت :
|
إِذَا أَمسَت الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُها |
|
لشَيْبانَ أَو مِلْحَانَ واليومُ أَشْهَبُ |
شَيْبَانُ : جُمَادَى الأُولىَ ، وقيل كانُونُ الأَوّل ومِلْحَانُ : الكانُونُ الثَّاني ، سُمِّيَ بذلك لبياضِ الثَّلجِ. ونقل الأَزهريُّ عن عَمْرِو بن أَبي عَمرٍو : شِيبَانُ ، بكسر الشين. ومِلْحَانُ من الأَيّامِ إِذَا ابْيضَّت الأَرضُ من الصَّقِيع (٢). وفي الصّحاح : يقال لبعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان ، لِبياضِ ثَلْجِه.
ومِلْحَانُ : مِخْلَافٌ باليَمَنِ مشهورٌ ، يُضاف إِلى حُفَاشَ.
ومِلْحَانُ جَبَلٌ بدِيارِ سُلَيمٍ عبد الله بالحجاز. وقال ابن الحائك : مِلْحَانُ بنُ عَوْفِ بن مالكِ بن زيد (٣) بن سَدَدِ بن حِمْيَر ، وإِليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ والمَهْجَمِ (٤) ، واسمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فيما أَحْسب. كذا في المعجم.
والمَلْحَاءُ : شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَقُها وبَقِيتْ عِيدَانُها خُضْراً.
والمَلْحَاءُ من البَعير : الفِقَرُ الّتي عليها السَّنامُ ، ويقال : هي ما بينَ السَّنَامِ إِلى العَجُزِ ، وقيل لَحْمٌ في الصُّلْبِ مُستَبطِنٌ مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ. قال العجّاج.
|
مَوصولةُ المَلْحَاءِ في مُستعظَمِ |
|
وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ |
وقول الشَّاعر :
|
رَفَعُوا رَايةَ الضِّرَابِ ومَرُّوا |
|
لا يُبَالُون فارِسَ المَلْحَاءِ |
يعني بفارِسِ الملحاءِ ما علَى السَّنَامِ من الشَّحْمِ. وفي التهذيبِ : الملحَاءُ بين الكاهلِ والعَجُزِ (٥) وهي من البَعير ما تَحْتَ السَّنَامِ والجَمع مَلْحاوَاتٌ.
ومن المجاز : أَقبَلَ فُلانٌ في كَتيبةٍ مَلْحَاءَ ، المَلْحَاءُ : الكَتِيبَةُ البَيْضَاءُ العَظِيمَةُ ، قال حسّان بن رَبِيعَةَ الطائيّ :
|
وأَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى |
|
تُولِّيَ والسُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ |
والمَلْحَاءُ : كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآلِ المُنْذِرِ من مُلُوك الشامِ ، وهما كَتيبتانِ ، إِحداهما هذه ، والثانية الشَّهْبَاءُ. قال عَمرُو بن شأْسٍ الأَسديّ :
|
يُفلِّقْن رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بعد ما |
|
تَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِ في الأمر ذي البَزْلِ (٦) |
ومَلْحاءُ : وَادٍ باليَمَامَةِ من أَعظم أَوْدِيَتها. وقال الحَفْصيّ. وهو من قُرَى الخَرْج بها. كذَا في المعجم.
ومن المجاز فُلانٌ مِلْحُه عَلَى رُكْبَتِهِ ، هكذا بالإِفرادِ في النُّسخ ، والصّواب «على رُكْبَتَيْه» بالتثنية كما في أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا. واختَلف في تفسيره على أَقوالٍ ثلاثةٍ ، أَيْ لا وَفَاءَ له ، وهو القول الأَوّل. قال مِسكِينٌ الدَّارميّ :
|
لا تلُمْهَا إِنّها مِن نِسْوَةٍ |
|
مِلْحُها موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ |
قال ابن الأَعرابيّ : هذه قليلةُ الوفاءِ. قال : والعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تعظيماً لهما. وفي التهذيب في معنَى المثل (٧) : أَي مُضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافِظٍ له ، فأَدْنَى
__________________
(١) ومثله قاله الجوهري في الصحاح.
(٢) في التهذيب واللسان : من الجليت والصقيع (التهذيب : الحليت).
(٣) في معجم البلدان : يزيد.
(٤) عن معجم البلدان ، وبالأصل «والهم».
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله بين الكاهل والظهر ، عبارة اللسان : والملحاء وسط الظهر بين الكاهل والعجز» ومثله في التهذيب ، وزيد فيه : قال : وفي الملحاء ست محالات وهي ست فقرات.
(٦) كذا بالأصل واللسان ، وفي الصحاح : والملحاء أَيضاً كتيبة كانت لآل المنذر ، وذكر عجز البيت.
(٧) قال الأزهري في التهذيب : وقولهم : ملح فلان على ركبتيه فيه قولان : أحدهما ... وهو ما ذكره هنا ، والقول الآخر : وهو ما سيذكره بعد قوله : وهو القول الثالث. وقال الأزهري :».
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
