تعالى ، أَو هو احتراقُ باطِن الرُّكبةِ لخُشونةِ الثَّوْبِ ، أَو هو أَن يمسَّ باطنُ إِحدَى الفَخِذَين باطِنَ الأُخرَى ، فيَحدُث لذلك مَشَقٌ وتَشقُّق. وقد مَشَح ، لغة في المهملة وقد تقدّم.
وأَمْشَحَتِ السَّنَةُ : أَجْدَبَتْ وصَعُبَتْ. وأَمْشَحَت السَّمَاءُ : تَقَشَّعَ عنها السَّحَابُ.
* ومما يستدرك عليه :
عُمارَةُ بن عامر بن مَشِيح (١) بن الأَعور ، كأَميرٍ له صُحبة.
[مصح] : مَصَحَ بالشّيْءِ ، كمَنع يَمصَحُ مَصْحاً ومُصُوحاً : ذَهَبَ. وكذا مَصَحَ الشيْءُ ، إِذَا ذَهَبَ وانقَطَعَ.
وكذا مَصَحَ في الأَرْضِ مَصْحاً : ذَهَب. قال ابن سيده : والسِّينُ لغة. والثَّدْيُ ، هكذا في الأُصول المصحَّحة بالثاءِ المثلَّثَة والدال المهملة ، و: رَشَحَ ، بالشِّين المعجمة والحاءِ المهملة ، وفي بعضِ الأُصول «رَسَخَ» بالسين المهملة والخاءِ المعجمة. والذي في اللِّسان وغيره من الأُمَّهات (٢) : ومَصَحَ النَّدَى ، هكذا بالنون والدال يَمصَح مُصُوحاً : رَسَخَ في الثّرَى : ومَصَحَ الثَّرَى مُصُوحاً ، إِذا رسَخَ في الأَرض.
فيحتمل أَن يكون كلامُ المصنّف مُصحَّفاً عن الثّرَى ، أَو عن النَّدَى. وذهَبَ وَرَسَخ ضِدّ. ومَصَحَتْ أَشَاعِرُ الفَرَسِ ، إِذا رَسَختْ أُصُولُها ، وهو قول الشاعر :
عَبْلُ الشَّوَى ماصِحَةٌ أَشاعِرُهْ
معناه : رَسَخَت أُصولُ الأَشاعرِ فأَمِنَتْ أَن تُنْتَف (٣) أَو تَنْحصَّ.
ومَصَحَ الثّوْبُ : أَخْلَقَ ودَرَسَ.
ومَصَحَ النَّبَاتُ : وَلَّى لَوْنُ زَهْرِه. ومَصَح الزَّهْرُ مُصُوحاً : ولَّى لونُه ، عن أَبي حَنيفَةَ. وأَنشد :
|
يُكْسَيْنَ رَقْمَ الفَارِسِيِّ كأَنّه |
|
زَهْرٌ تَتابَعَ لَوْنُه لم يَمْصَحِ |
ومَصَحَ الظِّلُّ مُصُوحاً : قَصُرَ. ومَصَحَ الشَّيْءَ : ذَهَبَ به ، والّذي في الصّحاح : مَصَحْت بالشَّيْءِ : ذَهَبْتُ به. قال ابن بَرِّيّ : هذا يَدلُّ على غلطِ النَّضْر بن شُميل في قوله : مصَحَ اللهُ ما بك ، بالصاد ، ووَجْهُ غلَطِه أَنَّ مَصَحَ بمعنى ذَهَبَ لا يَتَعَدَّى إِلّا بالبَاءِ ، أَو بالهَمْزة ، فيقال مَصَحْت به ، أَو أَمصَحْتُه ، بمعنى أَذْهَبْته. قال : والصواب في ذلك ما رَواه الهَرويُّ في الغَريبَين قال : ويقال : مَسَحَ الله ما بك ، بالسين ، أَي غَسَلَك وطَهَّرَك من الذُّنُوب ، ولو كان بالصّاد لقال : مصَحَ الله بما بِك أَو أَمْصَحَ اللهُ ما بكَ.
ومَصَحَ الضَّرْعُ مُصُوحاً : غَرَزَ وذَهَبَ لَبَنُه. ومَصَحَ لَبَنُ النّاقَةِ : وَلَّى وذَهَبَ كمَصَعَ مُصُوعاً.
ومَصَح الله تعالَى مَرَضَكَ. ونصُّ عبارةِ ابن سيده : ما بك مَصْحاً : أَذهبَهُ ، كَمصَّحَهُ تَمصيحاً (٤).
والأَمْصَحُ : الظِّلُّ الناقِصُ الرّقيقُ. وقد مَصِحَ كفَرِحَ.
والذي في الأُمّهَات اللُّغَوية أَنّ مَصَحَ الظِّلُّ من باب «مَنَعَ ، فليُنْظَرْ مَع قَول المصنِّف هذا.
ومما استدركَ المصنّفُ على الجوهريّ : المُصاحَات كغُرَابَاتٍ : مُسُوكُ ـ جمْع مَسْكٍ وهو الجِلدُ ـ الفُصْلانِ ـ بالضّمّ ، جمْع فَصِيلٍ : ولَد الناقَةِ ـ تُحْشَى بالتِّبْنِ فتُطْرَح للنّاقَة لتَظُنَّهَا وَلدَهَا.
* ومما يستدرك عليه :
مَصَحَ الكِتَابُ يَمْصَحُ مُصُوحاً : دَرَسَ أَو قَارَبَ ذلك ، ومَصَحَت الدّارُ : عَفَتْ. والدّارُ تَمْصَحُ أَي تَدرُس. قال الطِّرِمّاح :
|
قِفَا نَسَلِ الدِّمَنَ المَاصِحَهْ |
|
وهَلْ هِيَ إِن سُئِلَتْ بائحَه |
ومَصَحَ في الأَرضِ مَصْحاً ، ذَهَب. قال ابن سيده : والسين لغة.
[مضح] : مَضَحَ عِرْضَه ، كمنَعَ ، يَمضَحه مَضْحاً : شانَه وعَابَه ، كأَمْضَحَ إِمْضاحاً ، كذا عن الأُمويّ. وأَنشَدَ للفرزدق يُخاطب النَّوَارَ امرأَتَه :
|
وأَمضَحْتِ عِرْضِي في الحياةِ وشِنْتِني |
|
وأَوْقَدتِ لي نَاراً بكلِّ مَكانِ |
__________________
(١) في أسد الغابة : «المسنح» وضبطها بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد النون قاله أبو نصر بن ماكولا.
(٢) وفي التهذيب والتكملة أَيضاً.
(٣) في التهذيب والتكملة واللسان : تنتف.
(٤) بالأصل «لمصيحاً».
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
