محرَّكَةً ، ومُحوحاً ، بالضمّ ، وأَمَحَّ يُمِحُّ ، إِذا أَخْلَقَ وكذلك الدارُ إِذا عَفَتْ. وأَنشدَ :
|
أَلَا يا قَيْلَ قد خَلُقَ الجَديدُ |
|
وحُبُّكِ ما يُمِحُّ وما يَبيدُ (١) |
وهذه قد ذَكرَها الزّمخشريُّ في الأَساس ، وابن منظور في اللّسان.
والمُحُّ ، بالضَّمّ : خالِصُ كلّ شيْءٍ ، والمُحُّ : صُفْرَةُ البَيْض كالْمُحَّة. قال ابنُ سيِده : وإِنّما يُريدُون فَصّ البَيْضةِ ، لأَنّ المُحَّ جَوْهَرٌ والصُّفرةُ عَرَضٌ ، ولا يُعبَّر بالعَرَض عن الجَوْهر ، اللهُمَّ إِلّا أن تكون العربُ قد سَمّت مُحَّ البَيضةِ صُفْرةً. قال : وهذا ما لا أَعرِفه ، وإِن كانت العامّة قد أُولِعتْ بذلك. أَنشدَ الأَزْهَريُّ لعبد الله بن الزِّبَعْرَى :
|
كانَتْ قُرَيشٌ بَيْضةً فتفَلَّقَتْ |
|
فالمُحُّ خالصُها لعَبْد مَنَافِ (٢) |
أَو ما في البَيْضِ كلِّه من أَصفَرَ وأَبيضَ ، قال ابن شُمَيْل.
قال ومنهم من قال المُحَّة : الصَّفراءُ ، والغِرْقِئُ : البَياضُ الّذي يُؤكَل. وقال أَبو عَمرو : يقال لبياضِ البَيْضِ الّذي يُؤكَل : الآخُ ، ولصُفرته الماحُ ، وسيأْتي.
والمُحَاحُ كغُرَابٍ : الجُوعُ. والمَحَّاح ككتَّان : الكَذَّاب ، ومَنْ يُرضيكَ بقَولِهِ ولا فِعْلَ ، وفي التهذيبِ يُرضِي النّاسَ بكلامه ولا فِعْلَ لَه ، وهو الكَذُوب وقيل هو الكَذَّاب الّذي لا يَصْدُقُك أَثَره ، يَكْذِبك من أَينَ جاءَ ، قال ابن دُرَيْد : أَحْسبهم رَوَوْا هذه الكلمةَ عن أَبي الخَطّاب الأَخفشِ. ويقال مَحّ الكَذّابُ يَمُحُّ مَحَاحَةً.
والمَحَاحُ ، كسَحَاب ، من الأَرْض : القَليلةُ الحَمْضِ.
يقال أَرْضٌ مَحَاحٌ.
والمَحْمَحُ والمَحْمَاح والمُحَامِح : الخَفيف النَّزِقُ ككَتِفٍ ، وفي نسخة : النَّذْل (٣) وقيل : هو الضَّيِّقُ البَخيلُ.
والأَمَحُّ : السَّمِينُ ، كالأَبَحّ.
وفي التهذيب : مَحْمَحَ فُلَاناً (٤) ، إِذا أَخْلَصَ مَوَدَّتَه.
وتَمَحْمَحَ : تَبَحْبَحَ. ومَحْمَحَتِ المَرأَةُ : دنا وَضْعُها.
ومَحْمَاحِ ، بالكَسْرِ ، بمعنَى بَحْبَاحِ. قال اللِّحيانيّ : وزعم الكسائيّ أَنّه سمعَ رَجُلاً من بني عامرٍ يقول : إِذا قيلَ لنا أَبَقِي عندَكم شيءٌ قلْنا : مَحْمَاحِ ، أَي لم يَبقَ شيءٌ.
* ومما يستدرك عليه :
مَحّ الكِتَابُ وأَمحَّ ، أَي دَرَسَ.
[مدح] : مَدَحَه ، كمَنَعَه يَمدَحُه مَدْحاً ومِدْحةً ، بالكسر هذا قولُ بعضهم ، والصَّحيح أَنَّ المَدْحَ المصدَرُ ، والمِدْحة الاسمُ ، والجمع مِدَحٌ : أَحسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْه ، ونقيضُه الهِجَاءُ.
وقال شيخنا : قال أَئمَّةِ الاشتقاقِ وفقهاءُ اللُّغة : المَدْح بمعنَى الوَصْف بالجميلِ ، يقابلُه الذّمُّ و: بمعنى عَدِّ المآثر ، ويقابلُه الهَجْو ، ونقله السيِّد الجُرجانيّ في حاشية الكشّاف. كمَدَّحَه تَمديحاً ، وامْتَدحَه وتَمَدَّحه. وفي المصباح : مَدَحْتُه مَدْحاً ، كنَفَع : أَثنَيتُ عليه بما فيه من الصِّفات الجميلةِ خِلْقِيَّة كانت أو اختياريّة ، ولهذا كان المَدْحُ أَعَمَّ من الحَمْد. قال الخطيب التِّبريزي : المدح من قولهم انْمدَحَتِ الأَرضُ إِذا اتَّسَعَت. فَكأَنّ معنَى مَدحْته : وَسَّعْت شُكْرَه (٥) وعن الخليل بالحاءِ للغائب وبالهاءِ للحاضر ، وقال السَّرقُسْطيِّ : يقال إِنّ المَدْهَ في صِفَة الحالِ والهَيْئة لا غير ، نقله شيخُنا.
والمَدِيح ، والمِدْحَة ، بالكسر ، والأُمْدوحَة ، بالضّمّ : ما يُمدَح به من الشِّعْر. ج مَدِيحٍ مَدائحُ ، وجَمْعُ الأُمدوحةِ أَماديحُ. وإِذا كان جمعَ مديحٍ فَعَلَى غيرِ قياس ، ونَظيره حَديثُ وأَحاديثُ. قال أَبو ذؤيب :
|
لو أَنَّ مِدْحَة حَيٍّ أَنشَرَت أَحَداً |
|
أَحْيَا أُبُوَّتَكَ الشَّمَّ الأَماديح |
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله يا قيل كذا في النسخ وهو مرخم قيلة ، والذي في اللسان والأساس يا قتل مرخم قتلة فليحرر».
(٢) قال ابن بري : من روى خالصة بالتاء فهو في الأصل مصدر كالعافية. ومن روى خالصه بالهاء فلا إِشكال فيه.
(٣) وهي رواية اللسان.
(٤) كذا وفي التهذيب : محمح الرجلُ إِذا أخلص مودته.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله وعن الخليل الخ سقط من عبارة المصباح بعد قوله شكره : ومدهته مندهاً مثله وعن الخليل الخ وبه تستقيم العبارة».
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
