|
تُرَى بُيُوتٌ وتُرَى رِمَاحُ |
|
وغَنَمٌ مُزَنَّمٌ ضَحْضاحُ |
قال الأَصمعيّ : هو القليلُ على كلِّ حالٍ.
والضَّحْضَحَة ، والضَّحْضَحُ بالفَتْح ، والضُّحْضُح (١) بالضَّمّ جَرْيُ السَّرابِ.
وضَحْضَحَ الأَمرُ : تَبَيَّنَ وظَهَرَ.
* ومما يستدرك عليه :
ماءٌ ضَحْضاحٌ : قَريبُ القَعْرِ.
وفي الحديث الّذِي يُرْوَى في أَبي طالب : «وجَدْتُهُ فِي غَمَرَات مِنَ النَّارِ فأَخْرَجْتُه إِلى ضَحْضاح». وفي رواية : في ضَحْضاحٍ مِن نَارٍ يَغْلِي منه دِمَاغُه.
الضَّحْضَاح في الأَصلِ : ما رَقَّ من الماءِ على وَجْهِ الأَرضِ ما يبلغُ الكَعبينِ ، فاستعارَه للنّار.
[ضرح] : ضَرَحَه ، كمنَعه ، دَفَعَه ونَحَّاه ، وفي اللسان : الضَّرْحُ : أَنْ يُؤخَذَ شَيْءٌ فيُرْمَى به في نَاحِيَةٍ وزاد في شرْح أَمالِي القالي أَنّ ضَرَحَه دَفَعَه برِجْلِه خاصَّةً ؛ نَقَلَه شيخُنا.
وعبارة الصّحاح والأَساس واللّسان تفيد أَنّ الضَّرْحَ هو الدَّفْعُ مطلقاً. قال الشاعر :
|
فَلمّا أَنْ أَتَيْنَ على أُضَاخٍ |
|
ضَرَحْنَ حَصَاهُ أَشْتَاتاً عِزِينَا |
ومن المجاز : ضَرَحَ شَهادَةَ فُلانٍ عَنِّي : جَرَحَها وأَلْقاها عَنِّي (٢) لئلّا يَشْهدوا (٣) عليَّ بباطلٍ. وضَرَحَتِ الدّابّةُ برِجْلِها تَضْرَحُ ضَرْحاً : رمَحتْ ، كضَرَحَتْ ـ وفي نُسخة : كضَرَح ـ ضِرَاحاً ككَتَب كِتَاباً ؛ وهذا عن سيبويهِ ، وهي ضَروحٌ. قال العجّاج :
وفي الدَّهاسِ مِضْبَرٍ ضَرُوحِ
وفي اللّسان (٤) : الضَّرُوحُ : الفَرَسُ النَّفوحُ برِجْلِه ، وفيها ضِرَاحٌ ، بالكسر وقيل ضرْحُ الخَيْلِ بأَيْدِيهَا ، ورَمْحُها بأَرْجُلِهَا. وضَرَحَ ، كمنَعَ للمَيتِ : حَفَر له ضَرِيحاً ، من الضَّرْحِ ، وهو الشَّقُّ والحَفْرُ.
وفي حديثِ دَفْنِ النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «نُرسِلُ إِلى اللّاحِدِ والضّارِحِ ، فأَيُّهما سَبَقَ تَرَكْنَاه».
وضَرَحَت السُّوقُ ضُرُوحاً وضَرْحاً : كَسَدَتْ ، وقد أَضرَحْتُها حتَّى ضَرَحَتْ.
والضَّرَحُ ، محرّكةً : الرَّجُلُ الفاسِدُ ، قاله المُؤرِّج. ومنه أَضْرَحْت فُلاناً ، أَي أَفْسدْته. وقال عَرّام : نِيَّةٌ ضَرَحٌ وطَرَحٌ ، أَي بَعيدة. وقال غيره : ضَرَحَه وطَرَحه : بمعنى واحدٍ. وقيل : نِيَّةٌ نزَحٌ ونَفَحٌ وطَوَحٌ وضَرَحٌ ومَصَحٌ وطَمَحٌ وطَرَحٌ ، أَي بَعيدَةٌ. وأَحالَ ذلك على نوادر الأَعرَابِ.
وضَرَاحِ ، عنه كقَطامِ ، أَي اضْرَحْ ، أَي أَبعِدْ ، وهو اسمُ فِعْلٍ كَنَزَالِ.
والضَّرِيحُ : البَعيدُ فَعِيل بمعنَى مَفْعُول : قال أَبو ذؤَيب :
|
عَصَانِي الفُؤادُ فأَسْلَمْتُهُ |
|
ولَمْ أَكُ مِمَّا عَناهُ ضَرِيحَا |
ونَوَّرَ الله ضُريحَه. الضَّرِيُح : القَبْرُ كلُّه. قال الأَزهريُّ : لأَنّه يُشَقّ في الأَرض شَقًّا.
وفي حديث سَطِيح : «أَوْفَى على الضَّرِيح».
أَو الضَّريح : الشَّقُّ في وَسَطِه كالضَّرِيحَة ، واللَّحْدُ : في الجانِب ؛ كذا في التّهذيب في «لحد» ، أَو الضَّريح : قَبْرٌ بلا لَحْد.
وقد ضَرَحَ للمَيتِ يَضْرَحُ ضَرْحاً ، إِذا حَفَرَ له. ولا يَخْفَى أَنه مع ما قبله تكرارٌ.
والضُّرَاحُ كغُرَابٍ ، ويُروَى : الضَّريح : بَيْتٌ في السَّماءِ مُقابِلَ الكَعْبة في الأَرض ، قيل : هو البَيْتُ المَعْمُورُ ؛ عن ابن عبّاس رضياللهعنهما ، من المُضارَحةِ : وهي المُقَابلَةُ والمُضَارَعة. وقد جاءَ ذِكْرُه في حديث عليٍّ ومُجاهد. قال ابن الأَثير : ومن رواه بالصّاد فقد صَحَّفَ. واختُلِف في مَحَلِّه : فقيل : إِنه في السّماءِ الرّابعةِ. ومثلُه في تفسير القَاضي ، في آل عمران. وجاءَ من وَجْهٍ مَرفوعاً عن أَنَس رضياللهعنه ، ومن وجْهٍ آخَرَ عن محمّدِ بنِ عبَّادِ بنِ جعفرٍ ، وعليه اعتمدَ المصنِّف والقاضي. وجَزَمَ جماعةٌ من الحُفّاظ بأَنّه في السَّماءِ السَّابعةِ ، بغير خلاف. وبه جَزَمَ الحافظُ ابنُ حَجرٍ في فتْح الباري. وقيل : هو في السماءِ
__________________
(١) في اللسان : و «التضحضح» وفي التهذيب : والتضحيح.
(٢) كلمة «عني» وردت في متن إِحدى نسخ القاموس.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية «قوله لئلا يشهدوا المناسب : يشهد ، والشارح تبع اللسان ، ففي اللسان : ضرح عنه شهادة القوم بالجمع بدل فلان.
(٤) في المطبوعة الكويتية تكرر جملة : «وفي اللسان : الضروح الفرس النفوح» خطأ.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
