واسْتَصْفَحه ذَنْبَه : اسْتَغْفَره إِيّاه وطَلَبَ أَن يَصْفَحَ له عنه.
ومن المجازِ : أَبْدَى له صَفْحَتَه : كاشَفَه.
[صقح] : الصَّقَحُ ، محرَّكَةً : الصَّلَعُ. والنَّعْت أَصْقَحُ ، وهي صَقْحَاءُ. والاسم الصَّقَحُ (١) محرّكَةً والصُّقْحَة بالضّمّ ، وهي لُغة يمانِيَةٌ.
[صلح] : الصَّلَاح : ضِدُّ الفَسَادِ ـ وقد يُوصف به آحادُ الأُمّةِ ، ولا يوصَف به الأَنبياءُ والرُّسلُ عليهمالسلام. قال شيخُنَا : وخالَفَ في ذلك السُّبْكيّ وصَحَّحَ أَنهم يُوصَفون به ، وهو الّذِي صَحَّحَه جَماعةٌ ، ونَقَلَه الشِّهَابُ في مَواضِعَ من شَرْحِ الشِّفَاءِ ـ كالصُّلُوح ، بالضّمّ. وأَنشد أَبو زيد :
|
فكَيْفَ بأَطْرَافِي إِذا ما شَتَمْتَني |
|
وما بَعْدَ شَتْمِ الوَالدَيْنِ صُلُوحُ (٢) |
وقد صَلَحَ كَمنَعَ ، وهي أَفْصَحُ ، لأَنّها على القيَاس ، وقد أَهملَها الجوهريّ ، وكَرُمَ ، حكاها الفرّاءُ عن أَصحابه ؛ كما في الصّحاح. وفي اللِّسَان : قال ابن دُرَيْد : وليس صَلُحَ بثَبتٍ ـ وأَغفل المُصنِّف اللُّغَةَ المَشْهُورَة ، وهي صَلَحَ كنَصَر ـ يَصْلَح ويَصْلُح ، صَلَاحاً وصُلُوحاً ، وقد ذَكَرها الجَوهريّ والفَيّوميّ وابن القَطّاع والسَّرَقُسْطِيّ في الأَفعال وغيرُ واحد.
وهو صِلْحٌ ، بالكسر ، وصالِحٌ وصَلِيحٌ ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابيّ. وهو مُصْلِحٌ في أُمورِه وأَعمالِه. وقد أَصْلَحه الله تعالى. والجمع صُلَحاءُ وصُلُوحٌ.
وأَصْلَحه : ضِدّ أَفْسَدَه ، وقد أَصْلَحَ الشَّيْءَ بعدَ فَساده : أَقامَه. ومن المجَاز : أَصْلَحَ إِليه ، أَحْسَن. يقال : أَصْلحَ الدّابّة : إِذَا أَحْسَنَ إِليها فصَلَحتْ. وفي التّهذيب : تقول : أَصْلَحْتُ إِلى الدَّابّةِ ، إِذا أَحسنْت إِليها. وعبارة الأَساس : وأَصْلَحَ إِلى دابَّته : أَحْسَنَ إِليها وتَعَهَّدَها.
ويقال : وَقَعَ بينهما صُلْحٌ. الصُّلْح ، بالضَّمّ : تصالُحُ القوْمِ بينهم ، وهو السَّلْمُ بكسر السين المهملة وفتحها ، يُذَكَّر ويُؤنَّث. والصُّلْح أَيضاً : اسمُ جَماعَةٍ مُتصالِحِين.
يقال : هم لنا صُلْحٌ ، أَي مُصالِحون.
وهو من أَهل نَهْرِ فَمِ الصِّلْح ، بالكسر ، هكذا قَيَّدوه ، وعِبَارة الزَّمَخْشَرِيّ تُشِيرَ إِلى الضِّمّ ، وهو نَهْرٌ بميَسْانَ ، بفتح الميم. ومنه عليُّ بنُ الحَسنِ بنِ عليِّ بنِ مُعَاذٍ الصِّلْحيّ ، راوي تاريخِ وَاسِطَ.
وقد صَالَحه مُصَالحةً ، وصِلَاحاً ، بالكسر على القياس.
قال بِشْر بن أَبي خازِم :
|
يَسُومونَ الصِّلاحَ بذَاتِ كَهْفٍ |
|
وما فيها لهم سَلَعٌ وقَارُ |
قوله : وما فيها. أَي وما في المُصَالحة ، ولذلك أَنَّثَ الصِّلاح. وهكذا أَوردَه ابنُ السِّد في الفَرْق. واصْطَلحَا واصّالَحَا مشددة الصادِ ، قَلَبوا التّاءَ صاداً ، وأَدغَموها في الصّاد ، وتَصَالَحا واصْتَلَحَا بِالتاءِ بَدل الطّاءِ : كلّ ذلك بمعنًى واحدِ.
ومن سَجعات الأَساس : كيف لا يكون من أَهل الصَّلاح ، مَنْ هو من أَهْل صلَاحٍ ، كقَطَامٍ ، يجوز أَن يكون من الصُّلْح ، لقوله عزوجل (حَرَماً آمِناً) (٣) ويجوز أَن يكون من الصَّلَاح ، وقد يُصْرَف : من أَسماءِ مَكّة شَرّفَها الله تعالى. قال حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ يخَاطبُ أَبا مَطَرٍ الحَضْرَميّ ، وقيل : هو للحارثِ بن أُمَيَّة :
|
أَبا مَطَرٍ هَلُمَّ إِلى صَلاحٍ |
|
فتَكْفِيك النَّدَامَى من قُرَيْشِ |
|
وتَأْمَنُ وَسْطَهُم وتَعِيشُ فيهم |
|
أَبا مَطَر هُدِيتَ بخَيْرِ عَيْشِ |
|
وتَسْكُنُ بَلْدَةً عَزَّتْ لَقَاحاً |
|
وتَأْمَنُ أَنْ يَزُورَكَ رَبُّ جَيْشِ |
قال ابن بَرِّيّ : الشّاهِد في هذا الشِّعْرِ صَرْفُ صَلَاح.
قال : والأَصلُ فيها أَن تكون مَبنيَّةً كقَطامِ. وأَمّا الشاهدُ على صَلَاحِ ، بالكسر من غير صَرْفِ ، فقول الآخَرِ :
|
مِنّا الّذي بصَلاحِ قام مُؤذِّناً |
|
لم يَستَكِنْ لتَهَدُّدِ وتَنَمُّرِ |
يَعنِي خُبَيبَ بنَ عَدِيّ.
ورأَى الإِمامُ المَصْلَحَةُ في كذا ، واحِدَةُ المَصالِح ، أَي
__________________
(١) في القاموس : «الصَّقَحة» وانظر الجمهرة ٢ / ١٦٣.
(٢) بالأصل باطراقي وما أثبت عن التهذيب. وأطراف الرجل : أقاربه المحارم كأبويه وإِخوته.
(٣) سورة القصص الآية ٥٧.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
