|
لَعَمْرُ الّتي جاءَتْ بكم من شَفَلَّحٍ |
|
لَدَى نَسَيَيْهَا ساقِطَ الإِسْبِ أَهْلَبَا |
وشَفَةٌ شَفَلَّحَةٌ : غليظةٌ. ولِثَةٌ شَفَلَّحةٌ : كثيرةُ اللَّحْمِ عَريضةٌ.
والشفَلَّح : ثَمَرُ الكَبَرِ إِذا تَفَتَّحَ ، واحدتُه شَفَلَّحَةٌ ، وإِنما هذا تَشبِيهٌ. وقال ابن شُميل : الشَّفَلَّحُ : شِبْهُ القِثَّاءِ يكون على الكَبَر.
والشَّفَلَّح : شَجَرةٌ ، لساقِهَا أَربعةُ أَحْرُفٍ ، إِنْ شِئتَ ذَبَحْتَ بكلِّ حَرْفٍ شاةً ، وثَمَرتُه كرأْسِ زِنْجِيّ ، وحكاه كُرَاع ولم يُحَلِّه.
والشَّفَلَّحُ : ما تَشقَّقَ من بَلَحِ النَّخْلِ ، تَشبيهاً له بثَمَرِ الكَبَرِ.
[شقح] : الشَّقْحَة ، بالفتح : حَيَاءُ الكَلْبَةِ ، قاله الفَرَّاءُ.
وبالضَّمّ : ظَبْيَتُها (١) وقيل مَسْلَكُ القَضِيبِ من ظَبْيَتها.
والشَّقْحَة : البُسْرَة المُتَغيِّرةُ إِلى الحُمْرَة ، ويُفْتَح ، لُغتانِ.
قال الأَصمعيّ : إِذا تَغيّرَت البُسْرَةُ إِلى الحُمْرَة قيل : هذه شُقْحَة. والشُّقْحَة : الشَّقْرَة.
والأَشْقَح : الأَحمرُ الأَشْقَرُ ، قال أَبو حاتم.
وشَقَحَه كمنَعَه ، شَقْحاً : كَسَرَه. وشَقَحَ الجَوْزَةَ شَقْحاً : استخرَجَ ما فيها. ولأَشْقَحَنَّه شَقْح الجَوْزَةِ بالجَنْدَل ، أَي لأَكْسرَنّه وقيل : لأَسْتَخْرِجنَّ جميعَ ما عنده.
وفي حديث عَمّارٍ : سمعَ رجلا يَسُبّ عائشةَ ، فقال له بعد ما لكَزه لَكَزات «أَأَنتَ تَسُبّ حَبيبةَ رسولِ الله صَلَى الله عليه وسلّم ، اقعُدْ مَنْبوحاً مَقْبُوحاً مَشْقُوحاً» (٢) المَشْقُوح : المَكْسورُ أَو المُبْعَدُ ؛ كذا في النِّهَاية.
وشَقَحَ الكَلْبُ شَقحاً ، إِذا رَفَعَ رِجْلَه ليَبُول.
والشَّقْحُ : البُعْدُ ؛ قاله أَبو زيد ، وأَشْقَحَ : أَبْعَدَ. وأَشْقَحَ البُسْرُ : لَوَّنَ واحْمَرَّ واصْفَرّ. وقيل : إِذا اصفَرّ واحمَرَّ فقد أَشْقَحَ. وقيل : هو أَن يَحْلُوَ ، كشَقَّحَ تَشْقيحاً.
وفي حديث البَيْع : «نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ (٣) حتّى يُشَقِّح»
هو أَنّ يَحْمَرّ أَو يَصْفَرّ. يقال : أَشْقَحَتْ وشَقَّحَت إِشْقاحاً وتَشْقِيحاً. وقد يُسْتَعْمَل التَّشْقِيح في غير النَّخل. قال ابن أَحْمَر :
|
كِبانِيَّة ـ أَوتادُ أَطْنَابِ بَيْتِهَا |
|
أَراكٌ ـ إِذا ضاقَتْ به المَرْدُ شَقَّحَا |
فجعل التَّشْقِيحَ في الأَراك إِذا تَلَوَّن ثَمَرُه. وأَشْقَحَ النَّخْلُ : أَزْهَى. قال الأَصمعيّ : وهو لُغَة أَهلِ الحِجَاز.
ورَغْوَةٌ شَقْحَاءٌ : غيرُ خالصَةِ البَياضِ ، بل هي مُلوّنة.
والعرب تقول : قُبْحاً له وشُقْحاً ، إِتباعٌ (٤) أَو بمعنًى واحدٍ ، ويُفْتَحَان ، وقَبِيحٌ شَقيحٌ. قال الأَزهريّ : ولا تكاد العرب تعزل (٥) الشُّقْح من القُبْح. وقد أَوْمَأَ سيبويه إِلى أَن شَقِيحاً ليس بإِتباع فقال : وقالوا : شَقِيحٌ ودَمِيمٌ ، وجاءَ بالقَبَاحَة والشَّقَاحَة. وقَعَدَ مَقْبْوحاً مَشْقُوحاً ، كذلك.
قال أَبو زيد : شَقَحَ اللهُ فُلاناً [وقبحه] (٦) فهو مَشقوحٌ : مثل قَبَحَه الله ، فهو مَقبوحٌ.
وشَقُح ، ككَرُم ، شَقَاحَةً : مثل قَبُح قَبَاحَةً ؛ قاله سيبويه.
والشُّقَّاحُ كرُمَّانٍ : نَبْتُ الكَبَرِ. والشُّقَّاح : اسْتُ الكَلْبة.
والشَّقِيح : النَّاقِهُ من المَرَض ، ولذلك قيل : فلانٌ قَبيحٌ شَقِيحٌ.
وأَشْقَاحُ الكِلَابِ : أَدْبارُهَا أَو أَشْدَاقُهَا.
ويقال : شَاقَحَه وشاقَاه وبَاذَاه : إِذا لا سَنَه بالأَذيّة وشاتَمَه.
وفي الحديث : «كان عَلَى حُيَيِّ بنِ أَخْطَبَ حُلَّةٌ شُقَحِيَّة» كعُرَنيّة ، أَي حَمْراءُ ، نسَبة إِلى الشُّقْحة ، وهي البُسْرة المُتغيِّرة إِلى الحُمرة.
* ومما يستدرك عليه :
الشَّقْح : الشُّحّ ؛ عن أَبي زَيد.
وشَقَحَ النَّخْلُ : حَسُن بأَحْماله ، كَشَقَّحَ.
__________________
(١) عن اللسان والتهذيب ، وبالأصل والقاموس طُبيتها بالطاء. والظبية فرج الكلبة كما في الصحاح في فصل الظاء المعجمة من المعتل.
(٢) ما أثبت هو نص التهذيب والتكملة واللسان ، وما في النهاية : اسكت مقبوحاً مشقوحاً منبوحاً.
(٣) في النهاية : «التمر» وفي التهذيب : «تمر النخل».
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «في المزهر : ورود الإِتباع والمزاوجة بواو العطف ممنوع عند الأكثر.»
(٥) عن التهذيب ، وبالأصل واللسان «تقول» تحريف.
(٦) زيادة عن التهذيب واللسان.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
