وشَبَّحَ الرَّجُلُ تَشْبِيحاً ، إِذا كَبِرَ فَرَأَى الشَّبَحَ شَبَحيْن ، أَي شَخْصَينِ وشَّبحَ الشَّيْءَ تَشْبيحاً إِذا جَعَله عرِيضاً.
وتَشْبِيحُه : تَعْرِيضُه.
والشَّبَحانِ (١) ، محرَّكَةً : خَشَبَتَا المِنْقَلَةِ.
والشَّبائحُ : عِيدانٌ مَعروضةٌ في القتَبْ.
وشَبّاحٌ ، ككَتّانٍ : وادٍ بأَجَأَ أَحد جَبْليْ طيِّىءٍ المتقدّم ذكْره ؛ ذَكَرَه أَبو عُبيْد وغيره (٢).
* ومما يستدرك عليه :
شَبَحْت العُودَ شَبْحاً ، إِذا نحتَّه حتّى تُعرِّضَه.
والمشْبوحُ : البَعيدُ ما بين المَنْكبَين.
وفي الحديث : «فنَزَعَ سَقْفَ بيتِي شَبْحةً شَبْحَةً» ، أَي عُوداً عوداً.
والمُشبَّحُ ، كمُعَظَّم : نَوعٌ من السَّمك.
والشَّبْحة ، بالكسر ، من الخَيْل ، معروفٌ.
ومن المجَاز : تَشَبَّحَ الحِرْبَاءُ على العُود : امْتَدَّ ، والحِرْباءُ تَشَبَّح على العود : تمُدّ يديْهَا ؛ وهو في الصّحاح والأساس.
وقد أهمله المصنِّف ، وهو غريب.
[شجح] : * ومما يستدرك عليه هنا : شجح ، بالشين والجيم والحاءِ. قال ابن بَرِّيّ في ترجمة «عقق» عند قول الجوهريّ : والعقْعقُ : طائرٌ معروف ، قال ابن بَرِّيّ (٣) : قال ابنُ خَالويْهِ : روَى ثَعلب عن إِسحاقَ الموْصِليّ أَن العَقْعَق يُقال له : الشَّجَحَى (٤) ؛ كذا في اللِّسَان.
[شحح] : الشحُّ ، مثلَّثَةً ، وذكرَ ابن السِّكِّيت فيه الكسَر والفتحَ ، كما يأْتي في زرّ ، والضّمّ أَعلَى : البُخْل والحِرْصُ. وقيل : هو أَشَدُّ البُخْل ، وهو أَبْلَغ في المنْعِ من البُخْل. وقيل : البُخْل في أَفرادِ الأُمورِ وآحادِهَا ، والشُّحُّ عامٌّ. وقيل : البُخْلُ بالمال. والشُّحُّ بالمال والمعروفِ.
وقد شَحِحْتَ ـ بالكسر ـ به وعليه تَشَحُّ ، بالفتح ، هكذا هو مضبوطٌ عندنا ، ومثله في الصّحاح ، وهو القياس إِلّا ما شَذَّ. ووُجِدَ في بعضِ النُّسخ بالكسر ، وهو خَطَأٌ ، قال شيخنا : قلت : ظاهِرهُ أَنّ تَعدِيَتَه بالحَرْفَينِ معناهما سَوَاءٌ ، والمعروف التَّفْرِقةُ بينهما ، فإِن الباءَ يتعدَّى بها لما يَعِزّ عليه ولا يريد أَن يُعْطِيَه من مالٍ ونَحْوِه ممّا يَجود به الإِنسانُ ؛ و «عَلَى» يتعدَّى بها للشَّخْص الّذي يُعْطَى ، يقال : بَخِل على فلان : إِذا منعَه فلم يُعْطِه مَطلوبَه. ولو حذف الواوَ الواقعةَ بين قوله : «به» ، وقوله : «عليه» ، فقال وشحَّ به عليه ، أَي بالمالِ على السائل أَو الطالبِ مَثلاً ، لكان أَظْهَرَ وأَجْرَى على الأَشهَرِ.
قلْت : والّذي ذَهَبَ إِليه المصنّف من إِيرادِ الواو بينهما هو عبارة اللّسان والمحكم والتّهذيب ، غير أَن صاحِب اللِّسان قال (٥) : وشَحَّ بالشيْءِ وعليه ، يَشِحّ ، بكسر الشِّين ، وكذلك كلُّ فَعيل من النُّعوت إِذا كان مُضَاعَفاً [فهو] (٦) على فَعَلَ يَفْعِلُ ، مثل خَفيف وذَفيف وعَفيف.
قلْت : وتقدّم للمصنِّف في المقدِّمة أَن لا يُتْبعَ الماضِيَ بالمضارع إِلّا إِذا كان من حدِّ ضَرَب ، فليُنْظَر هنا وبعض العرب يقول : شَحَحْت ، بالفتح ، تَشُحّ ، بالضَّمّ ، وتَشِحُّ ، بالكسر. ومثله ضَنَّ يَضَنّ فهو ضَنينٌ ، والقياس هو الأَوّل ضَنَّ يَضِنّ ، واللُّغة العالِية ضَنَّ يَضَنّ. قال شيخنا : وتَحريرُ ضَبْط هذا الفِعْلِ وما ورد فيه من اللّغات : أَنّ الماضيَ فيه لُغتان : الكسرُ ، ولا يكون مُضَارِعه إِلّا مفتوحاً كَمَلَّ ، والفتح ومضارِعُه فيه وَجْهَانِ : الكسرُ على القياس ، لأَنه مضعَّف لازِمٌ ، وباب مضارعه الكسْرُ ، على ما تَقَرَّر في الصَّرْفِ ، والضّمّ [و] هو شاذّ ، كما قاله ابنُ مالِكٍ وغيرُه ، وصَرَّح به الفَيّومي في المصباح ، والجوهَرِيّ في الصّحاح ، وغيرُ واحد من أَرباب الأَفعال. قلت وصرّحَ بذلك أَبو جعفر اللَّبْليّ في بُغْيَةِ الآمالِ ، وأَكْثَرَ وأَفَادَ.
__________________
(١) في التكملة : والشبحتان.
(٢) لم يرد في معجم ما استعجم ، وفي معجم البلدان : شَبَاح بالفتح.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : قال ابن بري ، كذا في اللسان وهو مكرر».
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يقال له الشجحي ، قد ذكره المجد في مادة ش ج ج فقال : والشججي كجمزي «العقعق».
(٥) وهو قول الغراء كما في التهذيب.
(٦) زيادة عن التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1494_taj-olarus-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
