اسْتَوْثَجَت المَرْأَةُ : ضَخُمَتْ وتَمَّتْ. وفي التهذيب : وتَمَّ خَلْقُها.
ويقال : أَوْثِجْ لنا مِن هذا الطَّعامِ : أَي أَكْثِرْ.
ووَثُجَ النَّبْتُ : طالَ وكَثُفَ. قال هِمْيانُ :
مِنْ صِلِّيَانٍ ونَصِيٍّ وَاثِجَا
والوُثَيِّج ، مصغَّراً : موضعٌ. قال عَمْرُو بنُ الأَهتمِ يَصف ناقَةً :
|
مَرَّتْ دُوَيْنَ حِيَاضِ المَاءِ فانْصرَفَتْ |
|
عنه وأَعْجَلَها أَنْ تَشْرَبَ الفَرَقُ |
|
حتّى إِذا ما أَفاءت (١) واسْتقَامَ لها |
|
جزْعُ الوُثَيِّجِ بالرّاحاتِ والرَّفِقُ |
كذا في المعجم.
[وجج] : الوَجُّ : السُّرْعةُ ، عن ابن الأَعرابيّ.
والوَجُّ : عِيدانٌ يُتَبخَّرُ بها. وفي التهذيب : يُتدَاوَى بها.
وقيل : هو دَوَاءٌ من الأَدوِيَة. قال ابن الجَواليقيّ : وما أُراه عَربيًّا مَحْضاً (٢). أَي فهو فارسيّ معرّب ، كما قاله بعضهم.
وقيل : الوَجُّ القَطَا ، كذا في اللّسان والمعجم. والوَجُّ : النَّعامُ.
ووَجٌّ : اسمُ واد بالطائفِ ، بالباديةِ سُمِّيَ بوَجِّ بن عبد الحَي (٣) من العَمالقة. وقيل : من خُزَاعةَ. قال عُرْوةُ بن حِزامٍ :
|
أَ حَقًّا يا حَمامةَ بَطْنِ وَجٍّ |
|
بهذا النَّوْحِ أَنّكِ تَصْدُقِينَا |
|
غلبتُك بالبُكاءِ لأَنّ لَيلِي |
|
أُواصِلُه وأَنّك تَهْجَعِينَا |
|
وأَنّي إِنْ بَكَيْتُ بَكَيْتُ حَقًّا |
|
وأَنَّك في بُكائِك تَكْذِبينا |
|
فلَسْتِ وإِنْ بَكَيْتِ أَشدَّ شَوْقاً |
|
ولكنِّي أُسِرُّ وتُعْلنِينا |
|
فنُوحِي يا حَمَامةَ بَطْنِ وَجٍّ |
|
فقَدْ هَيَّجتِ مُشتاقاً حزينا |
قرأَتُ هذه الأَبياتَ في الحماسةِ لأَبي تمام. والّذي ذكرتُ هنا رِواية المُعجم ، وبينهما تَفاوُتٌ قليلٌ ، لا اسمُ بَلَد به. وغَلِطَ الجَوهريّ ، نَبَّه على ذلك أَبو سَهْلٍ في هامش الصّحاح وغيرُه وهو ما بين جَبَلَيِ المُحْتَرِق والأُحَيْحِدَيْن (٤) ، بالتّصغير. وفي الحديث : «صَيْدُ وَجٍّ وعِضَاهُه حَرامٌ مُحرَّمٌ». قال ابن الأَثير : هو مَوْضعٌ بناحيةِ الطَّائف ، [وقيل : هو اسمٌ جامعٌ لحُصُونها ، وقيل : اسمُ واحدٍ منها يحتمل أَن يكون على سَبيلِ الحِمَى له] (٥) ويحْتَمل أَن يكون حَرَّمَه في وَقْتٍ مَعلومٍ ثم نُسِخَ. وفي حديث كَعْبٍ : «إِنّ وَجًّا مُقَدَّسٌ ، منه عَرَجَ الرَّبُّ إِلى السَّماءِ» (٦) ومنه الحديث : «آخِرُ وَطْأَةٍ ،أَي أَخْذَةٍ ووَقْعَةٍ وَطِئها اللهُ تَعالى أَي أَوْقَعَها بالكُفَّار كانت بِوَجٍّ» يريد بذلك غَزْوةَ حُنَينٍ لا الطّائفِ ، وهذا خلاف ما ذكره المُحَدِّثون ، وغَلِطَ الجَوهريّ. ونقلَ عن الحافظِ عبدِ العظيمِ المُنْذِريّ في معنى الحديث أَي آخرُ غَزْوَةٍ وَطِىء اللهُ بها أَهْلَ الشِّرْكِ غَزْوَةُ الطّائفِ بأَثَرِ فتْحِ مكَّةَ. وهكذا فسَّره أَهلُ الغريب ، وحُنَيْنٌ وَادٍ قِبَلَ وَجٍّ. وأَمّا غَزْوَةُ الطَّائفِ فلم يكُنْ فيها قِتالٌ.
قد يقال : إِنّه لا يُشتَرطُ في الغَزْوِ القِتالُ ، ولا في التَّمْهِيدِ بالتَّوَجُّهِ إِلى مَوْضع العَدوِّ وإِرهابهِ بالإِقدام عليه المقاتَلَةُ والمُكافحةُ ، كما تَوهَّمه بعضُهم.
والوُجُجُ ، بضمَّتين : النَّعامُ السَّريعةُ العَدْوِ. وقال طَرَفَةُ :
|
وَرِثَتْ في قَيْسَ مُلْقَى نُمْرُقٍ |
|
ومَشَتْ بين الحَشايَا مَشْيَ وَجّ |
* ومما يستدرك عليه ؛ الوَجُّ : خَشَبةُ الفَدَّانِ ؛ ذكره ابنْ منظورٍ.
[وحج] الوَحَجُ ، محرَّكةً : المَلْجَأُ ، هذه المادّة أَهملها الجوهريّ وابن منظور.
__________________
(١) عن معجم البلدان ، وبالأصل : «ارفأنّت».
(٢) هذا القول للأزهري كما في التهذيب ، ونقله عنه صاحب اللسان وصاحب معجم البلدان.
(٣) في معجم البلدان (وج) : عبد الحق.
(٤) في إحدى نسخ القاموس ، والأُصَيْحرِيْن.
(٥) زيادة عن النهاية.
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله عرج الرب الخ. هذا من المتشابه ، كقوله صلىاللهعليهوسلم : ينزل ربنا الخ فيجب فيه تفويض معناه إلى الله تعالى أو التأويل كما هو مقرر في علم الكلام».
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
