وأَتَت النَّاقةُ على مَنْتِجِها ، المَنْتِجُ ، كمَجْلِس : الوَقْتُ الذي تُنْتَج فيه.
وعن يُونُسَ : يقال للشَّاتَيْنِ إِذا كانتا سِناًّ واحدةً : هما نَتِيجَةٌ ، وكذلك غَنَمِي نَتائِجُ : إِذا كانَتْ في سِنٍّ واحدة (١).
ويقال : انْتَتَجَتِ النَّاقةُ ، من باب الافتعال ، إِذا ذَهَبَت على وَجْهها فولَدَت حيث لا يُعْرَفُ مَوْضِعُها. قال يَعقُوبُ :وإِذا ولَدَت النَّاقةُ من تِلْقَاءِ نَفسِها ولم يَلِ نَتَاجَها أَحدٌ قيل : وقد انْتَتَجَتْ. وقد قال الكُميت بَيتاً فيه لفظٌ ليس بالمستفيضِ في كلامِ العرب ، وهو قوله :
لِيَنْتَتِجُوها فِتْنَةً بعد فِتْنَةٍ (٢)
والمعروف من الكلام : ليَنْتِجوها. وتَنَتَّجَت النَّاقةُ : إِذا تَزَحَّرَت لِيَخْرُجَ وَلَدُها. كذا في الأَساس (٣).
وأَنْتَجوا : أَي عِندَهُم إِبلٌ حَواملُ تُنْتَج ، وأَنْتَجوا : نُتِجَت إِبلُهم وشَاؤُهم.
* ومما يستدرك عليه :
تَناتَجتِ الإِبلُ : إِذا انْتُتِجَت (٤). ونُوق مَناتِيجُ.
ومن المجاز : الرّيح تُنْتِجُ السحَابَ أي (٥) تَمْرِيه حتى تُخرِجَ قَطْرَه.
وقال أَبو حنيفة : إِذا نَأَت الجَبْهةُ نَتَّجَ النَّاسُ ووَلَّدوا ، واجْتُنِيَ أَوّلُ الكَمْأَةِ ؛ هكذا حكاه نَتَّجَ ، بالتّشديد ، يَذهب في ذلك إِلى التّكثير. وفي مَثَل : «العَجْزُ والتَّوانِي تَزَاوَجَا فأَنْتَجَا الفَقْرَ.» وهذه المُقدِّمة لا تُنْتِج نَتيجةً صادِقةً : إِذا لم يكن لها عاقِبَةٌ محمودةٌ.
ويقال : هذا الوَلدُ نَتِيجُ وَلَدي : إِذا وُلِدَا في شهْرٍ أَو عامٍ واحد.
وهذه نَتيجةٌ من نَتائج كَرَمِك.
وقَعَدَ مِنْتَجاً : قاضيِاً حاجتَه ، جُعِل ذلك نِتاجا [له] (٦) كذا في الأَساس.
[نثج] : والمِنْتَجَةُ والمِنْثَجة ، كمِكْنَسة : الاسْتُ سُمِّيَت لأَنها تَنْثِج أَي تُخرِجُ ما في البَطْن قاله ابن الأَعرابيّ ؛ كذا في التهذيب.
ومن المجاز : خَرَج فُلانٌ مِنْثَجاً ، كمِنْبَر : أَي خَرَج وهو يِسْلَحُ سَلْحاً ، والّذي في الأَساس «مِنْتَجاً» بالمُثَنّاة الفوقيّة ، أَي قاضياً حاجته ، كما تقدّم قريباً.
ونَثَجَ بَطْنَه بالسِّكِّين يَنْثِجُه ، بالكسر ، إِذا وَجَأَه.
والنِّثْج ، بالكسر : الجَبَانُ لا خَيْرَ فيه.
والنُّثُجُ ، بضَمَّتين : أُمَّاتُ سُوَيْدٍ.
وفي اللِّسان : يُقال لأَحدِ العِدْلَيْن إِذا استَرْخَى : قد اسْتَنْثَجَ ، قال هِمْيانُ :
|
يَظلُّ يَدْعُونيبَه الضَّماعِجَا |
|
بصَفْنَةٍ تُزْقِي هَدِيراً ناثِجَا (٧) |
أَي مُستَرْخِياً.
[نجج] : نَجَّت القُرْحَةُ تَنِجّ ، بالكسر ، نَجًّا ونَجِيجاً : إِذا رَشَحَت ، وقيل : سالَت بما فيها. قال الأَصمعيّ : إِذا سالَ الجُرْحُ بما فيه قيل : نَجَّ يَنِجُّ نَجيجاً. قال القَطِرانُ (٨).
|
فإِنْ تكُ قُرْحَةٌ خَبُثَت ونَجَّتْ |
|
فإِنّ الله يفْعَلُ ما يَشاءُ (٩) |
وهذا البيتُ أَورَده الجَوهريّ مَنسوباً لجرير ، ونَبَّه عليه ابنُ بَرِّيّ في أَماليه أَنه للقَطِران ، كما ذَكره ابنُ سيده.
قلت : وهكذا في كتاب الأَلفاظ لابن السّكّيت : يقال خَبُثَت القُرْحَةُ : إِذا فَسَدَتْ وأَفسَدتْ ما حَوْلَها ، يريد أَنّها وإِن عَظُم فسادُها فإِنّ الله قادرٌ على إِبرائها.
__________________
(١) في القاموس : «وغنمي نتائج : أي في سنٍّ واحدةٍ.
(٢) عجزه في التكملة :
فيفتصلوا أفلاءها ثم يرببوا
(٣) عبارة الأساس : تزحرت في نتاجها.
(٤) عن الأساس وبالأصل «أنتجت». وعبارة الأساس : تناتجت الابل وانتتجت : توالدت.
(٥) كلمة «أي» سقطت من المطبوعة الكويتية واللسان أيضاً.
(٦) زيادة عن الأساس.
(٧) الضماعج : الضخام. وتزقي كذا بالأصل واللسان وفي التكملة : تزفي بالفاء.
(٨) القَطِران لقب شاعر أو اسم رجل (اللسان : قطر) أو سمي به لقوله :
|
أنا القطران والشعراء جربى |
|
وفي القطران للجربى شفاء |
(المقاييس : جرب). وانظر طبقات الشعراء لابن سلام.
(٩) في الصحاح : «يشفي من يشاء» واللسان والتهذيب فكالأصل.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
