وأَبو محمّدٍ عبدُ الدَّائِم بْنُ الفَقيهِ أَبي محمّدٍ عبدِ المُحْسِن بن إِبراهِيم بْنِ عبد الله بن عليٍّ الأَنصاريّ.
وأَبو إِسحاقَ إِبرَاهِيمُ بْنُ أَبي طاهِرٍ عبدِ المُنْعِم بن إِبراهِيم.
وأَبو عَلِيٍّ عبدُ الخالقِ بنُ إِبراهِيمَ ، تَرجَمهم الصَّابونيُّ في تَكملة الإِكمال.
الدَّجَاجِيُّونَ ، مُحَدِّثون.
والدَّجَجَانُ ، كرَمَضَانَ هو الصَّغِيرُ الرَّاضِعُ الدَّاجُّ ، أَي الدَّابُّ خَلْفَ أُمِّه ، وهي بهاءٍ ، وتقدّم أَن الدَّاجَّةَ أَيضاً اسمٌ لجماعةٍ يَدِجُّون.
والدَّجَجَانُ أَيضاً مصدرُ دَجَّ بمعنَى الدَّبِيبِ في السَّيْرِ وأَنشد :
|
بَاتَتْ تَدَاعَى قَرَباً أَفَايِجَا (١) |
|
تَدْعُو بِذَاكَ الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا |
وفي الحديث «قال لرجلٍ : أَين نَزلْتَ؟ قال : بالشِّقّ الأَيْسَرِ مِن مِنًى. قال : ذاك مَنْزِلُ الدَّاجِّ ، فلا تَنْزِلْه».
وأَقبلَ الحَاجُّ والدَّاجُّ. الحَاجُّ : الذين يَحُجُّون ، والدَّاجُّ : الأُجَرَاءُ والمُكَارُونَ والأَعْوَانُ ونَحْوُهم ، الذين مع الحَاجِّ ، لأَنهم يَدِجُّونَ على الأَرْضِ ، أَي يَدِبُّون ويَسْعَوْن في السَّفَر. وهذان اللَّفظانِ وإِن كَانا مُفردَيْنِ فالمُرَادُ بهما الجمعُ ، كقوله تعالى (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ) (٢).
وقيل : هم الّذين يَدِبُّون في آثارِهم من التُّجَّار وغيرِهم ، ومنه الحَدِيثُ المرويّ عن عبدِ الله بْنِ عُمَرَ ، رضياللهعنهما : رأَى قَوْماً في الحَجِّ لَهُمْ هَيْئَةٌ أَنكَرَهَا فقال : هؤُلاءِ الدَّاجُّ ولَيْسُوا بالحاجِّ ، قال أَبو عُبيدٍ : هُم الذين يَكُونُونَ مع الحاجِّ ، مثلُ الأَجراءِ والجَمَّالِين والخَدَمِ وما أَشبَهُهم (٣) ، قال فأَراد ابنُ عُمَر : هؤلاءِ لا حَجَّ لهم ، وليس عندهم شيءٌ إِلّا أَنهم يَسيرُون ويَدِجُّون ، وعن أَبي زيدٍ : الدَّاجُّ : التُّبَّاع والجَمَّالون ، والحاجُّ : أَصحاب النِّيَّات (٤).
وَدَجُوجَى ـ كَهَيُولَى ـ : ع.
ودُجَّجَتِ السَّمَاءُ تَدْجِيجاً كدَجّتَ إِذا غَيَّمَتْ ، وفي بعض الأُمهَات تَغَيَّبَتْ.
ودَجُوجٌ ـ كصَبُورٍ ـ : جَبَلٌ لِقَيْسٍ ، أَو بَلَدٌ لهم ، قال أَبو ذُؤيبٍ :
|
فَإِنَّك عَمْرِي أَيَّ نَظْرَةِ عَاشِقٍ |
|
نَظَرْتَ وقَدْسٌ دُونَنَا ودَجُوجُ |
ويقال : هو مَوْضعٌ آخَرُ.
والدَّيْدَجَانُ من الإِبلِ : الحَمُولَةُ ، أَي التي تَحْمِل حُمُولَةَ التُّجَّارِ ، وهو في التّهذيب في الرُّباعيّ بالذّال المعجمة ، وأَعاده المصنف في الراءِ ، وستأْتي الإِشارة إِليه.
* ومما يستدرك عليه :
قال ابن الأَثير : وفي الحديث : [قال له رجل :] (٥) «ما تَرَكت حَاجَّةً ولا دَاجَّة» قال : هكذا جاءَ في رِوايَةٍ بالتّشديد ، قال الخَطَّابِيّ : الحاجَّة : القَاصِدُون البَيتَ ، والدَّاجَّة :
الرَّاجِعُون ، والمشهور هو التخفيف ، وأَراد بالحَاجَةِ الحَاجَةَ الصَّغِيرَة ، والدَّاجَةِ الحَاجَةَ الكَبِيرةِ.
وفي كلام بعضِهِم : أَما وحَوَاجِّ بيتِ اللهِ ودَوَاجِّهِ لأَفْعَلَنْ كَذا وكذا.
ودَجْدَجَتِ الدَّجَاجَةُ في مِشْيَتِهَا ، إِذا عَدَتْ.
والدُّجُّ : الفَرُّوج ، قال :
والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِ
وقيل الدُّجُّ مُوَلَّدٌ ، أَي ليس في كلامِ الفُصحاءِ المُتَقدِّمِينَ.
والدَّجَاجَةُ : مَا نَتَأَ مِنْ صَدْرِ الفَرَسِ ، قال :
بَانَتْ دَجَاجَتُه عَنِ الصَّدْرِ
وهُمَا دَجَاجَتانِ عَنْ يَمينِ الزَّوْرِ وشِمَالِهِ ، قال ابنُ بُرَاقَةَ (٦) الهَمْدَانِيّ :
__________________
(١) الرجز لهميان بن قحافة السعدي كما في التكملة. وضبطت قربا في التهذيب بكسر القاف : أي باتت تداعى قرب الماء فوجاً فوجاً قد ركبت رؤوسها.
(٢) سورة «المؤمنون» الآية ٦٧.
(٣) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : وأشباههم.
(٤) زيد في التهذيب : والناجّ : المراؤون (وفي اللسان : والزاجّ).
(٥) زيادة عن النهاية.
(٦) هذا ضبط اللسان.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
