جُرْجَانَ ، بالجيم ، كذا في المراصد وغيره. ومنها أَبو الحَسَن عَليُّ بنُ أَبي حامدٍ ، رَوَى عن أَبي إِسحاقَ إِبراهيمَ بنِ مُحمّدِ بنِ حَمْزَةَ الحَافِظِ ، وعنه أَبو العَبَّاس أَحمدُ بنُ عبدِ الغَفَّار بن عَلِيّ بنِ أَشْتَةَ الكَاتِبُ الأَصبهانِيُّ ، كذا في تكْملة الإِكْمال للصَّابونيّ.
* وبقي على المصنّف من المادة أُمورٌ غَفلَ عنها.
ففي حديثِ سُوَيدِ بنِ غَفلَةَ «دَخَلَ علَى عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه ، في يومِ الخُرُوج ، فإِذا بين يديه فَاثُورٌ عليه خُبْزُ السَّمْراءِ ، وصَحِيفةٌ (١) فيها خَطيفَةٌ» يومَ الخُروجِ ، يُريدُ يومَ العِيدِ ، ويقال له يَوْمُ الزِّينةِ (٢) ، ومثله في الأَساس (٣) وخبزُ السَّمْرَاءِ : الخُشْكَارُ.
وقول الحُسَيْن بنُ مُطَيرٍ :
|
مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ إِلَّا نَظْرَةً شَغَفَتْ |
|
فِي يَوْمِ عِيدٍ ويَوْمُ العِيدِ مَخْرُوجُ (٤) |
أَراد : مخروجٌ وفيه ، فحذف.
واسْتُخْرِجَت الأَرْضُ : أُصْلِحَتْ للزِّراعةِ أَو الغِرَاسةِ ، عن أَبي حَنيفةَ.
وخَارِجُ كلِّ شَيْءٍ : ظاهِرُه ، قال سيبويه : لا يُستَعمَل ظَرفاً إِلَّا بالحَرْفِ لأَنَّه مُخَصَّصٌ (٥) ، كاليَدِ والرِّجْلِ.
وقال عُلماءُ المَعْقُولِ : له مَعنيانِ : احدهُما حَاصِلُ الأَمْرِ ، والثاني ، الحَاصِل بإِحدَى الحَوَاسِّ الخَمْسِ ، والأَوَّلُ أَعَمُّ مُطْلَقاً ، فإِنهم قد يَخُصُّونَ الخَارِجَ بالمَحْسوسِ.
والخَارِجِيَّةُ : خَيْلٌ لا عِرْقَ لها في الجَوْدَةِ ، فتَخْرُج سَوَابِقَ وهي مع ذلك جِيَادٌ ، قال طُفَيلٌ :
|
وعَارَضْتُها رَهْواً عَلَى مُتَتَابِع |
|
شَدِيدِ القُصَيْرَى خَارِجِيٍّ مُجَنَّبِ (٦) |
وقيل : الخَارِجِيُّ : كُلُّ ما فَاقَ جِنْسَه ونَظائرَه ، قاله ابن جِنِّي في سرِّ الصِّناعةِ.
ونقل شيخُنا عن شفاءِ الغليل ما نَصُّه : وبهذَا يَتِمُّ حُسْنُ قول ابن النَّبِيه :
|
خُذُوا حِذْرَكُمْ مِنْ خَارِجِيِّ عِذَارِهِ |
|
فَقَدْ جَاءَ زَحْفاً فِي كَتِيبَتِهِ الخَضْرَا |
وفَرَسٌ خَرُوجٌ : سابِقٌ في الحَلْبَةِ.
ويقال : خَارَجَ فُلانٌ غُلامَه ، إِذا اتَّفقَا على ضَرِيبةٍ يَرُدُّهَا العَبْدُ على سَيِّدِه كُلَّ شَهْرٍ ، ويَكْونُ مُخَلًّى بَيْنَه وبَيْن عَمَلِه ، فيُقال : عَبْدٌ مُخَارَجٌ ، كذا في المُغرِب واللسان.
وثَوْبٌ أَخْرَجُ : فيه بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ من لَطْخِ الدَّمِ ، وهو مُسْتَعَارٌ ، قال العجَّاج :
|
إِنَّا إِذا مُذْكِى الحُروبِ أَرَّجَا |
|
ولَبِسَتْ لِلْمَوْتِ ثَوْباً أَخْرَجَا |
وهذا الرَّجَز في الصّحاح :
ولَبِسَتْ لِلْمَوْتِ جُلًّا أَخْرَجَا
وفسّره فقال : لَبِسَتِ الحُرُوبُ جُلًّا فيه بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ (٧).
والأَخْرَجَةُ : مَرْحَلَةٌ مَعروفةٌ ، لَوْنُ أَرْضِهَا سَوَادٌ وبَيَاضٌ إِلى الحُمْرَة.
والنُّجُومُ تُخَرِّجُ لَوْنَ اللَّيْلِ (٨) ، فَيتَلَوَّنُ بلَوْنينِ مِن سوادِه وبَياضِها قال :
|
إِذا اللَّيْلُ غَشَّاهَا وخَرَّجَ لَوْنَهُ |
|
نُجُومٌ كأَمْثَالِ المَصابِيحِ تَخْفِقُ |
ويقال : الأَخْرَجُ : الأَسْودُ في بياض والسَّوادُ الغَالِبُ.
والأَخْرَجُ : جَبَلٌ مَعْروفٌ ، لِلَوْنِه ، غَلَبَ ذلِك عليه ، واسمُه الأَحْوَلُ.
__________________
(١) في النهاية واللسان : وصحفةٌ.
(٢) زيد في النهاية واللسان : ويوم المشرق.
(٣) كذا بالأصل ، ولعله يريد ب «ومثله» أي أن يوم الخروج هو يوم العيد ، فهذا ما ورد في الأساس.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله ما أنس الخ كذا في النسخ والذي في اللسان :
ما أنس لا أنس منكم نظرة شغفت ..»
(٥) اللسان : مخصوص.
(٦) الأصل واللسان.
(٧) زيد في الصحاح : من لطخ الدم ، أي شهرت وعرفت كشهرة الأبلق.
(٨) وبالأصل «والنجوم تخرج اللون» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله والنجوم الخ كذا في اللسان أيضاً ولعل الصواب : والنجوم تخرج لون الليل فيتلون الخ بدليل الشاهد كذا بهامش اللسان» وهو ما أثبتناه.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
