|
صَبَحْنَاها السِّياطَ مُحَدْرَجاتٍ |
|
فعَزَّتْهَا الضَّلِيعَةُ والضَّلِيعُ |
يجوز أَنْ تكونَ المُلْسَ ، ويجوزُ أَن تكونَ المَفْتُولَةَ ، وبالمَفْتُولةِ فسَّرها ابنُ الأَعرابيّ.
والحِدْرِجانُ ، بالكسر في أَوّله وثالثه : القَصِيرُ ، مثَّلَ به سِيبويهِ ، وفسَّرَهُ السِّيرَافِيّ.
وحِدْرِجانُ : اسْمٌ ، عن السِّيرافيّ خاصّةً.
وحِدْرِجَانُ : صَحَابِيّ.
وما بالدَّارِ مِن حَدْرَجٍ : أَحَدٍ.
* وممّا يستدرك عليه :
حَدْرَجَ الشَّيْءَ : دَحْرَجَه ، وفي التَّهذيب : أَنشد الأَصمعيّ لهِمْيَانَ بنِ قُحَافَةَ السَّعْدِيّ :
|
أَزامِجاً وزَجَلاً هُزَامِجَا |
|
تَخرُجُ من أَفْوَاهِها هَزالِجَا |
|
تَدعُو بِذاك الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا |
|
جِلَّتَها وعَجْمَها الحَضَالِجَا |
عُجُومَهَا وحَشْوَهَا الحَدَارِجَا (١)
الحَدَارِج والحَضَالِجُ : الصِّغار ، كذا في اللّسان.
[حرج] : الحَرَجُ ، مُحَرَّكَةً : المَكانُ الضَّيِّقُ وقال الزَّجّاج : الحَرَجُ : أَضْيَقُ الضِّيقِ ومثله في التّهذيب.
والحَرَج : المَوْضِعُ الكثيرُ الشَّجَرِ الذي لا تَصِلُ إِليه الرّاعيةُ ، وبه فَسَّر ابنُ عبّاس رضياللهعنهما قوله عزوجل : (يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً) (٢) قال : وكذلك (٣) الكافرُ لا تَصلُ إِليه الحِكْمَةُ.
كالحَرِجِ ، ككَتِف.
وحَرِجَ صَدْرُه يَحْرَجُ حَرَجاً : ضاقَ فلم يَنْشَرِحْ لخَيرٍ ، فهو حَرِجٌ ، وحَرَجٌ ، فمن قال : حَرِجٌ ثَنَّى وجَمَعَ ، ومن قال : حَرَجٌ أَفْرَدَ ؛ لأَنّه مصدرٌ ، وأَما الآيةُ المذكورة ، فقال الفَرّاءُ ، قرأَهَا ابنُ عبّاس وعُمَرُ رَضِي الله عنهم «حَرَجاً» ، وقرأَهَا النّاسُ «حَرِجاً» قال : وهو في كَسْرِه ونَصْبِه بمنْزلة الوَحَدِ والوَحِدِ والفَرَدِ والفَرِدِ ، والدَّنَفِ والدَّنِفِ.
ورَجلٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ : ضَيِّقُ الصَّدْرِ وأَنشد :
لا حَرِجُ الصَّدْرِ ولا عَنِيفُ
وقال الزَّجّاجُ : من قالَ : رَجلٌ حَرَجُ الصَّدْرِ ، فمعناه ذُو حَرَجٍ في صَدْره ، ومن قال : حَرِجٌ جعله فاعلاً ، وكذلك رجل دَنَفٌ : ذو دَنَفٍ ، ودَنِفٌ نَعتٌ.
وفي مفرداتِ الرّاغِب الحَرَجُ : اجتماعُ أَشْياءَ ، ويلزَمُه الضِّيقُ ، فاستُعْمِل فيه ، ثم قيل : حَرِجَ ، إِذا قَلِقَ وضاقَ صدرُه ، ثم استُعملَ في الشَّكّ لأَنّ النّفْس تَقلقُ منه ، ولا تَطْمَئنُّ (٤).
ومن المجاز : الحَرَجُ : الإِثْمُ والحَرامُ كالحِرْجِ ، بالكسرِ ، وذلك لأَنَّ الأَصلَ في الحَرَجِ الضّيقُ ، قاله ابنُ الأَثير.
والحَارِجُ : الآثِمُ ، قال ابن سيده : أُراه على النَّسَبِ ؛ لأَنّه لا فِعْلَ له.
وفي الصّحاح : الحِرْجُ : لغةٌ في الحَرَج ، وهو الإِثم ، قال : حكاه يونس.
والحَرَجُ محرّكةً : النّاقةُ الضَّامرةُ ، والطَّوِيلَةُ على وجهِ الأَرْضِ وقيل : هي الشّديدةُ ، كالحُرْجُوج ، وسيأْتي الحُرْجوج في كلام المصنف ، ولو ذَكرهما في مَحَلّ واحدٍ لكان أَوْجَهَ وأَوفقَ لحُسْنِ اختصاره.
والحَرَجُ : سَرِيرٌ يُحمَلُ عليه المَرِيضُ ، أَو المَيتُ ، وقيل (٥) : هو خَشَبٌ يُشَدُّ بعْضُهُ إِلى بعض يُحْمَلُ فيه المَوْتَى ورُبّما وُضِع فوقَ نَعْشِ النّساءِ ، كذا في الصّحاح ، قال امرُؤُ القيس :
|
فإِمّا تَرَيْنِى في رِحَالَةِ جابِرٍ |
|
عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكفانِي |
قال ابن بَرِّيّ : أَراد بالرِّحالَةِ الخَشبَ الذي يُحمَلُ عليه
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله أزامجا وهزامجا ، كذا في اللسان : أزامجا وهزامجا بالزاي فيهما ، وفي مادة هزمج منه : وصوت هزامج مختلط ؛ وقال في مادة هزلج : والهزالج السراع من الذئاب. وما وقع بالنسخ فهو تصحيف» ..
(٢) سورة الأنعام الآية ١٢٥.
(٣) في التهذيب واللسان : وكذلك صدر الكافر.
(٤) العبارة ليست في المفردات ، انظر مادة حرج فيه.
(٥) وهو قول الأصمعي كما في التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
