ويَحُجُّ ـ بصيغة المضارع ـ الفاسيُّ : أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى ابنِ أَبِي حَاجٍّ ، فَقِيهٌ مالِكِيٌّ ، شارح المْدَوَّنَةِ وغيرها ، ترجَمه أَحمد بابا السودانِيّ في كِفاية المُحْتَاج.
والتَّحَاجُّ : التَّخاصُمُ.
* ومما يستدرك عليه :
قولُهُم : أَقْبَلَ الحَاجُّ والدَّاجُّ ، يُمْكِن أَن يُرَادَ به الجِنْسُ ، وقد يكون اسماً للجَمْعِ ، كالجامِلِ والبَاقِرِ.
وروى الأَزهَريّ عن أَبي طالبٍ في قولهم : ما حَجَّ ولكنَّه دَجَّ ، قال : الحَجُّ : الزِّيارةُ والإِتْيَانُ. وإِنما سُمِّيَ حاجّاً بزِيارةِ (١) بَيتِ اللهِ تَعالى ، قال : والدَّاجُّ : الذي يَخْرُجُ للتِّجارة ، وفي الحديث : «لم يَتْرُكْ حاجَّةً ولا دَاجَّةً» الحَاجُّ والحَاجَّةُ : أَحَدُ الحُجَّاجِ ، والدَّاجُّ والدَّاجَّةُ : الأَتْباع ، يريد الجَماعَةَ الحَاجَّةَ ، ومَن معهم مِن أَتْبَاعِهِم ، ومنهالحديثُ : «هؤلاءِ الدَّاجُّ وليسوا بالحَاجِّ».
واحْتَجَّ الشَّيْءُ : صَلُبَ.
واحتَجَّ البَيْتَ ، كحَجَّهُ ، عن الهَجَرِيّ ، وأَنشد :
|
تَرَكْتُ احتِجَاجَ البَيْتِ حتى تَظَاهَرَتْ |
|
عَلَيَّ ذُنُوبٌ بَعدَهُنَّ ذُنُوبُ |
وذو الحِجَّةِ : شهرُ الحَجِّ ؛ سُمِّيَ بذلك للحَجّ فيه ، والجمع ذَوَاتُ الحِجَّةِ ، ولم يقولوا : ذَوُو على واحِدِه.
ونقل القَزَّازُ ـ في غَريبِ البُخَارِيّ ـ : وأَمّا ذُو الحجّة للشَّهْرِ الّذي يقع فيه الحَجُّ فالفَتْحُ فيه أَشهرُ ، والكسر قليلٌ ، ومثله في مشَارقِ عِيَاضٍ ، ومَطَالِعِ ابنِ قَرقولَ.
قال الأَزْهَرِيّ : ومن أَمثالِ العَرَبِ : «لَجَّ فَحَجَّ». معناه : لَجَّ فغَلَبَ مَنْ لاجَّهُ بحُجَجِه (٢) ، يقال : حاجَجْتُه أُحاجُّه حِجَاجاً ومُحاجَّةً حتى حَجَجْتُه ، أَي غَلَبْتُه بالحُجَج التي أَدْلَيْتُ بها ، وقيل : معناهُ (٣) : أَي أَنَّه لَجَّ وتَمَادَى به لَجَاجُه (٤) ، وأَدّاه اللَّجَاجُ إِلى أَنْ حَجَّ البيتَ الحرامَ (٥).
وسَلَكَ (٦) المَحَجَّةَ ، وهي الطَّرِيقُ. وقيل : جَادَّةُ الطَّرِيقِ ، وقيل مَحَجَّةُ الطّريقِ : سَنَنُه ، والجمعُ المَحَاجُّ ، تقول : عليكم (٧) بالمَنَاهِج النَّيِّرةِ ، والمَحاجِّ الواضِحَةِ.
والحُجَّةُ بالضَّم : مصدرٌ بمعنى الاحْتِجَاجِ والاستِدْلال.
وفي التَّهْذِيب : مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ : هي المَقْصِدُ والمَسلَكُ.
وفي حديث الدَّجّال : «إِن يَخْرُجْ وأَنا فِيكُمْ فأَنا حَجِيجُه» أَي مُحاجِجُه ومُغالِبُه بإِظهارِ الحُجَّةِ عليه.
والحَجَجُ : الوَقْرَةُ في العَظْم.
وحَجْحَجْ (٨) : مِن زَجْرِ الغَنَمِ.
وحَجْحَجَ ، وتَحَجْحَجَ : صاحَ.
وكَبْشٌ حَجْحَجٌ ، أَي عَظِيمٌ ، قال :
أَرسَلْتُ فِيهَا حَجْحَجاً قد أَسْدَسَا
ومن أَمثالِ الميدانيّ قولُهُم : «نَفْسُكَ بما تُحَجْحِجُ أَعْلَمُ» أَي أَنت بما في قلبِك أَعلمُ مِن غيرِك.
[حدج] : الحَدَجُ ـ محرّكةً ـ : الحَنْظَلُ ، وحَمْلُ البِطِّيخِ ما دام رَطْباً. كذا في التهذيب ، وفي المحكم : الحَدَجُ (٩) الحَنْظَلُ والبِطِّيخُ ما دامَ صِغَاراً أَخْضَرَ قبل أَن يَصْفَرّ ، وقيل (١٠) : هو من الحَنْظَلِ ما اشْتَدّ وصَلُبَ قبل أَن يَصْفَرَّ ، واحدته حَدَجَةٌ ، وقد أَحدَجَت الشَّجَرَةُ ، قال ابنُ شُمَيْل : أَهل اليَمامةِ يُسمّون بِطِّيخاً عندَهم أَخضرَ ـ مثلَ ما يكونُ عندنا أَيامَ التِّيرماه (١١) بالبصرة ـ الحَدَجَ ، وفي حديث ابنِ مسعودٍ : «رأَيتُ كأَنّي أَخَذْتُ حَدَجَةَ حَنْظَلٍ فوضَعتُها بينَ كَتِفَيْ أَبي جَهْلٍ».
الحَدَجة بالتّحريك : الحَنْظَلَةُ الفِجَّةُ (١٢) الصُّلْبَةُ.
__________________
(١) التهذيب : «بزيارته». وفي اللسان فكالأصل.
(٢) في المطبوعة الكويتية : «بحججة» تصحيف.
(٣) في التهذيب : وقيل : معنى قوله : لجّ فحجّ أَنه».
(٤) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : لجاجة ، أنه أَدّاه.
(٥) زيد في التهذيب : «وما أراه أريد إلّا أنه هاجر أهله بلجاجة حتى خرج حاجّاً». وانظر اللسان.
(٦) في الأصل : «أي وسلك».
(٧) عن الأساس ، وبالأصل «غلبتهم».
(٨) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله وحجج هو مضبوط في اللسان شكلاً بكسر أوله وثانيه وتسكين ثالثه».
(٩) في اللسان : الحَدَجُ والحُدْجُ.
(١٠) هو قول الأصمعي كما في التهذيب.
(١١) التيرماه : الشهر الرابع من الشهور الفارسية ، وهو المقابل لشهر ابريل من السنة القبطية. وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله التيرماه هو رابع الشهور الشمسية عند الفرس ، كذا بهامش المطبوعة».
(١٢) الفجة بكسر الفاء هو ضبط النهاية ، وضبطت في اللسان بفتح الفاء ، وكلاهما ضبط قلم.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
