وفي اللسان : الأُتْرُجُّ : م ، أَي معروفٌ ، واحدَتُه تُرُنْجَةٌ وأُتْرجَّةٌ ، قال عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ :
|
يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ (١) العَبِيرِ بِها |
|
كَأَنّ تَطْيابَها في الأَنْفِ مَشْمُومُ |
وحكى أَبو عُبَيْدة : تُرُنْجَةٌ وَتُرُنجٌ ، ونَظِيرُها ما حَكاه سيبويه : وَتَرٌ عُرُنْدٌ ، أَي غَليظٌ ، والعامّة تقول أُتْرُنْجٌ وتُرُنْجٌ ، والأَوّل كلامُ الفصحاءِ.
ونقل شيخُنا ـ عن تقويمِ المُفْسد لأَبِي حاتم ـ : جَمْعُ الأُتْرُجّة أُتْرُجٌّ وأُتْرُجّاتٌ ، ولا يقال تُرُنْجات.
وفي سِفْر السّعادة للسَّخاويّ : أُتْرُجٌّ جمعُ (٢) أُتْرُجَّةٍ ، وتقديرها أُفْعُلَّةٌ ، والهمزةُ زائدةٌ.
وروى أَبو زيد : تُرُنْجَةٌ ، والجمع تُرُنْجٌ. انتهى.
وقد أَجمعوا على زيادة النّون في تُرُنْجٍ ، قال أَئمّة الصّرْف : لقولهم : تُرُجٌّ ، بحذفها ، ولو كانت أَصليّة لم تُحذَف ، ولفقْدِ نَحوِ جُعُفْر ، بضمّتين وسكون الفاءِ ، من كلام العرب ولأَنّه لغة ضعيفةٌ عند جماعة ، ومُنْكَرةٌ عند أُخرى ، والأَفصحُ أُتْرُجٌّ ، كما هو رأْيُ الكُلِّ ، قال شيخنا.
حامِضُه مُسَكِّنٌ غُلْمَةَ ـ بالضّمّ ـ النِّسَاءِ ، أَي شَهوَتَهنّ ويِجلُو اللَّونَ والكَلَف الحاصلَ من البَلْغمِ ، وقِشْرُهُ في الثّيابِ يَمنَعُ ضَرَرَ السُّوسِ ، وهو نافعٌ من أَنواعِ السُّمُوم ، وشَمُّهُ بأَنْوَاعه في أَيّام الوَباءِ نافِعٌ غايةً ، ومن خَواصّه أَن الجِنَّ لا تَدخُلُ بَيتاً فيه أُتْرُجَّة ، كما حكاه الجَلالُ في التّوشيح ، قال شيخنا : قيل : ومنه تَظْهَرُ حِكمةُ تَشبيهِ قارىءِ القُرآنِ به ، في حديث الصَّحِيحَينِ وغيرِهِما.
ورِيحٌ تَرِيجةٌ : شَديدةٌ ، ورجُلٌ تَرِيجٌ شَديدُ الأَعصابِ.
* ومما يستدرك عليه :
ما ورد في الحدِيثِ : «أَنّه نَهى عن لُبْسِ القَسِّيِّ المُتَرَّجِ» هو المصبوغُ بالحُمرَةِ صَبْغاً مُشْبَعاً.
[تفرج] : * ويستدرك عليه أَيضاً :
التَّفاريجُ : وهي فُرَجُ الدَّرَابْزِينِ ، وفَتَحَاتُ الأَصابِعِ وأَفْوَاتُهَا (٣) ، وهي وَتائِرُهَا ، واحدُها تِفْرَاجٌ ، وهو في التّهذيب ، ونقله في اللّسان.
[تلج] : التُّلَجُ ، كصُرَدٍ : فَرْخُ العُقَابِ قاله الأَزهريّ ، وأَصلُه وُلَجُ.
وأَتْلَجَهُ فيه : أَدخلَهُ ، وأَصله أَوْلَجَه ، وسيأْتي في الواو.
وفي اللّسان التَّوْلَجُ : كِنَاسُ الظَّبْيِ ، فَوْعَلٌ ، عند كُراع ، وتاؤُه أَصلٌ عنده ، قال الشاعر :
مُتَّخِذاً في صَفَوَاتٍ تَوْلَجَا
وفي التّهذيب ـ في ترجمة ترب ـ : التَّوْلَجُ : الكِنَاسُ الّذي يَلِجُ فيه الظَّبيُ وغيرُه من الوَحش.
[تنج] : التُّنْجِيُّ بالضّمّ : ضَرْبٌ من الطَّيرِ لم يذكره ابنُ منظورٍ ، كالجوهريّ.
[توج] : تَوَّجُ ، كبَقَّمٍ ، وفي مُعَرَّبِ الجَوَالِيقيّ في التاءِ الفَوقِيّة : ولبعضهم : لم تَأْتِ أَسماءٌ بوزن فَعَّل للعرب غير : شَمَّر ، وبَقَّم ، وعَثَّر ، وبَذَّر ، وتَوَّج ، وخَوَّد ، وشَلَّم ، وخَضَّم. قال شيخنا : وصَرَّح ابن القطّاع وغيره بأَنّه ليس لهم اسم على فَعَّل غير هذه الأَسماءِ الثّمانية ، لا تاسعَ لها ؛ لأَنَّ هذا الوَزْنَ من أَوزان الأَفعال دون الأَسماءِ : مَأْسَدَةٌ ، ذكره مُلَيحٌ الهُذَلِيّ :
ومن دُونِه أَثْبَاجُ فَلْجٍ وتَوَّجُ (٤)
وفي التّهذيب في ترجمة «بقم» (٥) تَوَّجُ على فَعَّل : موضِعٌ قال جَرِير :
__________________
(١) في الديوان : نضخ بالخاء المعجمة.
(٢) في الأصل «جمعه» خطأ.
(٣) بالأصل «وأخواتها» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله وأخواتها كذا بالنسخ والذي في اللسان «وأفواتها» وهي جمع فوت. قال المجد : والفوت الفرجة بين اصبعين» وما أثبت عن اللسان.
(٤) كذا ، وذكره في مادة «دلج» ونسبه إلى جرير وفيه هناك. متخذاً في ضعوات دولجا».
(٥) كذا ، ولم ترد العبارة في التهذيب ، إنما وردت في اللسان عن التهذيب. وفي التهذيب في ترجمة بقم : ليس للعرب بناء كلمة على فَعَّل ، ولو كانت بقّم كلمة عربية لوجد لها نظير ، إلا ماء يقال له بذّر ، وخضّم. وعن الفراء : لم يأت فعّل اسماً إلا بقّم وعثّر وبذّر وهما موضعان ، وشلّم بيت المقدس ، وخضّم لا تنصرف وهي قرية. وبهامش المطبوعة المصرية أشار إلى ضبط الأسماء التي وردت بوزن فعّل.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
