مِبْهَاجٌ ، ونُوقاً لها أَسْنِمَةٌ مَباهِيجُ ، أَي السَّمِينَةُ من الأَسْنِمَة ، لأَنَّ البَهْجَةَ مع السِّمَنِ ، وهو مَجاز.
وبَهجَ النّباتُ ، بالكسر (١) فهو بَهِيجٌ : حَسُنَ ، قال الله تعالى : (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) (٢) أَي من كُلِّ ضَرْبٍ من النّباتِ حَسَنٍ ناضِرٍ.
وعن أَبي زيد : بَهِيجٌ : حَسَنٌ ، وقد بَهُجَ بَهَاجَةً وبَهْجَةً ، وفي حديث الجَنَّة : «فإِذا رَأَى الجَنَّةَ وبَهْجَتَهَا» أَي حُسْنَهَا وحُسْنَ ما فيها من النّعيمِ.
أَبْهَجَتِ الأَرْضُ : بَهُجَ نَبَاتُها (٣).
* ومما يستدرك عليه :
نِساءٌ مَباهِيجُ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ :
|
وبِيضٍ مَبَاهِيجٍ كأَنَّ خُدودَها |
|
خُدُودُ مَهاً آلَفْنَ مِنْ عالِجٍ هَجْلَا |
[بهرج] : البَهْرَجُ ، بالفَتْح : الباطلُ ، والرَّدِيءُ مِن كلّ شيْءٍ ، قال العجّاج :
وكانَ ما اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجَا
أَي باطلاً.
وفي شفاءِ الغَليل : بَهْرَج : معرّب نَبَهْرَه ، أَي باطل ، ومَعْنَاه الزَّغَلُ ، ويقال : نَبَهْرَجٌ [وبَهْرَجٌ] وجمعُه نَبَهْرَجاتٌ وبَهَارِجُ.
وقال المَرْزوقيّ في شَرْح الفَصيح : دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ وَنَبَهْرَجٌ ، أَي باطِلٌ زَيْفٌ.
وقال كُراع في المُجَرّدِ : دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ : رَدِيءٌ.
وحكى المُطَرّزيّ عن ابن الأَعرابيّ : أَن الدِّرْهَمَ البَهْرَجَ : الذي لا يُباع به ، قال أَبو جَعْفَر : وهو يَرجع إِلى قولِ كُراع : لأَنه إِنما لا يُباع به لرداءَتِه.
وفي الفصيح : دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ. قال شارِحُه اللَّبْلِيّ : يقال دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ ، إِذا ضُرِبَ في غيرِ دارِ الأَميرِ حكاه المُطَرّزِيّ عن ثعلب عن ابن الأَعرابيّ.
وقال ابن خَالَوَيْه : دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ هو كلامُ العَرب ، قال : والعامَّةُ تقول : نَبَهْرَجٌ.
وفي اللّسان : والدِّرْهَمُ البَهْرَجُ (٤) الذي فِضَّتُه رَدِيئةٌ ، وكلّ رَدِيءٍ من الدَّراهِمِ وغيرِها بَهْرَجٌ ، قال : وهو إِعْرابُ نَبَهْرَه ، فارسي.
وعن ابن الأَعْرَابيّ : البَهْرَجُ : الدِّرْهَمُ المُبْطَلُ السِّكّةِ ، وكلّ مَردودٍ عند العرب بَهْرَجٌ ، ونَبَهْرَجٌ.
وفي الحديث : «أَنه بَهْرَجَ دَمَ [ابنِ] (٥) الحَارِثِ» أَي أَبطلَه ، والشيءُ المُبَهْرَجُ كأَنَّهُ طُرِحَ فلا يُتَنَافَس فيه ، كذا في شَرْحِ الفَصِيح للمرْزُوقِيّ.
والبَهْرَجُ : الشيءُ المُبَاحُ ، يقال : بَهْرَجَ دَمَه.
ومن المجاز : البَهْرَجَةُ : أَن يُعْدَلَ بالشَّيْءِ عن الجَادَّةِ القاصدَةِ إِلى غَيْرِها.
وفي الحَدِيثِ : «أَنّه أُتِيَ بجِرابِ لُؤْلُؤٍ بَهْرَجٍ» أَي رَدِيءٍ ، قال : وقال القُتَيْبِي ، أَحْسَبه بجِرَابِ لُؤْلُؤٍ بُهْرِجَ ، أَي عُدِلَ به عن الطّرِيقِ المَسْلوكِ خوفاً مِن العَشَّارِ ، واللّفظَةُ مُعَرَّبة وقيل : هي كلمةٌ هِنْدِيّة ، أَصلها نَبَهْلَه ، وهو الرّدِيءُ ، فنُقلت إِلى الفارسِيّة ، فقيل : نَبَهْرَه ، ثم عُرّبت بَهْرَج.
قال الأَزهريّ : وبُهْرِجَ بهم ، إِذا أُخِذَ بهم في غير المَحَجَّة.
ومن المجاز أَيضاً : المُبَهْرجُ من المِيَاهِ : المُهْمَلُ الّذِي لا يُمْنَعُ عنه كلُّ مَنْ وَرَدَ.
والمُبَهْرَجُ من الدِّماءِ : المُهْدَرُ ، ومنه قولُ أَبِي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيّ لابنِ أَبِي وَقّاصٍ رضي اللهُ عنهما : «أَمَّا (٦) إِذْ بَهْرَجْتَنِي فلا أَشْرَبُهَا أَبداً» يعني الخَمْرَ أَي أَهْدَرْتَنِي بإِسقاطِ الحَدِّ عَنِّي.
وفي الأَساس (٧) : ومن المجاز : كلامٌ بَهْرَجٌ ، وعَمَلٌ بَهْرَجٌ : رَدِيءٌ ، ودم بَهْرَجٌ : هَدَرٌ.
__________________
(١) كذا ، وفي اللسان بضم الهاء ضبط قلم.
(٢) سورة الحج الآية ٥ وسورة ق الآية ٧.
(٣) القاموس واللسان ، وفي الصحاح بكسر الهاء ، وكله ضبط قلم.
(٤) عن اللسان ، وبالأصل «المبهرج».
(٥) زيادة عن النهاية.
(٦) اللسان والنهاية ، وقبلها في التكملة : قد كنت أشربها إذ كان يقام عليّ الحد وأُطهّر منها ، فأما إذ ..».
(٧) بالأصل «وفي اللسان» وبهامش المطبوعة المصرية : «قوله وفي اللسان الخ ليس ذلك في نسخة اللسان التي بيدي وإنما هي عبارة حكاها ببعض تصرف فانظره».
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
