|
كأَنَّ في أَذْنَابِهِنَّ الشُّوَّلِ |
|
من عَبَس الصَّيْفِ قُرُونَ الإِجَّلِ |
يريد : الإِيَّل.
وقال ابن منظور ـ عند إِنشادِ قوله :
حتّى إِذا ما أَمْسَجَتْ وأَمْسَجَا
ما نصه : أَمْسَتْ وأَمْسَى ، ليس فيهما ياءٌ ظاهرةٌ يُنْطَق بها ، وقوله : أَمْسَجَتْ وأَمْسَجَا ، يقتضي أَن يكونَ الكلامُ أَمْسَيَتْ وأَمْسَيا ، وليس النُّطْقُ كذلك ، ولا ذُكِرَ أَيضاً أَنهم يُبْدِلُونَها في التَّقْدِير المَعْنَويّ ، وفي هذا نَظَرٌ.
فصل الهمزة
مع الجيم
[أبج] : الأَبَجُ مُحَرَّكَةً الأَبَدُ لم يذكره الجَوْهَرِيّ ، ولا ابنُ مَنْظُور ، وذكره الصّاغَانِيّ في زوائد التَّكْمِلَة ، وكأَنّ الجِيمَ بدلٌ عن الدّال ، وهو غريب.
[أجج] : الأَجِيجُ : تَلَهُّبُ النّارِ.
ابنُ سِيدَه : الأَجَّةُ والأَجِيج : صوتُ النّار. قال الشّاعر :
|
أَصرِفُ وَجهِي عن أَجِيجِ التَّنُّورْ |
|
كَأَنّ فيهِ صَوتَ فِيلٍ مَنْحُورْ |
وأَجَّتِ النّارُ تَئِجُّ وتَؤُجُّ أَجِيجاً ، إِذا سَمِعْتَ صوتَ لَهَبِها ، قال :
|
كأَنَّ تَردُّدَ أَنفساسِه |
|
أَجِيجُ ضِرَامٍ زَفَتْه الشَّمَالْ |
كالتَّأَجُّجِ والائْتِجاجِ.
وأَجَّجْتُهَا تَأْجِيجاً ، فتَأَجَّجَتْ ، وائتَجَّت ، على افْتَعَلَتْ.
وأَجِيجُ الكِيرِ : حَفيفُ النّارِ ، والفِعْل كالفِعْل ، وفي حديث الطُّفَيْل : «طَرَفُ سَوْطِه يتَأَجَّجُ» أَي يُضِيءُ ، من أَجِيجِ النّارِ : تَوَقُّدِها.
وفي الأَساس : أَجَّجَ النّارَ ، فأَجَّتْ وتَأَجَّجَتْ ، وهَجِيرٌ أُجَاج ، للشّمْسِ فيه مُجَاج (١).
وأَجَّ الظَّلِيمُ يَئِجُّ ، بالكسر ، ويَؤُجُّ ، بالضَّمّ ، أَجّاً ، وأَجِيجاً ـ والوجهانِ ذَكَرهما الصَّاغانِيّ في التكملة وابن منظور في اللّسان ، وعلى الّضمّ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ والزّمخشَريّ ، وهو على غير قياس ، والكسرُ نقله الصّاغانيّ عن ابن دُرَيْدٍ ، وقد رَدّهَا عليه أَبو عمر (٢) في فَائِتِ الجَمْهَرة ، قاله شيخُنا ـ : عَدَا وله حَفِيفٌ ، وفي اللّسان : سُمِعَ حَفِيفُه في عَدْوِه ، قال يَصِف ناقةً :
|
فَرَاحَتْ وأَطْرَافُ الصُّوَى مُحْزَئِلَّةٌ |
|
تَئِجُّ كَما أَجَّ الظَّلِيمُ المُفَزَّعُ |
وأَجَّ الرَّجُلُ (٣) يَئِجُّ أَجِيجاً : صَوَّتَ حكاه أَبو زيد ، وأَنشد لجَمِيلٍ :
|
تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لمَّا تَحَسَّرَتْ |
|
مناكِبُها وابْتُزَّ عَنْهَا شَلِيلُها |
وأَجَّ يَؤُجّ أَجًّا : أَسْرَعَ ، قال :
|
سَدَا بِيَدَيْهِ ثُمّ أَجَّ بسَيْرِه |
|
كأَجِّ الظَّلِيمِ من قَنِيصٍ وكالِبِ |
وفي التَّهْذِيب : أَجَّ في سيره يَؤُجُّ ، أَجًّا ، إِذا أَسْرَعَ وهَرْوَلَ وأَنْشَد :
يَؤُجُّ كما أَجَّ الظَّلِيمُ المُنَفَّرُ
قال ابن بَرِّيّ : صوابُه تَؤُجُّ ، بالتّاءِ ، لأَنه يصف ناقَتَه ، ورواه ابن دُرَيْد : «الظَّليم المُفَزّع».
وفي حديث خَيْبَر : «فلما أَصْبَحَ دَعَا عَلِيًّا ، فأَعْطَاه الرَّايَةَ فخَرَجَ بها يَؤُجُّ حَتّى رَكَزَها تَحْتَ الحِصْنِ» الأَجُّ : الإِسراع والهَرْوَلَةُ ، كما في النِّهاية.
وفي الأَساس : ومن المجاز : مَرَّ يَؤُجُّ في سَيرِه ، إِذا كان له حَفِيفٌ كحفيفِ اللهَبِ (٤) وقد أَجَّ أَجَّةَ الظَّليمِ. وسَمِعْتُ أَجَّتَهُم (٥) حَفِيفَ مَشْيِهم واضطِّرابِهِمْ.
والأَجَّةُ : الاخْتِلاطُ ، وفي اللسان : أَجَّةُ القَوْمِ ، وأَجِيجُهُم : اخْتلاطُ كلامِهم مع حَفِيفِ مَشْيِهِم ، وقولهم : القَوْمُ في أَجَّةٍ ، أَي في اخْتِلاطٍ.
والأَجَّةُ ، والائْتِجاجُ ، والأَجِيجُ والإِجاجُ : شِدّةُ الحَرِّ وتَوَهُجُه ، والجمع إِجاجٌ ، مثل : جَفْنَةٍ وجفَانٍ.
وقد ائْتَجَّ النَّهَارُ على افتعل ، وتَأَجَّ وتَأَجَّجَ.
ويقال : جاءَت أَجَّةُ الصَّيْفِ ، قال رؤبة :
__________________
(١) مجاج الشمس أي لعابها.
(٢) عن التكملة ، وبالأصل «أبو عمرو».
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله وأج الرجل ، كذا في النسخ وكذا اللسان بالجيم ، لكن قوله في البيت الآتي : أجيج الرحل ، يقتضي أن يكون أجّ الرجل فليحرر».
(٤) عن الأساس ومكانها بالأصل : أي له حفيف كاللهب.
(٥) في الأساس : أجّة القوم بدل أجّتهم.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
