قال الأَصمَعِيّ : لقد أَساءَ رُؤْبَةُ في قَوْلِه : «بسَيْبٍ مُقْعَثِ فجعل سَيْبَهُ مُقْعَثاً ، وإِنّمَا القَعِيث (١) الهَيِّنُ اليَسِيرُ.
والقَعِيثُ : السَّيْلُ العَظِيم ، والمَطَرُ الغَزِيرُ ، والسَّيْبُ الكَثِيرُ ، وبه فُسِّر قولُ رؤبةَ.
واقْتَعَثَ الحافِرُ اقْتِعاثاً ، إِذا اسْتَخْرَجَ تُرَاباً كَثِيراً من البِئرِ ، نقله الصّاغَانيّ.
والقُعَاثُ بالضَّمّ : داءٌ يأْخُذُ في أُنوفِ الغَنَمِ ، نقله الصّاغَانيّ.
[قلعث] : تَقَلْعَثَ الرَّجُلُ في مَشْيِه ، أَهمله الجوهَرِيّ وصاحِبُ اللّسَان (٢) ، وقال ابنُ دُرَيْد : تَقَلْعَثَ ، وتَقَعْثَل ، كلاهما ، إِذا مَرَّ كأَنَّه يَتَقَلَّعُ من وَحَلٍ ، هكذا بالحاءِ المهملة ، نقله الصاغانيّ.
[قمعث] : القُمْعُوثُ ، كزُنْبُورٍ أَهمله الجوهريّ ، وقال ابنُ دُرَيْد : هو الدَّيُّوثُ.
وفي اللسان : هو القُعْمُوثُ بتقديم العين على الميم ، وذكره في المَحَلَّيْنِ (٣).
وقال ابنُ دُريد : لا أَحْسَبَهُ عَرَبيًّا مَحْضاً ، قال شيخُنا : ولذلك تَرَكَه الجوهريّ.
[قنطث] : القَنْطَثَةُ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال ابنُ دُرَيْد : هو العَدْوُ بِفَزَعٍ ، زعموا ، قال ابنُ دريد : وليس بَثَبْتٍ ، وذكَره ابنُ سِيده أَيضاً ، وكذا ابنُ القَطّاع (٤).
[قنعث] : القِنْعَاثُ (٥) ، بالكسرِ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو الكَثِيرُ الشَّعَرِ في وَجْهِه وجَسَدِه ، نقله الصّاغَانيّ.
[قيث] : التَّقَيُّثُ أَهمله الجوهَرِيّ ، وصاحبُ اللّسَان ، وقال أَبو عمرو : هو الجَمْعُ والمَنْعُ ، نعم استطردَه صاحبُ اللّسان ، في مادّة التَّخَيُّثِ ، عن أَبي عَمْرٍو : التَّقَيُّثُ : الجَمْعُ والمَنْعُ ، والتَّهَيُّثُ : الإِعْطَاءُ. وتَرَكَه هنا.
فصل الكاف
مع المثلّثة
[كبث] : الكَبَاثُ ، كسَحَابٍ : النَّضِيجُ من ثَمَرِ الأَرَاكِ ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ.
وفي المُحْكَمِ : وقِيل : هو ما لمْ يَنْضَجْ منه ، وقيل : هو حَمْلُه إِذا كان مُتَفَرِّقاً ، واحدتُه كَبَاثَةٌ ، قال :
|
يُحَرِّكُ رأْساً كالكَبَاثَةِ واثِقاً |
|
بوِرْدِ فَلَاةٍ (٦) غَلَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ |
وفي الصّحاح : ما لمْ يَنْضَجْ (٧) من الكَبَاثِ فهو بَرِيرٌ.
وقال أَبو حنيفةَ : الكَبَاثُ فُوَيْقَ حَبِّ الكُسْبَرَةِ في المِقْدَارِ ، وهو يَمْلأُ مع ذلك كَفَّيِ الرَّجُلِ ، وإِذا الْتَقَمَه البَعيرُ فَضَلَ عن لُقْمَتِه.
وكَبِثَ اللَّحْمُ ، كفَرِحَ ؛ تَغَيَّرَ وأَرْوَحَ.
وعن أَبي عمرٍو : الكَبِيثُ اللَّحْمُ قد غَمَّ (٨) وقد كَبَثْتُهُ أَنَا : غَمَمْتُه.
وهو لَحْمٌ كَبِيثٌ ، وَمَكْبُوثٌ ويُنْشَد لأَبِي زُرَارَةَ النَّصْرِيّ :
|
أَصبَحَ عَمّارٌ نَشيطاً أَبِثَا |
|
يأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قد كَبِثَا |
والكُنْبْثُ بالضّمّ : الصُّلْبُ الشّدِيدُ ، والمُنْقَبِضُ البَخِيلُ ، كالكُنْبُوثِ والكُنَابِثِ ، بضم أَوّلهما أَيضاً ، والنون زائدة ، وقيل بأَصالَتِها ، وسيأْتي للمصنّف بعْدُ.
وتَكْبِيثُ السَّفِينَةِ هو أَنْ تُجْنَحَ أَي تُمَالَ إِلى الأَرْضِ ، ويُحَوَّلَ ما فِيهَا إِلى السَّفِينَةِ الأُخْرَى.
وكَبَاثَةُ بْنُ أَوْسٍ ، بالفَتْح : أَخُو عَرَابَةَ ، له صُحْبَةٌ ، ذكرَه الجَمَاهِيرُ ، استدركه شيخُنا.
__________________
(١) اللسان : إنما القَعْثِ.
(٢) وردت المادة في اللسان.
(٣) في اللسان مادة «قعمث» : القعموت : الدّيوث وفي مادة «قمعث» : القصموث : الديوث ، وهو الذي يقود على أهله وحرمه.
(٤) ونقله في التكملة كالأصل ، وفي اللسان «قنطعث» : القنطعثة عدو بفزع ، قال ابن دريد : وليس بثبت.
(٥) في المطبوعة الكويتية : وردت هنا «القنعات» بالتاء تصحيف. والقنعات والقنعاث بمعنى واحد.
(٦) الأصل واللسان «كبث» وفي اللسان «غلس» : بورد قطاة وهي مناسبة أكثر.
(٧) في الصحاح : «وما لم يونع».
(٨) في اللسان : «قد غَمِرَ».
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
