سِنَانٌ شَرِثٌ ، وقال طَلْقٌ بنُ عَدِيٍّ في فَرسٍ طَرَدَ عليه صاحِبُه نَعَامَةً :
|
يَحْلِفُ لا تَسْبِقُهُ فَمَا حَنِثْ |
|
حتّى تَلافَاهَا بمَطْرُورٍ شَرِثْ |
أَي بِسِنَانٍ مَطْرُورٍ ، أَي حَدِيدٍ.
وفي اللّسان : قال اللَّحْيَانِيُّ : قال القَنَانِيُّ : لا خَيْرَ في الثَّرِيدِ إِذَا كان شَرِثاً فَرِثاً كأَنّه فُلَاقَةُ آجُرٍّ. ولم يُفَسِّر الشَّرِثَ ، قال ابنُ سِيده : وعندي أَنّه الخَشِنُ الذي لم يُرَقَّقْ خُبْزُهُ ، ولا أُذِيبَ سَمْنُه ، قال : ولم يُفَسِّر الفَرِثَ أَيضاً ، قال : وعندي أَنّه إِتْبَاعٌ ، وقد يكون مِن قولهم : جَبَلٌ فَرِثٌ ، أَي ليس بِضَخْمِ الصُّخُورِ.
وعن ابن الأَعْرَابِيّ : الشَّرْثُ الخَلَقُ (١) مِنْ كُلِّ شيْءٍ.
وَشَرْثانُ : جَبَلٌ ، عن ابنِ الأَعْرَابيّ ، وأَنشد :
شَرْثَانُ هذَاكَ ورَا هَبُّودِ
[شربث] : الشَّرَنْبَثُ ، كغَضَنْفَرَ : الغَلِيظُ الكَفِّ وعُرُوقِ اليَدِ ، وربما وُصِفَ به الأَسَدُ ، كذا في التّهْذِيب (٢) في الخماسِيّ. شَرَنْبَثٌ ، أَي غَلِيظٌ.
وقيل : هو الغَلِيظُ الكَفَّيْنِ ، وفي الصّحاح : والرِّجْلَيْنِ ، وفي المحكم : والقَدَميْنِ الخَشِنُهما.
والشَّرَنْبَثُ : الأَسَدُ عَامَّةً ، كالشُّرَابِثِ ، بِالضَّمّ.
وهو أَيضاً القَبِيحُ الشَّدِيدُ ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ :
|
أَذَّنَتَا شُرابِثٌ رأْسُ الدَّيْرْ |
|
واللهُ نَفّاحُ اليدَيْنِ بالخَيْرْ |
وشَرَنْبَثٌ وشُرابِثٌ اسم رجُل وشَجَّةٌ شَرَنْبَثَةٌ : مُنْتَفِخَةٌ ، مُتَقَبِّضَةٌ قال سيبويه : النونُ والأَلفُ يَتَعَاوَرانِ الاسمَ في معنًى ، نحو شَرَنْبَثٍ وشُرَابِثٍ ، وَحَرَنْفَشٍ وحُرَافِشٍ (٣).
وشُرْبُثٌ كعُصْفُرٍ : وادٍ بين اليَمَامَةِ والبَصْرَة وهو غير شُرْبُبٍ ـ بموحّدتين ـ الذي تَقَدَّم ذِكْرُه.
[شرفث] : الشَّرْفَثُ ، كجعفر ، أَهمله الجَماعَةُ ، وهي : شَجَرَةٌ صغيرَةٌ لها لَبَنٌ.
[شعث] : الشَّعَث ، محرَكةً ، وبالتَّسْكِينِ : انْتِشَارُ الأَمْرِ وخَلَلُه ، قال كَعْبُ بنُ مالِكٍ الأَنصاريّ :
|
لَمَّ الإِلهُ بهِ شَعْثاً وَرَمَّ بِهِ |
|
أُمُورَ أُمَّتِهِ والأَمْرُ مُنْتَشِرُ |
والشَّعَثُ بالتحريك (٤) مَصْدَرُ الأَشْعَثِ ، للمُغْبَرِّ الرّأْسِ المُنْتَتِفِ الشَّعَرِ الحَافِّ الذي لم يَدَّهِنْ.
وقد شَعِثَ كفَرِحَ شَعَثاً وشُعُوثَةً ، فهو شَعِثٌ وأَشْعَثُ وشَعْثَانُ.
والتَّشَعُّثُ : التَّفَرُّقُ والتَّنَكُّثُ ، كما يَتَشَعَّثُ رأْسُ المِسْوَاك ، وهو مَجَاز.
وتَشْعِيثُ الشَّيْءِ : تَفْرِيقُه.
قال شيخُنا : وقد صرّحَ جماعةٌ من أَربابِ الاشْتِقَاق أَنّ هذه المادَّةَ بجميع تصاريفها تَدُلُّ على التَّفَرُّق فقط ، واغْتَرَّ به مُنْلَا عَلِيّ ، وأَورَدَ من كلامِ النّهَايَةِ أَحادِيثَ دالَّةً على التَّفَرُّقِ ، وهو عند التّأَمُّلِ ليس كذلك بل كلامُهم ظاهرٌ في أَنّ هذه المادةَ تَدُلُّ على الانتشار ، وإِليه يرجِع معنى التَّفَرُّق.
والتَّشَعُّثُ والتَّشْعِيثُ : الأَخْذُ يقال : تَشَعَّثَهُ الدَّهْرُ ، إِذا أَخَذَه ، وفي حَدِيث عَطَاءٍ : «أَنّه كان يُجِيز أَنْ يُشْعَّثَ سَنَى الحَرَمِ ما لَمْ يُقْلَعْ من أَصْلِه» ، أَي يُؤخَذَ من فُرُوعهِ المُتَفَرّقة ما يَصِيرُ به شَعِثاً (٥) ، ولا يَسْتَأْصِله ، وهو مجاز ، وفي حديث عثمانَ «حينَ شَعَّثَ النّاسُ في الطَّعْنِ عَلَيْهِ» أَي أَخَذُوا في ذَمِّه والقَدْحِ فيه بتَشْعِيثِ عِرْضه ، وفي الحديث (٦) : «لَمَّ الله شَعَثَهُ» أَي جَمَعَ ما تَفَرَّقَ منه ، ومنه شَعَثُ الرّأْسِ وهو مَجاز ، وفي حَدِيثِ الدّعاءِ : «أَسْأَلُكَ رَحمةً تَلُمُّ بها شَعَثِي» أَي تَجْمَعُ بها ما تَفَرّق من أَمرِي.
والتَّشَعُّثُ ، والتَّشْعِيثُ : أَكْلُ القَلِيلِ من الطَّعَامِ ، يقال : شَعَّثْتُ (٧) من الطَّعَامِ ، أَي أَكَلْتُ قَلِيلاً.
__________________
(١) عن اللسان ، وبالأصل «المخلق».
(٢) عبارة التهذيب : والشرنبث : الغليظ الكف ، وعروق اليد.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله وحرنفش وحرافش كذا بخطه والذي في الصحاح بالجيم. قال في مادة : ج ر ف ش : الجرنفش العظيم الجنبين والجرافش بالضم مثله».
(٤) في التهذيب واللسان : «الشَّعِثُ» وفي الصحاح فكالأصل.
(٥) الأصل والنهاية ، وفي اللسان : أشعث.
(٦) في اللسان : «وفي الدعاء».
(٧) اللسان والتهذيب : شَعِثْتُ.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
