|
والرَّيْثُ أَدْنَى لنَجَاحِ الّذِي |
|
تَرُومُ فيه (١) النُّجْحَ من خَلْسِهِ |
وَرَاثَ علينا خَبَرُهُ يَرِيثُ رَيْثاً : أَبْطَأَ ، وفي المثل «رُبَّ عَجَلَةٍ وَهَبَتْ (٢) رَيْثاً».
كالتَّرَيُّثِ ، يقال : تَرَيَّثَ فلانٌ علينا ، أَي أَبْطَأَ.
والرَّيْثُ المِقْدَارُ ، يقال : ما فعل كذَا إِلّا رَيْثَما فَعَلَ كذا ، وقال اللِّحْيَانيّ : عن الكسائيّ والأَصْمعيّ : ما قَعَدْتُ عندَهُ إِلّا رَيْثَ أَعْقِدُ (٣) شِسْعِي. بغير «أَنْ» ويستعمل بغير «ما» ولا «أَنْ» ، وأَنشد الأَصمعيّ لأَعْشَى باهِلَةَ :
|
لا يَصْعُبُ الأَمْرُ إِلَّا رَيْثَ يَرْكَبُه |
|
وكلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشَاءِ يَأْتَمِرُ |
وهي لُغَةٌ فاشِيَةٌ في الحِجَاز ، يقولون : يُريدُ يَفْعَلُ ، أَي أَن يَفْعَلَ ، قال ابنُ الأَثير : وما أَكثر ما رأَيتُها واردةً في كلام الإِمام الشَّافعيّ ، رضياللهعنه.
ويقال : ما قَعَد عندَنَا فلانٌ إِلَّا رَيْثَ أَنْ حَدَّثَنَا بحدِيثٍ ثُمّ مَرّ ، أَي ما قَعَدَ إِلّا قَدْرَ ذلك ، وفي الحديث : «فلم يَلْبَثْ إِلّا رَيْثَما قُلْت» أَي إِلّا قَدْرَ ذلك.
وما أَراثَكَ علينا ، أَي ما أَبْطَأَ بِكَ عنّا ، وفي نسخة ما أَبْطَأَك.
والتَّرْيِيثُ : التَّلْيِينُ والإِعْيَاءُ يقال : رَيَّثَ الرَّجُلُ والفَرَسُ ، إِذا أَعْيَيَا أَو كَادَا.
وهو رَيِّثٌ بالتّشديد ، ككَيِّسٍ ورائِثٌ ، أَي بَطِيءٌ ، الأَول عن ابنِ الأَعْرَابيّ.
وفي حديث الاستسقاءِ «عَجِلاً غيرَ رائِثٍ» أَي غيرَ بطِيءٍ ريِّثٌ ، وأَنشد :
|
سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثاتُ إِقامَةٍ. |
|
إِذا ما حُمِلْنَ حمْلُهُنَّ خَفِيفُ |
ورَجلٌ مُرَيَّثُ العَيْنَيْنِ كمُعَظَّمٍ أَي بَطِيءُ النَّظَرِ ، عن الفَرَّاءِ ، ونَظَرَ القَنَانِيُّ إِلى بعضِ أَصحابِ الكِسائِيّ فقال : إِنّه لَيُرَيِّثُ النَّظَرَ ، وفي بعض الرّوايات : إِنّه لَيُرَيِّثُ إِليَّ النَّظَرَ وفي الحَدِيثِ : كَانَ إِذا اسْتَراثَ الخَبَرَ ، أَي اسْتَبْطَأَ تَمَثَّلَ بقول طَرَفَةَ :
ويَأْتِيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
واسْتَرَثْتُه : اسْتَبْطَأْتُه ، هو اسْتَفْعَلَ من الرَّيْثِ ، وما فُلانٌ بمُسْتَراثِ النُّصْرَةِ ، وتقول : اسْتَغَثْتُهُ (٤) ، فما اسْتَرَثْتُه.
ورَيْثُ بنُ غَطَفَانَ بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ أَبُو حَيٍّ من قَيْسِ بنِ مُضَرَ.
ورَيْثَةُ (٥) : اسمُ مَنْهَلَةٍ من المَنَاهِل التي بين المَسْجِدَيْن ، كذا في اللسان.
ورَيْثٌ : موضعٌ في ديارِ طَيِّىءٍ حيثُ يلتقي طَيِّىء وأَسَدٌ ، وهو أَيضاً جَبَلٌ لبني قُشَيْر ، كذا في المراصد ونقلَه شيخُنَا.
قال ابن منظور : ورَيَّثَ عما كانَ عَلَيْهِ ، أَي قَصَّرَ ، ورَيَّث أَمْرُه ، كذلك ، وقولُ مَعْقل بنِ خُوَيلد :
|
لعَمْرُكَ لَليَأْسُ غَيْرُ المُرِي |
|
ثِ خَيْرٌ مِنَ الطَّمَعِ الكَاذِبِ |
يجوزُ أَن يكونَ أَراثَ لغةً في رَاثَ ، ويجوزُ أَن يكونَ أَرادَ المُرِيث المَرْءَ ، فحذَف.
فصل الزاي
المنقوطة مع المثلّثة
[زغث] : الزُّغَيْثِيُّ ، كدُبَيْثِيٍّ نِسْبَةُ رجل من المُحَدِّثِينَ ، وقد أَهمله الجماعة ، وهو عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ ، وفي التّبصير عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ الحِمصِيُّ الزُّغَيْثِيُّ (٦) المُحَدِّثُ ، روى عن عطِيَّةَ بنِ بَقِيَّةَ ، وعنه الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَتَّابٍ ، هكذا ذكَرَه السَّمْعانِيّ في باب الزاي ، وأَقَرَّه ابنُ الأَثِير (٧) ، وهو من شيوخ ابنِ المقري وضَبَطَه الحافظُ أَبو الفَرَجِ البَغْدادِيّ بن الجَوْزِيّ بالرّاءِ بدل الزّاي وقد غُلِّطَ في ذلك.
__________________
(١) الأصل : «ترم فيه» وما أثبت عن اللسان.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله «وهبت» الذي في الأساس : تعقب».
(٣) عن اللسان ، وبالأصل : «إلا ريثما عقدت».
(٤) في الأساس : قد استغثته.
(٥) في القاموس والتكملة وياقوت والتهذيب «روبثة» بالتصغير منهلة بين الحرمين. وقد وردت في «روث».
(٦) في نسخة ثانية من القاموس : الزَّغيثيّ.
(٧) وفي اللباب : عمر بن عثمان.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
