وأَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ : لها ثَلاثةُ أَطرافٍ ، فمِنْهَا المُثَلَّثُ الحادُّ ، ومنها المُثَلَّثُ القائِم.
وشَيْءٌ مُثَلَّثٌ : ذو ثَلَاثَةِ أَرْكَان قاله الجَوْهَرِيّ.
وقال غيرُه : شَيْءٌ مُثَلَّثٌ : مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقَاتٍ ، وكذلك في جميع العَدَدِ ما بين الثّلاثَةِ إِلى العَشَرة.
وقالَ اللَّيْثُ : المُثَلَّث : ما كان من الأَشْيَاءِ على ثَلاثَةِ أَثْنَاءٍ.
وَيثْلِثُ ، كيَضْرِبُ أَو يَمْنَع ، وتَثْلِيثُ ، وثَلاثٌ (١) ، كسَحَاب ، وثُلَاثَانُ بالضَّمّ : مواضعُ ، الأَخيرُ قيلَ ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ. قال امرُؤُ القَيْس :
|
قَعَدْتُ له وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ |
|
وبينَ تِلاعِ يَثْلِثَ فالعَرِيضِ |
وقال الأَعشى :
|
كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْ |
|
لِيثَ قَفْراً خَلَا لَهَا الأَسْلاقُ |
وفي شرحِ شيخِنَا ، قال الأَعْشَى :
|
وجَاشَتِ النَّفْسُ لمَّا جَاءَ جَمْعُهُمُ |
|
ورَاكِبٌ جَاءَ من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ |
وقال آخر :
|
أَلَا حَبَّذا وادِي ثُلَاثَانَ إِنَّنِي |
|
وَجَدْتُ به طَعْمَ الحَيَاةِ يَطِيبُ |
والثَّلِثَانُ ، كالظَّرِبَانِ ، نقل شيخنا عن ابن جِنِّي في المحتسب ، أَنَّ هذا من الأَلْفَاظِ التي جاءَت على فَعِلانَ بفتح الفاءِ وكَسْرِ العَيْنِ وهي : ثَلِثَانُ ، وبَدِلانُ ، وشَقِرَانُ ، وقَطِرَانُ ، لا خَامِسَ لها ، ويُحَرَّكُ : شَجَرةُ عِنَب الثَّعْلبِ ، قال أَبو حنيفَةَ : أَخبرنِي بذلك بعضُ الأَعْرَاب ، قال : وهو الرَّبْرَقُ أَيضاً ، وهو ثُعَالَةُ ، وقولُه : ويُحَرَّك ، الصَّواب ويُفْتَح ، كما ضَبَطَه الصّاغانيّ (٢).
ومن المجاز : الْتَقَتْ عُرَى ذي ثَلاثِها.
ذُو ثُلاثٍ. بالضَّمِّ هو وَضِينُ البَعِيرِ. قال الطِّرِمّاح :
|
وقد ضُمِّرَتْ حَتَّى بَدا ذُو ثُلاثِها |
|
إِلى أَبْهَرَىْ دَرْمَاءَ شَعْبِ السَّنَاسِنِ |
ويُقَال : ذو ثُلاثِها : بَطْنُها ، والجِلْدَتَانِ العُلْيَا ، والجِلْدَةُ التي تُقْشَر بَعْدَ السَّلْخِ.
وفي الأَسَاس : وروي (٣)
... «حَتَّى ارْتَقَى ذُو ثَلاثِها»
أَي وَلَدُها ، والثَّلاثُ : السَّابِياءُ ، والرَّحِم ، والسَّلَى ، أَي صَعِدَ إِلى الظَّهْرِ.
ومن المجاز أَيضاً : يَوْمُ الثَّلاثَاءِ وهو بالمَدِّ ، ويُضَمُّ كان حَقُّه الثّالث ، ولكنه صِيغَ له هذا البِناءُ ؛ ليَتَفَرَّدَ به ، كما فُعِل ذلك بالدَّبَرَانِ ، وحُكِيَ عن ثعلب : مَضَت الثَّلاثَاءُ بما فِيها ، فَأَنَّثَ ، وكان أَبُو الجَرَّاحِ يقول : مَضَت الثَّلاثَاءُ بما فِيهِنَّ ، يُخْرِجُهَا مُخْرَج العَدَدِ ، والجَمْع : ثَلاثَاوَاتٌ وأَثَالِثُ (٤). حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عن ثعلب.
وحكى ثعلبٌ عن ابن الأَعرابيّ : لَا تَكُنْ ثَلَاثَاوِيًّا ، أَي مِمّن يَصُوم الثَّلاثَاءَ وَحْدَه.
وفي التَّهْذِيب : والثَّلاثَاءُ لمّا جُعِل اسْماً جُعِلَت الهَاءُ التي كانت في العَدد مَدَّةً ، فَرْقاً بين الحَالَيْنِ ، وكذلك الأَرْبِعَاءُ من الأَرْبعَة ، فهذه الأَسمَاءُ جُعِلت بالمَدّ تَوْكِيداً لِلاسمِ ، كما قَالُوا : حَسَنَةٌ وحَسْنَاءُ ، وقَصَبَةٌ وقَصْبَاءُ ، حيثُ أَلْزَمُوا النَّعْتَ إِلزامَ الاسمِ ، وكذلك الشَّجْراءُ والطَّرْفَاءُ ، والواحِدُ من كلّ ذلك بوزْن فَعَلَة.
وَثَلَّثَ البُسْرُ تَثْلِيثاً : أَرْطَبَ ثُلُثُه وهو مُثَلِّثٌ.
وقال ابنُ سيدَه : ثَلَّثَ الفَرَسُ : جاءَ بَعْدَ المُصَلِّي ، ثُمَّ رَبَّع ، ثمّ خَمَّسَ.
وقال عَلِيٌّ ـ رضياللهعنه ـ «سَبَقَ رسولُ الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وثَنَّى أَبُو بكرٍ ، وثَلَّثَ عُمَرُ ، وخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ ، فما (٥) شَاءَ الله».
__________________
(١) في معجم البلدان : ثلاث بالضم.
(٢) في التكملة عن الدينوري : الثَّلِثان مثال الظَّرِبان ... قال وسمعت غيره يقول : «الثَّلْثان» كله ضبط قلم.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله وروى ، أي في البيت الذي أنشده في الأساس وصدره :
طواها السرى حتى انطوى ذو ثلاثها
الخ البيت ، وروى الخ فسقط من خطه صدر العبارة».
(٤) في التهذيب : والجمع : الثلاثاوات ، والأثالث في الكثير.
(٥) في التهذيب واللسان : مما.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
