أَرادَ بقَوْله : تَثْلِثُوا ، أَي تَقْتُلوا ثالِثاً. وبعدَه.
|
وإِنْ تَسْبَعُوا نَثْمِن وإِن يَكُ تَاسِعٌ |
|
يَكُنْ عاشِرٌ حتّى يَكُونَ لنا الفَضْلُ |
يقول : إِن صِرْتُم ثلاثَةً (١) صِرْنا أَرْبَعَةً ، وإِن صِرْتم أَربعةً صِرْنا خمسةً ، فلا نَبْرَحُ نَزيدُ عليكم أَبداً.
ويقالُ : «رَماهُ اللهُ بثَالثَة الأَثَافِي» ، وهي الدّاهِيَةُ العَظِيمَةُ ، والأَمْرُ العَظِيم ، وأَصلُهَا أَنّ الرّجُلَ إِذَا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْنِ لِقِدْرِهِ ، ولم يَجدِ الثَّالِثَةَ جَعلَ رُكْنَ الجَبَل ثَالِثَةَ الأُثْفِيَّتَيْنِ.
وثالِثَةُ الأَثافِي : الحَيْدُ النَّادِرُ من الجَبَلِ يُجْمَعُ إِليهِ صَخْرَتَانِ ، فَيُنْصَبُ عَلَيْها القِدْرُ (٢).
وأَثْلَثُوا : صارُوا ثَلاثَةً ، عن ثعلب ، وكانُوا ثَلاثَةً فأَرْبَعُوا ، كذلك إِلى العَشَرة.
وفي اللسان : وأَثْلَثُوا : صارُوا ثَلاثِين ، كلُّ ذلك عن لفظ الثّلاثة ، وكذلك جميعُ العُقُودِ إِلى المِائَة ، تصريفُ فِعْلِهَا كتَصْرِيفِ الآحادِ.
والثَّلُوثُ من النُّوق : ناقَةٌ تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَوَانٍ (٣) ، وفي اللسان : ثَلاثةَ أَقْدَاحٍ إِذا حُلِبَتْ ، ولا يَكُون أَكْثَرَ من ذلك ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ؛ يَعْنِي لا يكونُ المَلءُ أَكثَرَ من ثَلاثَةٍ.
وهي أَيضاً : ناقَةٌ تَيْبَسُ ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها وذلك أَن تُكْوَى (٤) بِنارٍ حتّى يَنْقَطِع ، ويكُونَ وَسْماً لها ، هذه عن ابن الأَعْرَابِيّ.
أَو هي التي صُرِمَ خِلْفٌ من أَخْلافها ، أَو بمعنى الواو ، وليست لتَنْوِيع الخِلاف ، فإِنّها مع ما قبلها عبارةٌ واحدةٌ ، تُحْلَبُ من ثلاثَةِ أَخْلافٍ ، وعبارة اللسان : ويقال ـ للنّاقَةِ التي صُرِمَ خِلْفٌ من أَخْلافِها ، وتُحْلَبُ (٥) من ثَلاثَةِ أَخْلافٍ : تَلُوثَ أَيضاً ، وقال أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيّ :
|
أَلّا قُولَا لِعَبْدِ الجَهْل إِنّ ال |
|
صَّحِيحَةَ لا تُحَالِبُها الثَّلُوثُ |
وقال ابن الأَعْرَابِيّ : الصَّحِيحَةُ : التي لها أَرْبَعَةُ أَخْلافٍ ، والثَّلُوثُ : التي لها ثلاثَةُ أَخْلافٍ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : نَاقَةٌ ثَلُوثٌ إِذا أَصابَ أَحَدَ أَخْلافِها شيءٌ فَيَبِسَ (٦) وأَنشدَ قولَ الهُذَليّ أَيضاً.
وكذلك أَيضاً ثَلَّثَ بِنَاقَتِه ، إِذا صَرَّ منها ثَلاثَةَ أَخْلاف ، فإِن صَرَّ خِلْفَيْنِ قيل : شَطَّرَ بِها ، فإِن صَرَّ خِلْفاً واحِداً قيل : خَلَّفَ بها ، فإِن صَرَّ أَخْلافَهَا [كُلَّها] (٧) جُمَعَ قيل : أَجْمَعَ بِنَاقَتِه وَأَكْمَشَ.
وفي التهذيب : النَّاقَةُ إِذَا يَبِسَ ثَلَاثَةُ أَخْلافٍ منْهَا ، فهي ثَلُوثٌ (٨). ونَاقَةٌ مُثَلَّثَةٌ : لها ثلاثَةُ أَخْلافٍ ، قال الشاعر :
|
فتَقْنَعُ بالقَلِيلِ تَرَاهُ غُنْماً |
|
ويَكْفِيك المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ |
والمَثْلُوثَةُ : مَزَادَةٌ من ثَلاثَةِ آدِمَةٍ ، وفي الصّحاح : من ثَلَاثَةِ جُلُودٍ.
والمَثْلُوثُ : ما أُخِذَ ثُلُثُه ، وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ.
وقِيل : المَثْلُوثُ : ما أَخِذَ ثُلُثُه ، والمَنْهُوكُ : ما أُخِذَ ثُلُثاهُ ، وهو رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ في الرَّجَزِ والمُنْسَرِح.
والمَثْلُوثُ من الشِّعْرِ : الذي ذَهَبَ جُزآنِ من سِتَّةِ أَجزائِه (٩).
والمَثْلُوثُ : حَبْلٌ ذُو ثَلاثِ قُوًى ، وكذلك في جميع ما بَيْنَ الثّلاثَةِ إِلى العَشَرَة ، إِلّا الثَّمَانِيةَ والعشرةَ.
وعن الليث : المَثْلُوثُ من الحبال : ما فُتِلَ على ثَلاثِ قُوًى ، وكذلك ما يُنْسَج أَو يُضْفَرُ.
والمُثَلَّثُ ؛ كمُعَظَّمٍ : شَرابٌ طُبخَ حتّى ذَهَبَ ثُلُثاه ، وقد جاءَ ذِكْرُه في الحديث.
__________________
(١) عن اللسان ، وبالأصل : «ثلاثا».
(٢) في الصحاح : ثم تنصب عليهما القدر.
(٣) في التهذيب : «ثلاثة آنية». ومثله في الصحاح.
(٤) عن اللسان ، وبالأصل : يكون.
(٥) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : وتحتلب.
(٦) عن اللسان ، وبالأصل : فييبس.
(٧) زيادة عن الصحاح.
(٨) العبارة في التهذيب عن أبي زيد ، وهي مثبتة في اللسان عن التهذيب ، وفي الأصل «مثلوث» وما أثبت عن التهذيب ، والعبارة التالية وردت في التهذيب وأيضاً الشاهد. وفيه «الرغوب» بدل «الرغوث» وفي اللسان «الرغوث».
(٩) عن اللسان ، وبالأصل «أجزاء».
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
