إِليه كمَنَعَ ، وتَبَاهَثَ ، إِذا تَلَقَّاهُ بالبِشْرِ وحُسْنِ اللِّقَاءِ وكذلك بَهَشَ إِليه ، بالشين ، كما سيأْتي.
[بهكث] : البَهْكَثَةُ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال ابنُ دُرَيد : هي السُّرْعَةُ في ما أُخِذَ فِيه من العَمَلِ ، نقلَه الصاغانيّ ، وصاحبُ اللسان.
[بيث] : تَرَكَهُمْ حَيْثَ بَيْثَ. أَي فَرَّقَهم وبَدَّدَهُم. وباثَ التُّرَابَ يَبِيثُه (١) بَيْثاً ، واسْتَبَاثَه : اسْتَخْرَجَهُ ، وعن أَبي الجَرّاح الاسْتِباثَةُ : استخراجُ النَّبِيثَةِ من البِئرِ. والاسْتِبَاثَةُ : الاستِخْرَاجُ. قال أَبو المُثَلَّم الهُذَليّ ـ وعزاه أَبو عُبَيْد إِلى صَخْرِ الغَيّ ، وهو سهوٌ ، حكاه ابن سِيده :
|
لَحَقُّ بَنِي شِعَارَةَ أَن يَقُولُوا |
|
لصَخْرِ الغَيِّ ماذا يَسْتَبِيثُ (٢) |
ومعنَى يَسْتَبِيثُ : يَسْتَثِير ما عِنْدَ أَبِي المُثَلَّمِ من هِجَاءٍ ونَحْوِه.
وباثَ ، وأَبَاثَ ، واسْتَبَاثَ ، ونَبَثَ بمعنىً واحدٍ.
وبَاثَ المَكَانَ بَيْثاً ؛ إِذا حَفَرَ فيه وخَلَطَ فيهِ تُرَاباً.
وحَاثِ بَاثِ مبنيٌّ على الكسر : قُمَاشُ النَّاسِ.
فصل التاءِ
المثناة الفوقية مع المثلثة
[تفث] : التَّفَثُ ـ مُحَرَّكةً ، في المَنَاسِكِ ـ : الشَّعَثُ ، هكذا في النُّسخ ، وهو مأْخُوذٌ من عِبارةِ ابنِ شُمَيْل ، وفيها : التَّشَعُّثُ ، وسيأْتي نَصُّها ، ونصُّ عِبَارَةِ الجوهريّ : التَّفَثُ ـ في المناسك ـ : ما كانَ من نَحْوِ قَصِّ الأَظْفَارِ والشّارِبِ وحَلْقِ الرَّأْسِ والعَانَةِ ورَمْيِ الجِمَارِ ونَحْرِ البُدْنِ وغَيْرِ ذلكَ ، وفي التَّنْزِيل العَزِيز (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ، وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) (٣).
قال الزَّجّاج : لا يَعْرِفُ أَهلُ اللُّغَة التَّفَثَ إِلّا من التَّفْسِير.
ورُوِي عن ابنِ عبّاسٍ قال : التَّفَثُ : الحَلْقُ والتَّقْصِيرُ والأَخْذُ من اللِّحْيَة والشّارِبِ والإِبِطِ ، والذَّبْحُ ، والرَّمْيُ.
وقال الفَرّاءُ : التَّفَثُ : نَحْرُ البُدْنِ وغيرِهَا من البَقَرِ والغَنَمِ ، وحَلْقُ الرَّأْسِ ، وتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وأَشبَاهُه. قال أَبُو عُبَيْدَة : ولم يَجِىء فيه شِعْرٌ يُحْتَجُّ به.
وقيل : هو إِذْهَابُ الشَّعَثِ والدَّرَنِ والوَسَخِ مُطْلَقاً.
والرَّجُلُ تَفِثٌ ، وفي الحديث : «فتَفَّثَتِ الدِّماءُ مَكَانَهُ» أَي لَطَّخَتْه ، وهو مأْخُوذٌ منه.
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : التَّفَثُ : النُّسُكُ من مَناسِكِ الحَجِّ.
ورَجُل تَفِثٌ ككَتِفٍ وهو : الشَّعِثُ المُغْبَرُّ (٤) ، هكذا في النُّسَخ ، ونصّ عبارة ابنِ شُمَيْلٍ : المُتَغَبِّر (٥) ، بدل المُغْبَرّ أَي لم يَدَّهِنْ ولم يَسْتَحِدّ. قال أَبو مَنْصُور : ولم يُفَسِّر أَحدٌ من اللُّغَويِّين التَّفَثَ كما فَسَّرَه ابنُ شُمَيْلٍ ؛ جَعَل التَّفَثَ : التَّشَعُّثَ وجَعَلَ (٦) إِذْهَابَ الشَّعَثِ بالحَلْقِ قَضَاءَهُ وما أَشْبَهَهُ.
وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) قال : قَضَاءُ حوائِجِهم من الحَلْقِ والتَّنْظِيفِ.
[تلث] : التَّلِيثُ كأَمِيرٍ ، أَهمله الجوهريّ والصّاغانيّ ، وقال صاحب اللسان : هو من نَجِيلِ السِّبَاخِ ، وفي أُخرى : نَخيل ، بالنّون والخاءِ.
[توث] : التُّوث : الفِرْصَادُ ، أَنكره الحَرِيرِي في دُرّة الغَوّاص ، وزعم أَنه تَصْحِيفٌ ، وقد قَلَّدَه في ذلك جَماعة ، والصّحيح أَنها لُغَةٌ في المُثَنّاةِ كما حكَاها اللُّغَويّ الفارِسيُّ أَبُو الحُسَيْن أَحْمَدُ بنُ فارِسٍ في كتاب عِلَلِ المُصَنَّفِ الغَرِيب.
وفي شرح أَدب الكاتب : قال أَبُو حَنِيفَة : التُّوتُ والتُّوثُ لُغَتَانِ.
وقال ابنُ بَرِّيّ في حواشِيه على مُعَرَّب الجَوَالِيقيّ : إِنّ أَبا حَنِيفَةَ قال : لم أَسمعْ أَحَداً يقولُه بالتَّاء ، وإِنما هو بالثّاء المُثَلَّثَةِ ، وأَنشد ـ لمَحْبُوبٍ النَّهْشَليّ ـ :
__________________
(١) بالأصل : يبيث.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله شعارة كذا بخطه ، وفي الصحاح المطبوع : شغارة بالغين المعجمة ، فليحرر» وفي الصحاح واللسان : ماذا تستبيث؟
(٣) سورة الحج الآية ٢٩.
(٤) في القاموس : الشعث والمغبر.
(٥) في اللسان : «متغير شعث» وفي التهذيب : مُغَبرٌ شَعِثٌ.
(٦) في التهذيب : وجعل قضاءه إذهاب الشعث بالحلق والتقليم وما أشبهه.
![تاج العروس [ ج ٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1489_taj-olarus-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
