والشُّخْبَةُ بالضَّمِّ : الدُّفْعَةُ مِنْه : تَقُولُ : شَخَبْتُ اللِّقَاح وشَخَبْتُ اللَّبَنَ : حَلَبْتُه. ج شِخَابٌ كَكِتَابٍ.
الشُّخْبُ بالضَّمِّ مِنَ اللَّبَن : ما امْتَدَّ مِنْه حِينَ يُحْلَب من الضَّرْعِ إلى الإنَاءِ مُتَصلاً بَيْنَ الإِنَاءِ والطُّبْيِ. وشخب اللَّبن شَخْباً كمنع ونَصَرَ يَشخَبُه ويَشْخُبُه فانْشَخَبَ انْشِخَاباً. وقيل الشَّخْبُ : صَوْتُ اللَّبَن عِنْدَ الحَلَب. قال الكُمَيْتُ :
|
وَوَحْوَحَ في حِضْنِ الفَتَاةِ ضَجِيعُها |
ولَمْ يَكُ في النُّكْد المَقَالِيتِ مَشْخَب(١) |
وفي المَثَل : «شُخُبٌ في الإِنَاءِ وشُخْبٌ في الأَرْضِ» أَي يُصِيبُ مَرَّةً ويُخْطِىء أُخْرَى. ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ في المُسْتَقْصَى وكُلُّ مَا سَالَ فَقَد شَخَب. وفي حديثِ الحَوْض : «يَشْخُب فِيه مِيزَابَانِ مِن الجَنَّة».
ومن المَجَاز : أَوْدَاجُه تَشْخب (٢) دَماً كأَنَّهَا تَحْلُبُه. وشَخَب أَوْدَاجَه دَماً : قَطَعَها فَسَالَت.
الأُشْخُوبُ : صَوْتُ دِرَّتِه أَي اللَّبن. يُقَالُ : إنَّها لأُشْخُوبُ الأَحالِيل (٣).
وَوَدَجٌ شَخِيبٌ : قُطِعَ فَانْشَخَب دَمُه.
قال الأَخْطَلُ :
|
جَادَ القِلَالُ لَهُ بِذَاتِ صُبَابَةٍ |
حَمْرَاءَ مِثْل شَخِيبَةِ الأَوْدَاجِ |
وانْشَخَبَ عِرْقُه دَماً : سَالَ وانفجر وعُرُوقُه تَنْشَخِبُ دَماً أَي تَنْفَجِر. وفِي الحَدِيثِ : «يُبْعَثُ الشَّهِيدُ يَوْمَ القِيَامَة وجُرْحُه يَشْخُبُ دَماً».
الشَّخْبُ : السَّيَلَانُ. وأَصْلُ الشَّخْبِ : ما خَرَجَ من تَحْتِ يَدِ الحَالِب عِنْد كُلِّ غَمْزَةٍ وعَصْرَةٍ لِضَرْعِ الشَّاةِ. وَفِي الحَدِيث : «فأَخَذَ مَشَاقِصَ فَقَطَع بَرَاجِمَه فَشَخَبَت يَدَاهُ حَتَّى مَات».
وَفِي الفَائِقِ : مَرَّ يَشْخُب في الأرْض شَخَبَاناً أَي جَرَى جَرْياً سَرِيعاً. والشُّنْخُوبُ : فرْعُ الكَاهِل. والشُّنْخُوبَةُ والشُّنْخُوبُ والشِّنْخَابُ : رأْسُ الجَبَل وأَعْلَاه ، النُّونُ زَائِدَة ج أَي شُنْخُوبَة (٤) شَنَاخِيبُ. وشَنَاخِيبٌ الجِبَال : رُؤُسُها ، وَذَكَرَه ابْنُ مَنْظُور في شَنْخَب. وقال الجوهريّ الشُّنْخُوبَةُ والشُّنْخُوبُ وَاحِدُ شَنَاخِيب الجِبَالِ ، وَهِي رُؤُوسُها. وفي حَدِيث عليِّ كرَّم اللهُ وَجْهَه «ذَوَاتُ الشَّنَاخِيب الصُّمِّ».
هِيَ رُؤُسُ الجِبَال العَالِيَة ، والنُونُ زَائِدَةٌ ، وقد أَعَادَه المُؤَلِّف في «شَنْخَبَ» وسَيَأْتِي هُنَاك ما يَتَعَلَّق بِه.
[شخدب] : الشُّخْدُب كقُنْفُذٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وقال ابْنُ دُرَيْد : هِيَ دُوَيْبَةٌ مخفقة وتُروَى بالتشديد أَيضاً مِن أَحْنَاشِ* الأَرْضِ نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
[شخرب] الشَّخْرَبُ كجَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وَهُوَ هكَذَا في النُّسَخ بالرَّاءِ. وقال ابْنُ دُرَيْد : الشَّخْزَب «بالزّاي». ومِنْهم مَنْ ضَبَطَه كقُنْفُذٍ. والشُّخَارِبُ مِثْلُ عُلَابِطٍ : الغَلِيظُ الشَّدِيدُ ، هكذا هو في التكْمِلَة بالزَّايِ مُصَحَّحاً مَضْبُوطاً.
[شخلب] المَشْخَلَبَةُ بفَتْحِ المِيمِ وسُكُونِ الشِّين وفَتْحِ الخَاءِ المُعَجَمَتَيْن واللَّام والْبَاءِ وآخِرُه هَاءٌ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ اللَّيْثُ : هِيَ كَلِمَةٌ عِرَاقِيَّة أَي اسْتَعْمَلَهَا العِرَاقِيُّون فِي لِسانهم. قَال المُتَنَبِّي :
|
بَيَاضُ وَجْهٍ يُرِيكَ الشمسَ حَالِكَة |
ودُرُّ لُفْظٍ يُرِيك الدُّرَ مَخْشَلَبَا |
وهي خَرزٌ بِيضٌ يُشاكِل اللُّؤْلُؤَ يَخْرُجُ من البَحْرِ ، وَهُوَ أَقَلُّ قِيمَةً. وقَال الوَاحِدِيُّ في شَرْحِ الدِّيوَان : هُوَ خَرَزٌ ولَيْسَت بِعَرَبِيَّة ولكنَّه اسْتَعْمَلَهَا عَلَى مَا جَرَت بِهِ ، ويُرْوى : مَشْخَلَبَا ، وهما لُغَتَان للنَّبَطِ فِيمَا يُشْبِه الدُّرَّ مِن حِجَارَة البَحْر ولَيْسَ بِدُرّ ، والعَرَب تَقُولُ : الخَضَض. قلت : وقَرِيبٌ منه قوْلُ الخَفَاجيّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل. أَو الحُلِيّ** يُتَّخَذُ مِنَ اللِّيفِ والخَرَزِ. وقال قد تُسَمَّى الجَارِيَةُ مَشْخَلَبَةً بِمَا (٥) عَلَيْهَا من الخَرَزِ كالحُلِيّ. قَالَ : وهَذَا حَدِيثٌ فَاشٍ بين (٦) النَّاسِ : «يا مَشْخَلَبَهْ ، مَا ذَا الجَلَبهْ ، تَزَوَّجَ حَرْمَلَهْ ، بعَجُوزٍ أَرْمَلَهْ»
__________________
(١) النكد : يقال ناقة نكداء : مقلات لا يعيش لها ولد فكثر لبنها.
(٢) في الأساس : تَشْخُب وتَشْخَب.
(٣) الذي ذكره سيبويه : الاشخوف لا غير ، قال النضر بن شميل : ناقة أشخوف الأحاليل : عظيمة الضرع واسعة الأحاليل.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله أي شنخوبة كذا بخطه ملحقة ولعل الظاهر أنه جمع لكليهما».
(*) عن القاموس : أجْناس.
(**) عن القاموس : والحلي بدلاً من أو الحُليّ.
(٥) في اللسان : بما يُرى عليها.
(٦) اللسان : في.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
