كَذَا قَالَه ابْنُ فَهْد. وسَيَابَةُ أُمُّ يَعْلى بْنِ مُرَّة بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيّ ، وبِهَا يُعْرَفُ ويُكْنَى أَبا المَرَازِم.
فصل الشين المعجمة
من باب الموحدة
[شأب] : الشُؤْبُوب «بالضَّمِّ». لما تقَرَّرَ أَنَّه لَيْسَ في كَلَامِهِم فَعْلُولٌ «بالفتح» : الدُّفْعَةُ من المطر وغَيْرِه. أَوْ لَا يُقَال للمَطَر شُؤْبُوبٌ إلَّا وَفِيه بَرَدٌ ، قَالَه ابْنُ سِيدَه.
وشُؤْبُوب العَدْوِ مِثْلُه ، وفي حَدِيثِ عَلِيِّ رضياللهعنه «تَمْرِيهِ الجَنُوبِ دِرَرَ أَهَاضِيبه وَدُفَعَ شَآبِيبِه».
وعن أَبي زيد : الشُّؤْبُوبُ : المَطَر يُصِيبُ المَكَانَ ويُخْطِىءُ الآخَر ، ومِثْلُه النَّجْوُ والنَّجَاءُ.
والشُّؤْبُوبُ حَدُّ كُلِّ شيء.
وشُؤْبُوبُه شِدَّةُ دُفْعَتهُ (١). قال كَعْبُ بْنُ زُهَيْر يَذْكُرُ الحِمَارَ والأُتُنَ :
|
إذَا ما انْتَحَاهُنّ شُؤْبُوبُه |
رأَيتَ لِجَاعِرَتَيْه غُضُونا |
أَي إذَا عَدَا واشتَدَّ عَدْوُه رَأَيْتَ لِجَاعِرَتَيْه تَكَسُّراً.
والشُّؤْبُوبُ : أَوَّلُ ما يَظْهَرُ من الحُسْنِ في عَيْنِ النَّاظِرِ.
يُقَالُ لِلْجَارِيَة : إنَّهَا لحَسَنَةُ شآبِيبِ الوَجهِ.
والشُّؤْبُوب : شِدَّةُ حَرِّ الشَّمْسِ. وطَرِيقَتُها إذَا طَلَعَت.
وحَاصِلُ كَلَام شَيخِنَا أَنّ الشِّدَّةَ مَأْخُوذَةٌ في مَعَاني هَذِه المَادة كُلِّهَا وإن تركه في المَعْنَى الأَول. ج أَي في الكُلِّ شَآبِيبُ.
وفي لِسَان العَرَب عَنِ التَّهْذِيبِ في «غ ف ر» قَالَت الغَنَوِيَّة : مَا سَال مِنَ المُغْفُر فَبقِيَ شِبْهَ الخُيُوطِ بَيْن الشَّجَر والأَرْضِ. يقال : [له] (٢) شَآبِيبُ الصَّمْغ وأنشدت :
|
كأنَّ سَيْلَ مَرْغه المُلَعْلَع |
شُؤْبُوبُ صَمْغٍ وطَلْحُه لَمْ يُقْطَعِ |
[شبب] : الشَّبَابُ : الفَتَاءُ والحَدَاثَةُ كالشَّبِيبَة. وقد شَبَّ الغُلامُ يَشِبُّ شَبَاباً ، وشُبُوباً ، وشَبِيباً ، وأَشَبَّهُ اللهُ ، وأَشَبَّ الله قَرْنَه بمَعْنىً ، والأَخِيرُ مَجَازٌ ، والقَرْنُ زِيَادَةٌ في الكَلَامِ.
وقال مُحَمَّد بنُ حَبِيب : زَمَنُ الغُلُومِيَّة سَبْعَ عَشَرَةَ سَنَةً مُنْذُ يُولَدُ إلى أن يَسْتَكْمِلَها ، ثم زَمَنُ الشَّبَابِيَّة مِنْهَا إلَى أَنْ يَسْتَكْمِلَ إحْدَى وخَمْسِينَ سنة ، ثم هُوَ شَيْخٌ إلَى أَنْ يَمُوتَ.
وقيل : الشَّابُّ : البَالِغُ إلَى أَنْ يُكَمِّل ثَلَاثِين. وقيل : ابنُ سِتَّ عَشَرَةَ إلى اثْنَتَيْن وثَلَاثِين ، ثُمَّ هُوَ كَهْلٌ. انتهى.
والشَّبَاب جمع شَابّ ، قَالُوا : ولا نَظِير لَه كالشُّبَّان بالضَّمِّ كفَارِس وفُرْسَانِ. وقال سِيبَوَيْه : أُجْرِي مُجْرَى الاسْم نحو حَاجِر وحُجْرَان. والشَّبَابُ : اسمٌ للجَمْع. قال :
|
ولقد غَدَوْتُ بسَابِح مَرِحٍ |
وَمَعِي شَبَابٌ كُلُّهمْ أَخْيَلْ |
وزَعَم الخَلِيلُ أَنَّه سَمِعَ أَعْرَابِيًّا فَصِيحاً يَقُولُ : إذَا بَلَغ الرجلُ سِتِّين فإيّاه وإيَّا الشَّوَابِّ (٣). ومن جُمُوعِه شَبَبَةٌ ككَتَبَةٍ.
تَقُولُ : مررْتُ بِرِجَالٍ شَبَبَة أَي شُبَّان. وفي حَدِيث بَدْرٍ : «لَمَّا بَرَزَ عُتْبَةُ وشَيْبَةُ والوَلِيدُ بَرَزَ إلَيْهِم شَبَبَةٌ (٤) من الأنْصَارِ» أَي شُبَّانٌ وَاحِدُهم شَابٌ .. وفي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ : «كُنْتُ أَنَا وابْنُ الزُّبَيْرِ في شَبَبَةٍ مَعَنَا».
والشَّبَابُ والشَّبِيبَةُ : أَوَّلُ الشيءِ. يقال : فَعَلَ ذَلِكَ في شَبِيبَةِ. وسَقَى اللهُ عَصْرَ الشَّبِيبَة وعُصُورَ الشَّبَائِبِ. ومنَ المَجَاز : لَقِيتُ فُلَاناً في شَبَابِ النَّهَار (٥) ، وقَدِم في شَبَاب الشَّهْر ، أَي في أَوَّلِه. وجِئتُك في شَبَابِ النَّهَارِ وبِشَبَاب نَهَارِ ، عَنِ اللِّحْيِانِيّ. أَي أَوَّلِهِ.
والشِّبَابُ بالكَسْرِ : ما شُبَّ بِهِ أَي أُوقد ، كالشَّبُوبِ بالفَتْح.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ : الشَّبُوب «بالفتح» : ما يُوقَدُ به النَّارُ وشَبَّ النَّارَ والحَرْبَ : أَوقدها يَشُبُّها شَبًّا وشُبُوباً. وشَبَيْتُها.
__________________
(١) كذا بالأصل واللسان ، وفي القاموس : «دَفْعِه» وفي الصحاح : دَفْعَتِه.
(٢) زيادة عن اللسان.
(٣) عن اللسان ، وبالأصل «الشباب».
(٤) صحفه بعضهم ستة وليس بشيء انظر النهاية.
(٥) وقال مليح الهذلي يصف ظعائن :
|
مكثن على حاجاتهن وقد مضى |
شباب الضحى والعيس ما تتبرحُ |
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
