والسَّكْبُ : لَقب زُهَيْرِ بْنِ عُرْوَة بْنِ جُلْهُمة (١) المَازِنِيّ لقَوْلِه :
بَرْق يُضِيء خِلَالِ البَيْتِ أُسْكُوبُ
كذا في شرح نوادر القاليّ ، استدركه شيخنا. قلت : أنشدَه سِيبَويه لكنه قَالَ بَدَل «خِلَال» «أمَام».
والسَّكَبُ بالتَّحْرِيكِ : شَجَرٌ طَيِّب الرِّيح كأَنَّ رِيحَه رِيحُ الخَلُوق ، يَنْبُتُ مُسْتَقِلًّا على عِرْقٍ وَاحِدٍ ، له زَغَبٌ وَوَرَقٌ مِثْلُ الصَّعْتَر إلَّا أَنَّه أَشَدُّ خُضْرةً ، يَنْبُتُ في القِيعَانِ والأَوْدِيَةِ ، ويِبِيسُه لا يَنْفَعُ أَحَداً ، وله جَنًى يُؤْكَلُ ويَصْنَعُه أَهْلُ الحِجَاز نَبِيذاً ، ولا يَنْبُت جَنَاه في عامِ حَياً إنما يَنْبُت في أعْوَام السِّنينَ.
وقال أبو حَنِيفَةَ : السَّكَبُ : عُشْب يَرْتَفِع قَدْرَ الذِّرَاع ، ولَهُ وَرَقٌ أَغْبَر شَبِيهٌ بوَرَق الهِنْدِباءِ وله نَوْرٌ أَبْيَضُ شَدِيدُ البَيَاضِ في خِلْقَة نَوْرِ الفِرسِك (٢). قال الكُمَيْتُ يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيًّا :
|
كأَنَّه مِنْ نَدَى العَرَارِ مع ال ـ |
قُرَّاص أَو ما يُنَفِّضُ السَّكَبُ |
الوَاحدة سَكَبَة. وعن الأصْمَعِيّ : من نَبَاتِ السهلِ السَّكَبُ. وقال غيرُه : السَّكَبُ : بَقْلَةٌ طَيِّبَةُ الرّيحِ لها زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ ، وهي شَقَائِقُ النُّعْمَان وهي شَجَرِ القَيْظِ. قَالَتِ امْرَأَةٌ تُرقِّص هَنَها :
|
إنَّ حِرِى حَزَنْبَلٌ حَزَابِيهْ |
كالسَّكَبِ المُحْمَرِّ فَوقَ الرَّابِيَه |
ومن المجاز : السَّكْبَةُ بالفَتْح وهي الخِرْقَةُ التي تُقَوَّرُ للَّرأْسِ كالشَّبَكَة يُسَمِّيها الفُرْسُ السُّسْتَقَه (٣).
السَّكْبَةُ : الغِرْسُ الذي يَخْرُجُ على الوَلَد وهُوَ أَيْضاً مَجَازٌ.
والسَّكَبَةُ بالتَّحْرِيكِ : الهِبْرِيَةُ التي تَسْقُطُ مِنَ الرَأْسِ وهي الحَزاز. وسَكَبَة بْنُ الحَارِث الأسْلَميّ صَحَابِيُّ وكان يُطيلُ الصلاةَ ، لا رِوَايَةَ لَه.
والأُسْكُوبُ ، بالضَّمّ : الإسْكَافُ بالفَاءِ كالإسْكَابِ وهُو لُغَةٌ فِيه. أَو القَيْنُ وهو الحَدَّادُ.
والأُسْكُوبُ من البَرْقِ : الذي يَمْتَدُّ إلى جِهَةِ الأَرضِ ، وقد مَرَّ شَاهِدُه في قَوْلِ زُهَيْرٍ المَازِنِيّ.
وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ : السِّكَّةُ من النَّخْل أُسْكُوبٌ وأُسْلُوبٌ ، فإذا كَان ذلِك من غَير النَّخْلِ قيل له أنْبُوبٌ ومِدَادٌ.
وأُسْكُبَّةُ البَابِ بالضَّمِّ في أَوَّلِه وثَالِثِه وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة : أُسْكُفَّتُه.
والإسْكَابَةُ : الفَلْكَةُ بسكون اللام التي تُوضَعُ في قِمَع بالكَسْرِ وبِالفَتْح وكعِنَب : ما يوضَع في فَمِ الإناء فيُصَبُّ فيه الدُّهْن ونَحْوه ، وقيل : هي الفَلْكَة التي يُشْعَبُ بها خَرقُ القِرْبَةِ. أَو الإسْكَابَةُ : خَشَبَةٌ عَلى قَدْرِ الفَلْس ، إذا انْشَقَّ السِّقَاءُ جَعَلُوهَا عَلَيْه ، ثم صَرُّوا عليها بسَيْرٍ حَتّى (٤) يَخْرِزُوه مَعَه. يقال : اجْعَلْ لي إسْكَابَةً ، فيُتَّخَذُ ذلِك. وقيل : الإسْكَابَةُ قِطْعَةٌ من خَشَب تُدخَل في خَرْق الزِّقِّ ويُشَدُّ عَلَيْه بِهَا لئلّا يَخْرُجَ منه شَيْءٌ كالأُسْكُوبَة والإسْكَابَة عن الفرَّاءِ.
وبه فُسِّر قَوْلُ ابْنِ مُقْبِل.
|
يَمُجُّها أَكْلَفُ الإسْكَابِ وَافَقَهُ |
أَيْدي الهَبَانِيق بالمَثْنَاةِ مَعْكُومُ |
وقد صَحَّفه ابنُ عبَّاد بالفاءِ كما سيأْتي في «س ك ف».
وسَكَابٌ كَسَحاب : فَرَسُ الأجْدَع بنِ مالِكٍ الهَمْدَانِيِّ.
وسَكَاب كَقَطَامِ وحَذَامِ : فَرَسٌ آخَرُ لِتَمِيمِيٍّ ، وبه جَزَم شَرَّاحُ المقَامَات الحَرِيرِيَّة ، وفِيهَا يَقُول :
|
أَبَيْتَ اللَّعنَ إنَّ سَكَابِ عِلْقٌ |
نَفِيسٌ لا يُعَارُ ولا يُبَاعُ |
أَو لِكَلْبِيٍّ ، أَو أَنَّهَا فَرَسٌ لعُبَيْدَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قَحْطَانَ ، وفي نسخة قَحْفَان.
وسَكَّابٌ كَكَتَّان : فرسٌ آخَرُ.
__________________
(١) عن شرح نوادر القالي والأغاني ، وبالأصل «حلمة» تصحيف.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قال المجد الفرسك كزبرج الخوخ. او ضرب منه جرد أحمر أو ما ينفلق عن نواه ا ـ هـ ـ ».
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «ستقه معرّب سستجه قاله عاصم».
(٤) عن اللسان ، وبالأصل «حين».
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
