حَجْمِ الإوَزِّ أَحْمَرُ الرِّيش ، ويُوجَدُ بِبلاد الصِّين والفُرْسِ ، وأَهْلُ مصر يُسَمُّونَه البَشْمُور ، ويُعَلِّقون رِيشَه في المراكب لِلزِّينَة ، يُوجَدُ في عُشِّه حَجَرٌ قَدْرَ البَيْضَةِ أَغْبَرُ اللون ، فِيهِ نُكَتٌ بِيضٌ رِخْوُ المَحَكِّ ، فِيهِ خَواصُّ لإنْزَال المَطَر في غَيْرِ أَوَانِه!
[سردب] : السِّرْدَابُ بالكَسْر : أَهمله الجوهريّ ، وقال الصاغانيٌ : بِناءٌ تَحْتَ الأَرْضِ للصَّيْف (١) كالزَّرْدَابِ.
والأَوَّلُ عَنِ الأَحْمَر ، والثَّاني تَقَدَّمَ بَيَانُه ، وهو مُعَرَّب عَنْ سَرْدآب.
والسِّردابية : قَوْمٌ من غُلَاةِ الرَّافِضَة يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَ المَهْدِيّ من السِّردَابِ الذي بِالرّيِّ ، فيُحْضِرُون لِذَلك فَرَساً مُسْرَجاً مُلْجَماً في كُلِّ يوم جُمُعَة بعد الصَّلَاةِ قَائِلِين : يا إمَام ، باسْم اللهِ ، ثَلَاثَ مَرَّات.
[سرعب] : السُّرْعُوب بالضَّمِّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقال اللَّيْثُ : هو أسم ابْنُ عُرْس (٢) ، أنْشَدَ الأَزْهَرِيّ : وَثْبَةَ سُرْعُوبٍ رأَى زَبَابا أَي رَأَى جُرَذاً ضخماً (٣) ، وقد تَقَدَّمَ ، ويُجْمَع سَرَاعِيبَ ، ويقال : إنَّه النِّمْس ، كذا قَالَه الدَّمِيرِيّ.
[سرندب] : سَرَنْدِيبُ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وإنَّمَا أَعْرَاهُ عَنِ الضَّبْطِ لكَوْنِهِ مَشْهُوراً الشُّهْرَةَ التَّامَّةَ ، فلا يَحْتَاجُ حَشْوُ الكِتَابِ بما لا يعني ، وقد لَامَه شَيْخُنا على تَرْكِه الضَّبْطَ.
وفي المَراصد ، ورِحْلَةِ ابْن بَطُّوطَة (٤) ، تَهْذِيبِ ابن جُزَيّ الكَلْبِيّ ما حَاصِلُه أَنَّه جَزِيرَة كبِيرَةٌ في بحر هِرْكَند بأَقْصَى : د ، بِالهند ، م يُقَال ثَمَانُون فَرْسَخاً في مِثْلَها فِيهَا الجَبَلُ الذي أُهْبِطَ عليه سَيِّدُنَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام ، وهو جَبَلٌ شَاهِقٌ صَعْب المُرْتَقَى لا يمكن الوُصُولُ إِليه ، لأَنَّ في أَسْفَلِه غياضٌ (٥) عَظِيمَة ، وخَنَادِقُ عَمِيقَة ، وأَشْجَارٌ شَاهِقَة ، وحَيَّات عِظَام ، يَرَاه البَحْرِيُّون من مَسَافَة أَيَّام كَثِيرَة ، وهو جَبَلُ الرَّاهُون ، فِيهِ أَثَرُ أَقْدَام سَيِّدِنا آدَمَ عليه السَّلَامُ مَغْمُوسَةً في الحَجَر ، مَسَافَتُهَا نحو سَبْعِين ذرَاعا ، ويقال : إنَّه خَطا الخُطْوَة الأُخْرَى في البَحْر ، وبينهما مَسِيرةُ يَوْم ولَيْلة. قال التّيفاشيّ : وحَجَرُ ذَلِكَ الجَبَل اليَاقُوتُ منه تَحْدُرُه السيولُ إلَى الوَادِي فَيَلْتَقِطُونَه.
[سرقب] : ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السُّرقُوبُ «بالضَّمِّ» : شَيْءٌ تَسْتَعْمِله النِّسَاء فَوْقَ البَرَاقِعِ في البَوَادِي والقُرَى ، عَامِّيَّة.
[سرهب] : امْرَأَةٌ سَرْهَبَةٌ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، ونَقَلَ أَبُو زَيْد عن أَبي الدُّقَيش : امرأَةٌ سَرْهَبَةٌ كالسَّلْهَبَة من الخيل : جَسِيمَةٌ طَويلَة (٦).
والسَّرْهَبُ : المَائِقُ. والأكُول الشَّرُوبُ كالاسْحُوبِ.
وَقَدْ تَقَدَّم.
[سسب] : السَّيْسَبَان أَهمله الجوهريّ. وقال أَبو حنيفة في كِتَابِ النَّبَاتِ : هو شَجَر يَنْبُتُ من حَبِّه ويَطُولُ ولا يَبْقَى عَلَى الشِّتاءِ ، له وَرَقٌ نَحْوُ وَرَقِ الدِّفْلَى حَسَن ، والنَّاسُ يَزْرَعُونَه في البساتين يُرِيدُون حُسنَه ، وله ثَمرٌ نحوُ خَرَائِطِ السِّمْسِم إِلَّا أَنَّها أَدَقُّ. وذكره سِيبَوَيْهِ في الأَبْنِيَة ، وأَنْشَد أَبُو حَنِيفَة يَصِفُ أَنَّه إِذَا جَفَّت خَرَائِط ثَمَره خَشْخَش كالعِشْرِقِ قَالَ :
|
كَأَنَّ صَوْتَ رَأْلِهَا إِذَا جَفَلْ |
ضَرْبُ الرِّياحِ سَيْسَبَاناً قَدْ ذَبَلْ |
كالسَّيْسَبَى عن ثَعْلَب ، وعَزَاه الصَّاغَانِيّ للفَرَّاء ، ومنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ :
|
وقد أُنَاغِي الرَّشَأَ المُرَبَّبَا |
يَهْتَزُّ مَتْنَاهَا إِذَا مَا اضْطَرَبَا (٧) |
|
|
كَهَزّ نَشْوَانٍ قَضِيبَ السَّيْسَبَا |
||
__________________
(١) في المصباح : المكان الضيق يدخل فيه ، والجمع سراديب.
(٢) ضبط اللسان : عِرْسٍ.
(٣) عن اللسان ، وبالأصل «زخماً».
(٤) بالأصل «بطة» وما أثبتناه عن مادة «بطط».
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «كذا بخطه بالرفع فيه ما بعده وهو مخرج على أن اسم ضمير الشأن والجملة بعده خبر كثيرا ما يقع في كتب المؤلفين مثل ذلك».
(٦) في اللسان : كالسلهبة من الخيل : في الجسم والطول. وفي المقاييس : المُسْلَبِبُّ الطويل الهاء فيه زائدة ، والأصل : السَّلِب.
(٧) بالأصل «يهز» وأثبتنا ما في اللسان. وقبله فيه :
خَوْداً ضِناكاً لا تمدُّ العُقَبَا
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
