يُرِيدُ : كعَيْنِهِ الّتي يَنْصِبُهَا للنَّظَر.
والنَّصْبَةُ. بالفَتح : نَصْبَةُ الشَّرَكِ ، بمعنى المنصوبة.
وفي الصَّحاح ، ولسان العرب : ونَصَّبَتِ الخَيْلُ آذانَهَا ، شُدِّدَ للكَثْرَة ، أَو للمُبالغَة (١). والمُنَصَّبُ من الخَيْلِ : الّذِي يَغْلِبُ على خَلْقِه كُلِّه نَصْبُ عِظامه ، حتّى يَنْتَصِبَ منهُ ما يَحتاج إِلى عَطْفِهِ.
ونَصَبَ (٢) الحَدِيثَ : أَسْنَدَهُ ، ورَفَعَهُ ومنهحديثُ ابْن عُمَرَ : «مِنْ أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً صَدَاقَهَا». قِيلَ لِلَّيْثِ : أَنَصَبَ ابْنُ عُمَرَ الحديثَ إِلى رسولِ الله ، صلىاللهعليهوسلم؟ قال : وما عِلْمُهُ لولا أَنّهُ سَمِعَهُ منه؟ أَي أَسنَدَه إِليه ، ورَفَعَهُ.
ونُقِلَ عن الزَّمْخَشَرِيّ ، والمَنْصُوبَة : الحِيلةُ ، يقال : سَوَّى فُلانٌ مَنصوبةً. قال : وهي في الأَصل صِفةٌ للشَّبَكَةِ والحِبَالَة ، فجَرتْ مَجْرَى الاسْم ، كالدَّابَّة والعَجُوز. ومنه المنصوبةُ في لِعْبِ الشِّطْرَنْج ، قاله الشِّهَابُ في أَثناءِ النَّحْلِ من العِنَاية.
والمَنْصبُ ، لُغَةً : الحَسَبُ ، والمَقَام. ويُسْتَعَارُ للشَّرَفِ ، أَي : مأْخُوذٌ من معنى الأَصْل. ومنه : مَنْصِبُ الوِلَاياتِ السُّلْطانيّة والشَّرْعيَّة. وجمعُهُ : المَنَاصِب. وفي شفاءِ الغَليل : المَنْصِب في كلام المُوَلَّدِينَ : ما يَتَوَلّاهُ الرَّجُلُ من العَمَل ، كأَنَّه مَحَلُّ لِنَصَبِه. قال شيخُنَا : أَو لأَنّهُ نُصِبَ للنَّظَر ؛ وأَنشد لابْنِ الوَرْدِيِّ :
|
نَصَبُ المَنْصِبِ أَوْهَى جَلَدِي |
وعَنَائي من مُدَارَة السَّفِلْ |
قال : ويُطْلِقونه على أَثافِي القِدْرِ من الحديد. قال ابْنُ تَمِيمٍ :
|
كم قُلْت لمّا فار غَيْظاً وقدْ |
أُرِيحَ من مَنْصِبِه المُعْجِبِ |
|
|
لا تَعْجبُوا إِنْ فارَ مِنْ غَيْظِهِ |
قالقَلْبُ مطبوخٌ على المَنْصِبِ |
وقد تقدّم. قال الشِّهَابُ : وإِنّمَا هو في الكلامِ القديمِ الفَصيحِ بِمعنى الأَصْل والحسب والشَّرف ، ولم يستعملوه بهذا المعنى ، لكِنَّ القيَاسَ لا يأْباه. وفي المِصْبَاح : يُقَالُ : لفلانٍ مَنْصبٌ ، كمَسْجِدِ ، أَي : عُلُوٌّ ورِفْعَةٌ.
وامرأَةٌ ذاتُ مَنْصَب : قيلَ : ذاتُ حَسَبٍ وجَمال ، وقيل : ذاتُ جَمال ؛ لأَنّهُ وحدَهُ رِفْعَةٌ لها (٣).
وفي الأَساس : من المجَاز : نُصِبَ فُلانٌ لِعِمَارة البلدِ.
ونَصبْتُ له رَأْياً : أَشَرْتُ عليه برأْيٍ لا يَعْدِلُ عنه.
ويَنْصُوبُ : موضعٌ (٤) ، كذا في الّلسان.
وفي المُعْجم : يَنَاصيبُ : أَجْبُلٌ مُتَحاذياتٌ في ديار بني كِلابٍ ، أَو بني أَسَدِ بنَجْد. ويُقَالُ بالأَلف واللام. وقيل : أَقْرُنّ طِوالٌ دِقاقٌ حُمْرٌ ، بينَ أُضَاخَ وجَبلَةَ ، بينها (٥) وبين أُضَاخَ أَربعةُ أَميال ، عن نصرٍ. قال : وبخطّ أَبي الفضل : اليَنَاصِيبُ (٦) : جِبال لِوَبْرٍ مِنْ (٧) كلاب ، منها الحَمَّال ، وماؤُها العَقِيلَةُ.
ونَصِيبٌ ، مُكَبَّراً و [نُصَيْبٌ] مُصَغَّراً اسمانِ.
ونُصيب (٨) : له حديثٌ في قتل الحيّات ، ذُكر في الصَّحابة.
ونَصِيبِين أَيضاً : قريةٌ من [قُرى] (٩) حَلَبَ.
وتَلُّ نَصِيبِينَ : من نواحِي حلَبَ. ونَصِيبِين : مدينةٌ أُخْرَى على شاطِئ الفُرات ، كبيرة ، تعرف بنَصِيبِين الرُّوم ، بينَهَا وبينَ آمِدَ أَربعةُ أَيّام ، أَو ثلاثة (١٠). ومن قَصَد بلاد الرُّومِ من حرّانَ مَرَّ بها ؛ لأَنّ بينهما ثلاثَ مَراحِل. كذا ذكره شيخُنَا.
ثمّ رأَيتُهُ بعينه ، في كتاب المُعْجَمِ.
__________________
(١) في الصحاح : وللمبالغة.
(٢) في الأصل «وأنصب» وفي المطبوعة الكويتية : التصويب من السياق لأن الهمزة في الحديث للاستفهام وليست همزة أفعل.
(٣) في المصباح : فإن الجمال وحده علوّ لها ورفعة.
(٤) وفي معجم البلدان : مكان في قول عدي بن زيد العبادي :
|
للشرف العود وأكتافه |
ما بين جمران فينصوب |
(٥) في الأصل : «وجبل ، بينهما» وما أثبتناه عن معجم البلدان.
(٦) عن معجم البلدان وفي الأصل : «التناصيب».
(٧) عن معجم البلدان وبالأصل «بن».
(٨) في أسد الغابة : نصيب مولى سري بنت نبهان الغنوية.
(٩) زيادة عن معجم البلدان.
(١٠) في الأصل «ثلاث» خطأ.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
