والأَرْهَابُ ، بالفَتْحِ : مَا لَا يَصِيدُ مِنَ الطَّيْرِ كالبُغَاث.
والإِرْهَابُ بالكَسْرِ ؛ الإِزعاجُ والإِخَافَةُ ، تقولُ : ويَقْشَعِرُّ الإِهَابُ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ الإِرْهَابُ ، والإِرْهَابُ أَيْضاً : قَدْعُ الإِبِلِ عن الحَوْضِ وذِيَادُهَا ، وقد أَرهب وهو مجازٌ ، ومن المَجَازِ أَيضاً قَوْلُهُمْ : لَمْ أَرْهبْ بك أَي لَم أَسْتَرِبْ ، كذا في الأَساس.
ورَهْبَى كَسَكْرَى : ع قال ذو الرُّمَّة :
|
بِرَهْبَى إِلَى رَوْضِ القِذَافِ إِلَى المِعَى |
إِلَى وَاحِفٍ تَرْوَادُهَا ومَجَالُهَا |
ودَارَةُ رَهْبَى : مَوْضعٌ آخَرُ.
وسَمَّوْا رَاهِباً ومُرْهِباً كَمُحْسِنٍ ومَرْهُوباً وأَبُو البَيَانِ نَبَأُ بنُ سَعْدِ اللهِ بنِ رَاهِبٍ البَهْرَانِيُّ الحَمَوِيُّ ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَلِيِّ بنِ أَبِي الفَتْحِ بنِ الآمديِّ البَغْدَادِيّ الدِّمَشْقِيّ الدَّارِ الرَّسَّامُ ، مُحَدِّثَانِ ، سَمِعَ الأَخِيرُ بِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المَوَازِينِيّ وغَيْرِه ، ذَكَرَهُمَا أَبُو حَامِدٍ الصَّابُونِيّ في ذَيْلِ الإِكْمَالِ.
ودَجَاجَةُ بن زُهْوِيّ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْهُوبِ بنِ هاجِرِ بنِ كَعْبِ بنِ بَجَالَة (١) : شَاعِرٌ فَارِسٌ.
الرَّاهِبُ : قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ ، إِحْدَاهُمَا في المنُوفِيَّةِ والثَّانِيَةُ في البُحَيْرَةِ.
وحَوْضُ الرَّاهِبِ : أُخْرَى مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ.
وكَوْمُ الرَّاهِبِ في البَهْنَسَاوِيَّةِ.
والرَّاهِبَيْنِ ، بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ ، مِنَ الغَرْبِيَّةِ.
والرَّهْبُ : النَّاقَةُ التي كَلَّ ظَهْرُهَا ، وحُكِيَ عن أَعرابِيٍّ أَنَّه قال : رَهَّبَتِ النَّاقَةُ تَرْهِيباً ويُوجَدُ في بَعْضِ الأُصُولِ ثُلَاثِيًّا مُجَرَّداً فَقَعَد عَلَيْهَا يُحَايِيهَا من المُحَايَاةِ ، أَي جَهَدَهَا السَّيْرُ فَعَلَفَهَا (٢) وأَحْسَنَ إِلَيْهَا حَتَّى ثَابَتْ : رَجَعَتْ إِلَيْهَا نَفْسُهَا ، ومثلُه في لسان العرب.
[روب] : رَابَ اللَّبَنُ يَرُوبُ رَوْباً ، ورُؤُوباً : خَثُرَ بالتَّثْلِيثِ أَيْ أَدْرَك ، ولَبَنٌ رَوْبٌ وَرَائِبٌ ، أَو هُوَ ما يُمْخَض ويُخْرَج زُبْدُهُ تقول العربُ : ما عِنْدِي شَوْبٌ وَلَا رَوْب ، فالرَّوْبُ : اللَّبَن الرَّائِبُ ، والشَّوْبُ : العَسَلُ المَشُوبُ ، وقيل : هُمَا اللَّبَنُ والعَسَلُ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَدَّا.
وفي الحديثِ «لَا شَوْبَ وَلَا رَوْبَ» أَيْ لَا غِشَّ وَلَا تَخْلِيطَ (٣).
وعن الأَصمعيّ : مِنْ أَمْثَالِهِم في الذي يُخْطِئُ ويُصِيبُ «هُوَ يَشُوبُ وَيَرُوبُ» وَرَوَّبَهُ وأَرَابَه : جَعَلَهُ رَائِباً ، وقيلَ : الرائبُ يَكُونُ ما مُخِضَ وما لم يُمْخَضْ ، وقال الأَصمعيّ : الرَّائِبُ الذي قد مُخِضَ وأُخْرِجَت زُبْدَتُه ، والمُرَوَّبُ : الذي لَمْ يُمْخَضْ بَعْدُ وهو في السِّقَاءِ لم تُؤْخَذْ زُبْدَتُه ، قال أَبو عُبيدٍ : إِذا خَثُرَ اللَّبَنُ فهو الرَّائِبُ ، فلا يَزَالُ ذلك اسمَه حتى يُنْزَعَ زُبْدُهُ ، واسمُه على حاله بمنزلة العُشَرَاءِ من الإِبلِ وهي الحاملُ ثم تَضَعُ وهو اسْمُهَا ، وأَنْشد الأَصمعيّ :
|
سَقَاك أَبُو مَاعِزٍ رَائِباً |
ومَنْ لَكَ بالرَّائِبِ الخَاثِرِ |
يقولُ : إِنَّمَا سَقَاك المَمْخُوضَ ، وَمَنْ لَك بالذي لم يُمْخَضْ ولم يُنْزَعْ زُبْدُه؟ وإِذا أَدْرَكَ اللبنُ ليُمْخَضَ قِيلَ : قَدْ رَابَ ، وقال أَبو زيد : التَّرْوِيبُ : أَنْ تَعْمِدَ إِلى اللَّبَنِ إِذا جعلتَه في السقاءِ فتُقَلِّبَه لِيُدْرِكَه المَخْضُ ، ثم تَمْخُضَه ولم يَرُبْ حَسَناً.
والمِرْوَبُ كَمِنْبَرٍ : الإِنَاءُ أَوِ السِّقَاءُ الذِي يَرُوبُ كَيَقُولُ وفي بعض النسخ بالتَّشْدِيدِ فيه اللَّبَنُ ، وفي التهذيب : إِنَاءٌ يُرَوَّبُ فيه اللَّبَنُ ، قال :
|
عُجَيِّزٌ (٤) مِنْ عامِرِ بنِ جُنْدَبِ |
تُبْغِضُ أَنْ تَظْلِمَ ما في المِرْوَبِ |
وسِقَاءٌ مُرَوَّبٌ كمُعَظَّمٍ : رُوِّبَ فيه اللَّبَنُ وفي المَثَلِ لِلْعَرَبِ «أَهْوَنُ مَظْلُومٍ سِقاءٌ مُرَوَّبٌ» وأَصْلُهُ ، السِّقَاءُ يُلَفُّ حتَّى يَبْلُغَ أَوَانَ المَخْضِ ، والمَظْلُومُ : الذي يُظْلَمُ فَيُسْقى ، أَو يُشْرَبُ قبلَ أَن تُخْرَجَ زُبْدَتُه. وعن أَبي زيد في باب
__________________
(١) عن جمهرة ابن حزم. وبالأصل «مجالة» وفيه : علقمة بن موهوب بن عُبيد بن هاجر ...
(٢) في إحدى نسخ القاموس : رهبت الناقة ترهيباً جهدها السير ، فقعد يحاييها فعلفها.
(٣) ونقول ذلك في البيع والشراء ، نقول ذلك في السلعة التي تبيعها أي أني برىء من عيبها.
(٤) عن اللسان ، وبالأصل «عجير».
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
