ومَحَلَّةُ القَصَبِ : قَرْيتانِ بِمِصْرَ من الغَرْبِيَّة ، وقد دخَلْتُ إِحداهما.
ووَاسِطُ القَصَبِ : مدينةٌ مشهورة بالعِرَاق ، وقد يأْتي في وس ط. سُمِّيَت به ، لِأَنَّها كانت قبل بِنائها قَصَباً.
[قصلب] : القُصْلُبُ ، بالضَّمِّ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ الصّاغانيُّ : هو القَوِيُّ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ ، كالعُصْلُبِ (١) وقد تَقَدَّم.
[قضب] : قَضَبه ، يَقضِبُه ، قَضْباً ، من بابِ ضَرَب ، كما في المختار : قَطَعَه ، كاقْتَضَبَهُ ، وقَضَّبَهُ الأَخير مُشَدَّداً ، فانْقَضَبَ ، وتَقَضَّبَ : انْقَطَع ، قالَ الأعْشَى :
|
ولَبُون مِغْرَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ |
نُهْبَى وآزِلَة قَضَبْتُ عِقَالَها (٢) |
في لسان العرب : قال ابْنُ بَرِّيّ : صوابُ إِنشادِهِ «قَضَبْتَ عِقالها» بفتح التّاءِ ، لأَنّه يخاطب الممدوحَ ، والآزِلَة : النَّاقَةُ الضّامِزَة : الّتي لا تَجْتَرُّ ، وكانُوا يَحْبِسُون (٣) إِبِلَهُم مَخَافَةَ الغارةِ ، فلمَّا صارَت إِليك ، أَيُّها المَمدوحُ ، اتَّسَعَتْ فِي المَرْعَى ، فكأَنَّها كانت معقولةً ، فَقَضَبْت عِقَالَها.
واقْتضَبتْه من الشيْءِ : اقتطَعْته. وفي حديث النّبِي ، صلىاللهعليهوسلم : أَنَّه «كان إِذا رَأَى التَّصْلِيبَ في ثَوْبٍ ، قَضَبَهُ.
قال الأَصمعيُّ : يَعْنِي قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصليبِ منه.
ومنهُ قيل : اقْتَضَبْت الحديثَ ، إِنّمَا هو انْتَزَعْتُهُ واقْتَطَعْتُه.
يقال : هذا شِعْرٌ مُقْتَضَبٌ ، وكِتَابٌ مُقْتَضَبٌ.
واقْتَضَبْت الحديثَ والشِّعْرَ : تَعَلَّقتُ (٤) به من غير تَهْيِئَةٍ أَو إِعدادٍ له. وفي الأَساس : من المجاز : اقْتَضَبَ الكلامَ : ارْتَجلَه ، واقتَضَبَ حَديثَهُ : انتزَعَه واقتطَعَه. وانْقَضَبَ : انقَطَعَ عن صَحْبِهِ (٥).
وانْقَضَبَ الكَوْكَبُ من مَحلِّه (٦) : انْتَهَى ، أَي : انْقَضَّ ؛ قال ذُو الرُّمَّةِ : يصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً :
|
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ في إِثْرِ عِفْرِيَةٍ |
مُسَوَّمٌ في سَوادِ الَّليْلِ مُنْقَضِبُ(٧) |
وقُضَابَتُهُ أَي الشَّيْءِ ، كصُبَابَةٍ : ما اقْتُضِبَ منه ، أو هو ما سَقَطَ من أَعالِي العِيدَانِ المُقْتَضَبَةِ ، كذا خَصَّه بعضُهم.
وقُضَابَةُ الشَّجَرِ : ما يَتساقطُ من أَطْرَافِ عِيدانِها إِذا قُضِبَتْ.
والقَضْبُ : قَضْبُك القَضِيب ، ونَحْوَه.
وقَضَبَ فُلاناً ، قَضْباً : ضرَبَهُ بالقَضِيبِ ، أَي العُودِ ، كما سيأْتي.
وقال اللَّيْثُ : القَضْبُ : كُلُّ شَجَرَةٍ طالتْ وبَسطتْ ، هكذا في نسختنا ، وصوابُه : سَبِطَت أَغصانُهَا ، بتقديم السِّين على الطّاءِ المُهْمَلَتَينِ (٨).
القَضْب : اسمٌ يَقع على ما قَطَعْت (٩) من الأَغصانِ للسِّهامِ أَو القسيِّ ، لاتِّخاذِها ، قال رؤبة :
|
وفارِجاً من قَضْبِ ما تَقَضَّبَا |
تُرِنٌّ إِرْنَاناً إِذا ما أَنْضَبَا |
أَراد بالفارِجِ ، القَوْسَ.
وفي تفسيرِ الفَرَّاءِ عندَ قَولِهِ تعالَى (فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا.) (وَعِنَباً وَقَضْباً) (١٠) قال : وأَهلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ القَتَّ القَضْبَ (١١).
وقال النَّضْرُ بنْ شُمَيْلٍ : القَضْب شَجَرٌ تُتَّخذَ منه القِسِيُّ ، قال أَبو دُوَادٍ :
__________________
(١) عن اللسان ، وبالأصل «كالصلب».
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله مغراب كذا بخطه والذي في التكملة معزاب بعين مهملة وزاي قال فيها : ويروي وآزبة أي ضافرة لا تجتر ، ويروى : فأصبحت غرثى ا ه. وقال في مادة أزب : هكذا رواه لي بالباء المعجمة بواحدة وهي التي تعاف الماء وترفع رأسها. قال : ورواه أبو العباس عن ابن الاعرابي : وآزية بالياء المعجمة باثنتين من تحتها. قال : وهي العيوف القذور ، كأنها تشرب من الإزاء ، وهو مصب الدلو ا ه»
(٣) عن اللسان ، وبالأصل «يحتبسون».
(٤) اللسان : تكلمت به.
(٥) عبارة الاساس : وانقضب من أصحابه : انقطع.
(٦) في الاساس واللسان والمقاييس : من مكانه. وفي المقاييس : النجم بدل الكوكب.
(٧) مسوّم عن المصادر السابقة في الحاشية السابقة ، وبالأصل «مسود».
(٨) ومثله في اللسان.
(٩) ضبط القاموس : «قُطِعَتْ» وفي اللسان : قَضَبْتَ.
(١٠) سورة عبس الآيتان ٢٧ ـ ٢٨. قال الغراء : القضب : الرُّطبة. وسيرد ذلك قريباً.
(١١) في اللسان : القَضْبة.
![تاج العروس [ ج ٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1488_taj-olarus-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
